728 x 90

رسالة حضور كثيف من المواطنين في تشييع جنازة عباس قلي صالحي

رسالة حضور كثيف من المواطنين في تشييع جنازة عباس قلي صالحي
رسالة حضور كثيف من المواطنين في تشييع جنازة عباس قلي صالحي

استضافت يزدان شهر، في أصفهان، حشدًا كبيرًا من المواطنين الغاضبين الذين شاركوا في تشييع جنازة أحد الأبطال البختياريين الذي أعدمه النظام شنقا، وارتفعت موجات الغضب والكراهية ضد النظام وسط الأغاني الملحمية بلغة بختياري لتنبئ بوصول يوم الانتقام.

أعدم نظام الملالي، صباح الأربعاء 29 سبتمبر، في حكم مفاجئ وفوري عباس قلي صالحي في سجن أصفهان بعد أن أمضى 20 عاما في السجن. في الليلة التي سبقت الجريمة، تجمع عدد كبير من الناس أمام سجن أصفهان واحتجوا بغضب على هذا الحكم الجنائي.

لكن لماذا صدر مثل هذا الحكم الفوري؟ ماذا حدث بعد عشرين عاما حيث يضطر النظام لارتكاب مثل هذه الجريمة بإحراج شديد وفجأة؟

والسبب هو حالة المجتمع المتفجرة وانتشار الغضب والبغضاء في المدن والشوارع وكل منزل من منازل المواطنين الإيرانيين، مما تسبب في خلق كابوس انتفاضة كبيرة لدى خامنئي ورئيسي. لا يوجد أي احتمال لإطفاء هذه الطاقات الهائلة الوشيكة للانفجار، وهي تتفاقم مع مرور الوقت مع زيادة الفقر والتكلفة والقمع.

نعم، كما قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة: "إن إعدام عباس قلي بعد عشرين عاما في السجن يظهر قسوة ووحشية نظام لن يبقى على الحكم دون التعذيب والإعدام ولو ليوم واحد. "

لذلك يجد خامنئي السبيل الوحيد في زيادة الإعدامات والجرائم، بغية خلق حالة من الرعب يسود المجتمع حتى لا يتجرأ أحد على رفع صوته. لكن التجمع الكبير لدفن جثمان عباس قلي صالحي في يزدانشهر بأصفهان، بينما كانت قصائد ملحمية تنطلق من حناجر الجماهير الغاضبة قد توعّد بالانتقام، وأظهر أن المجتمع الإيراني، بعد 42 عامًا من النضال المستمر مع الملالي المجرمين، لا يخضع للترهيب إطلاقا، بل يختزن في جوفه مشاعر الثأر والانتقام بسبب هذه الدماء لتثور يوم الانتفاضة الكبرى والنارية حيث يسمع المستيقظون خطاها.

في الأسبوع الماضي، عندما قام جلاوزة خامنئي بتعذيب وقتل شاب من إيلام، غادر مواطنون من إيلام إلى طهران وتوجهوا إلى سجن فشافويه معبرين عن احتجاجهم وغضبهم وكراهيتهم.

وفي كل مناسبة توجّه أمهات شهداء الانتفاضة رسالة بتهور، ويخاطبن خامنئي والنظام، مؤكدات "لن نسامح ولا ننسى" ويعدن بالانتقام العظيم.

نعم، نرى الآن في المشهد الاجتماعي السياسي في إيران، قضيتين معًا:

من جهة، تكثيف الإجراءات القمعية من قبل خامنئي، ورئيسي الجلاد وإيجئي المتعطش للدماء، من الإعدام إلى السجن والاعتقال والحرب النفسية لترويع الناس.

ومن ناحية أخرى، انتشار ردود الفعل الاجتماعية على هذه الجرائم، حتى في ظل ظروف القهر المطلق.

والسؤال الآن هو: في مثل هذه الحالة، هل يستطيع خامنئي ونظامه الهروب من يوم الحساب الكبير بإضافة القمع والجريمة والإعدام؟

لأنه، بحسب صالحي البطل: "إنهم في الحقيقة لا يستحقون البقاء لفترة أطول. سنرى بإذن الله همّة غيارى للقضاء على ظلم وفساد هؤلاء الملالي القذرين والأجانب".