728 x 90

وسائل الإعلام الحكومية في إيران:

صراع زمر نظام الحكم بشأن وفاة شجريان - العقوبات ووباء كورونا

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

كان رد الفعل على تحرك حكومة روحاني بفرض غرامات على عدم رعاية المواطنين للبروتوكولات الصحية للوقاية من وباء كورونا؛ الموضوع المشترك بين الصحف الحكومية في 11 أكتوبر 2020 . وبالإضافة إلى ذلك، نجد أن ردود الفعل على العقوبات الأمريكية الجديدة والأوضاع الاقتصادية هي العامل المشترك بين المقالات المنشورة في صحف اليوم. ووفاة الأستاذ شجريان هي الموضوع المهيمن في صحف زمرة روحاني. حيث حاولت هذه الصحف في نُهج متناقضة نيل شرف تعيين هذا الفنان الوطني من ناحية، وتدمير الرقابة والكبت المفروضین على حياة الناس وآثارهما، وكذلك أحداث مراسم تشييع جنازة الأستاذ شجريان على رؤوس الزمرة المنافسة، أي زمرة خامنئي، وجعل هذه القضية وقودًا لصراع الزمر الحاكمة، من ناحية أخرى. وتدور هذا الصراعات في وقت أكد فيه أبناء الوطن في مراسم تشييع جنازة الأستاذ شجريان على الطبيعة السياسية لهذه المراسم بترديد هتاف " الموت للديكتاتور والموت لخامنئي.

وفي غضون ذلك، كتبت صحيفة "شرق" المنتمية لزمرة روحاني، مذرفةً دموع التماسيح على أستاذ الفن السيد شجريان: " يحاول البعض تصوير أستاذ الأغنية الإيرانية في ثوب شخصية معارضة من أجل ترسيخ الصورة التي أراد البعض رسمها للأستاذ شجريان. وهذا ظلم صارخ في حق هذا الفنان العظيم".

بيد أن صحيفة "اعتماد" الحكومية حذرت على لسان أحد الخبراء في الحكومة من الكبت المفروض على مراسم تشييع جنازة الأستاذ شجريان، قوله: " كنا نتطلع إلى السعادة الجماعية في وقت سابق، ألخ. والآن نتوق إلى الحداد الجماعي. وعندما لم يتم الحداد العام كما ينبغي، يشعر الناس بالتقصير في أداء الواجب نحو المتوفى وأنهم لم يراعوا مكانته وقدره بينهم، وهذا الأمر من شأنه أن يبقى في نفوس الناس في شكل كراهية مكبوتة وغيظ مكظوم".

وفي مقال آخر بعنوان "أنصار شجريان أمة بأكملها"، اعترفت هذه الصحيفة بصورة أخرى بالمواجهة بين الشعب والنظام الفاشي. فعلى سبيل المثال، كتبت: " يجب أن نقر بأن المقياس وكذلك معيار أغلبية المجتمع اليوم ليس هو ما تقبل به السلطة الرسمية للبلاد. وبناءً عليه، فإن استمرار الاتجاه الحالي سيشير إلى الفجوة بين الشعب والنظام الحاكم بشكل غير مسبوق، باعتبار أن الأمة والسلطة يقرعون طبولهما أيضًا. وهذه الأصوات المتناقضة ليست شجية. حيث أن أهداف منبر الأمة المتمثل في شبكات التواصل الاجتماعي تتناقض مع أهداف المنبر الرسمي".

هذا ونرى في صحف الزمرتين الحاكمتين اعترافًا بعبثية حكومة روحاني في فرض الغرامة تحت عنوان انتهاك البروتوكولات الصحية.

وفي مقال مفصل ذكرت صحيفة "رسالت" المنتمية لزمرة خامنئي على لسان أحد الخبراء في الحكومة، مؤكدة على ارتباك الحكومة في مكافحة وباء كورونا والتناقض الصارخ في تصريحات المسؤولين، قوله: "إن رئيس مقر القيادة الوطنية لمكافحة وباء كورونا أخذ على عاتقه استخدام القوة القوة القهرية لقمع منتهكي البروتوكولات الصحية بدون التوعية الثقافية بلب القضية وبدون توفير البنية التحتية اللازمة وبدون الأخذ بعين الاعتبار أنهم أناس فقراء، حتى أنه لم يخطط لضبط أسعار الأقنعة وإيجاد حل لما يعتريها من عيوب أو توزيعها مجانًا على غير القادرين على شرائها، وهلم جرا. ويبدو أن مكافحة وباء كورونا من وجهة نظر صناع السياسة في بلادنا مرهونة بمدى رعاية الناس للبروتوكولات الصحية؛ وليس بالقرارات التي يتخذونها.

والجدير بالذكر أن صحف الزمرتين الحاكمتين أقبلت على إطلاق التصريحات المتناقضة حول تداعيات العقوبات الجديدة وأبعاد عزلة نظام الملالي وتضييق الخناق عليه، وحاولت بشكل عام إما أن تصور العقوبات بأنها عديمة الجدوى أو أن تلقي باللوم على الشعب في الأزمة الاقتصادية الناجمة عن العقوبات وإنقاذ النظام من الغضب الشعبي.