728 x 90

سرقة المياه وإخلاء القرى قسريًا سبب الفقر الاقتصادي والجفاف في قرى إيران

  • 6/29/2020
الجفاف وإخلاء القرى
الجفاف وإخلاء القرى

أفادت وكالة "مهر" الحكومية للأنباء في 20 يونيو 2020، أن هناك 1700 قرية خالية من السكان في محافظة خراسان الجنوبية. وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية أن السبب في هجرة القرويين هو الفقر الاقتصادي والجفاف في القرى.

وتجدر الإشارة إلى أن موجة الهجرة من قرى خراسان الجنوبية سريعة ومتنامية لدرجة أنه هاجر من قرية نهبدان فقط 7000 شخص.

ويقول عضو مجلس شورى الملالي في هذه المنطقة إن السكان القرويين ليس لديهم دافعًا للبقاء في القرى، ويباشرون الهجرة.

ومن المؤكد أن محافظة خراسان الجنوبية ليست المحافظة الوحيدة التي تخلو قراها من السكان، ويلجأ المواطنون فيها إلى ضواحي المدن والعواصم، بل إن هناك مناطق أخرى في البلاد يهاجر سكانها إلى ضواحي المدن بسبب الفقر المتزايد والبطالة.

لقد عرّضت ندرة المياه 16 مقاطعة للتصحر لدرجة أن القرويين في المناطق الصحراوية والجافة في محافظات بوشهر وكرمان وسيستان وبلوجستان وخراسان الجنوبية مضطرون إلى تلبية احتياجاتهم من مياه الشرب من البحيرات الملوثة وحملها إلى أكواخهم وخيامهم.

وذكرت وكالة "إيسنا" للأنباء، في 1 يناير 2020، أن المدير العام لإدارة محافظة أذربيجان الشرقية أعلن عن خلو 377 قرية من السكان. كما أعلن مساعد وزير العمل أن 2000 قرية في محافظة خوزستان من إجمالي 6000 قرية خلت من السكان.

والجدير بالذكر أن وتيرة خلو القرى من السكان وهجرة القرويين متسارعة لدرجة أن مساعد وزير الداخلية وصف خلو بعض القرى من السكان بأنه أمر مثير للقلق إلى حد بعيد. (وكالة " إيرنا للأنباء"، 26 ديسمبر 2029).

واستنادًا إلى اعتراف عنصر حكومي، فإن الوضع في منطقة من مناطق محافظة سيستان وبلوجستان سيء للغاية لدرجة أن رائحة الموت والفناء اجتاحت الأراضي الزراعية والأنهار، وتخلى المواطنون عن العمل في الزراعة وتربية الحيوانات، وإن عددًا قليلًا من بين أهالي المنطقة لديهم ما يفعلونه.

إن سكان 3000 قرية في محافظة سيستان وبلوجستان ليس لديهم ما يأكلوه حتى الماء، فما بالك كيف يمكنهم العمل في الزراعة وقد حال الجفاف دون زراعة أراضيهم، وانضم فقراء هذه القرى إلى جيش العاطلين عن العمل والمهمشين.

فضلًا عن أن القرويين والمزارعين في محافظة فارس ليسوا في وضع جيد أيضًا، حيث يعاني الكثيرون منهم من الجفاف، في حين أن المزارعين في هذه القرى كانوا في وقت سابق يوفرون جزءًا كبيرًا من المحاصيل الزراعية المطلوبة للبلاد.

وقد اضطر الكثيرون منهم إلى مغادرة ديارهم، ويتخلى القرويون المقيمون بالقرب من المدن عن أراضيهم ويتدفقون على المدن يوميًا للعمل في مجال العمالة.

والجدير بالذكر أن المزارعين في محافظة أصفهان دائمًا ما يعانون من مشكلة الجفاف وقيام المؤسسات التابعة لنظام الملالي بسرقة مياههم. كما أن المزارعين في محافظتي "تشهارمحال وبختياري" و "كهكيلويه وبوير أحمد" ليسوا أفضل حالًا من المزارعين في أصفهان.

ومن الواضح أن سكان الريف الفقراء يغادرون القرى بسبب الجفاف والفقر والبطالة، نظرًا لأن ظروف العمل فيها منعدمة.

ونشهد هذا الوضع المتردي في القرى في حين أن السلطات المعنية في حكومة روحاني وعدت مرارًا وتكرارًا بالتحقيق في مشاكل القرويين والمزارعين في القرى ومعالجتها، بيد أنها لم تف بوعودها على الإطلاق.

هذا بالإضافة إلى أن المصانع والمؤسسات التابعة لنظام حكم الملالي تسرق مياه المزارعين المضطهدين، مما أدى إلى احتجاج المزارعين في بعض المناطق في البلاد، ولاسيما في محافظات خوزستان وأصفهان وجهارمحال وبختياري، وكهكيلويه وبوير أحمد، وغيرها من المحافظات.

وتجدر الإشارة إلى أن هجرة القرويين إلى المدن كبيرة لدرجة أن على لاريجاني، الرئيس السابق لمجلس شورى الملالي قال في وقت سابق إن نسبة الهجرة من القرى إلى المدن قد ازدادت بسبب تردي الوضع الاقتصادي والعمالة في القرى لدرجة أن هذه النسبة زادت من 30 في المائة إلى 70 في المائة بموجب الإحصاء. ولا توجد عجلة اقتصادية مواتية في القرى، ومنحى هجرة القرويين يرتبط مباشرة بالاتجاه نحو تدمير الزراعة في ظل حكم نظام الملالي.

وفي ظل الظروف الحالية، يلجأ المضطهدون الذين كدحوا على مدى شهور طويلة وأنتجوا بعض المحاصيل مثل الطماطم والبطيخ والخيار والبصل، وغيرها من المحاصيل الضرورية للشعب إلى إتلافها بأيديهم أو بيعها بأرخص الأسعار عن طريق السماسرة التابعين لنظام الحكم بسبب عدم جدوى المنتجات الزراعية ربحيًا،

ويقوم هؤلاء السماسرة بتوريد هذه المحاصيل بأسعار باهظة إلى السوق المحلي أو بتصديرها إلى البلدان المجاورة، وبهذه الطريقة يقتنصون أرباحًا غير مشروعة.

هذا بالإضافة إلى أن إفراط المؤسسات الحكومية والمتواطئون مع الحكومة في استيراد المحاصيل الزراعية هو أيضًا أحد العوامل التي أضرت بالمزارعين الإيرانيين إلى حد بعيد، مما أدى إلى تقويض قدرة المنتجين المحليين، ولاسيما المزارعين في القرى وتدمير زراعتهم.

إن هجرة الناس من الريف إلى المدن تعتبر واحدة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي ضربت اقتصاد البلاد وخلقت مشاكل لسكان المدن أيضًا.

وقد أدت هجرة القرويين إلى ضواحي المدن، وتكدس السكان الفقراء والمضطهدون في هذه المناطق إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية مثل التشرد والإدمان والانتحار وزيادة عدد أطفال العمالة وأطفال الشوارع، وغيرها من الأزمات الاجتماعية الأخرى.

الواقع هذا ما یخشی النظام حدوثه بقیادة جيش الناقمین والمضطهدین من الشعب الإيراني الغاضب الذي سيكتسح الحكومة الحالية ویقتلعها من جذورها إلى الأبد!

في هذا الصدد قالت السیدة " مريم رجوي " رئیسة الجمهوریة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية : «السبيل الوحيد لإزالة الفقر والعوز والبطالة هو إنهاء ديكتاتورية الملالي الظلامية وتحقيق الديمقراطية وسلطة الشعب الإيراني».