728 x 90

الصحف الحكومية في إيران

توقيع مذكرة تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تراجع واضح من جانب خامنئي

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

تُعتبر الصحف الحكومية الصادرة في 23 فبراير 2021 عرضًا لمأزق الولي الفقيه شخصيًا. فعلى سبيل المثال، حاولت صحف زمرة الولي الفقيه في هجومها على القلقين في مجلس شورى الملالي بسبب اعتراضهم على مذكرة التفاهم التي أبرمها نظام الملالي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تراجع فيها عن قرار المجلس المتعلق بالانسحاب من البروتوكول الإضافي ومنح مهلة مدتها 3 أشهر لهذه الوكالة لمواصلة عمليات التفتيش؛ أن تقنعهم بشتى الطرق المباشرة وغير المباشرة أن هذا التراجع من جانب الولي الفقيه فقط، وأن هجومهم على حكومة روحاني لا يشوه سمعة النظام كثيرًا.

الهجوم على المجلس ليعلموا السبب في عقد مذكرة التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وكتبت صحيفة " كيهان خامنئي" في عمود التعليقات اليومية بقلم الحرسي حسين شريعتمداري: "هناك قطيع ودي من الأعضاء المعترضين. بمعنى أنه على الرغم من أن مذكرة التفاهم المشار إليها تحمل توقيع رئيس منظمة الطاقة الذرية، ولكن كان يجب عليهم أن يعلموا أن قضية بهذه الأهمية لا يمكن أن تتم بدون تدخل المجلس الأعلى للأمن القومي وإبداء وجهة نظره". والجدير بالذكر أن المجلس الأعلى للأمن القومي يعتبر في مثل هذه الحالات أحد الأسماء المستعارة لخامنئي.

ولكن صحيفة "رسالت" في افتتاحيتها كانت أكثر صراحة، إذ اعتبرت إبرام مذكرة التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من صنع الولي الفقيه، وشنت هجومًا على وكلاء خامنئي في المجلس، وفي إشارتها إلى الأحداث التي وقعت بالأمس في مجلس شورى الملالي احتجاجًا على توقيع مذكرة التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كتبت: " إن الاتفاقية التي كانت من الممكن أن تكون حدثًا مصدرًا للفخر تحولت إلى التباس وانقسام جراء تعصب وضيق أفق بعض المدعين بالثورية". ومضت الصحيفة المذكورة في مقالها وكتبت: " إنهم يشتقون لقب الثوري ممن أطلق عليهم الولي الفقيه لقب الثوريين، ويعتبرون أنفسهم المصدر الوحيد للفطنة الثورية وغير الثورية". وفي الختام، تساءلت الصحيفة: بأي ثورة يؤمنون وينسبون أنفسهم لها، على الرغم من أن تصريحاتهم وسياساتهم تتعارض مع ولي أمرهم؟ فهم يعلنون رسميًا أن عليهم مهمة وعلى القائد مهمة. بمعنى أنه يمكنكم القول إن القائد دبلوماسي ونحن ثوريون فقط.

تتجه الأصابع نحو خامنئي متساءلة: هل تراجع؟

وفي دفاعها عن التراجع عن قرار مجلس شورى الملالي ومنح مهلة مدتها 3 أشهر للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجَّهت صحف الزمرة المغلوبة على أمرها أصابعها مباشرة نحو خامنئي بصفته الصانع الرئيسي للقرار. فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "آفتاب يزد": " من المؤكد أنه يتم اتخاذ القرارات على هذا المستوى بالتشاور مع كبار نظام الملالي".

وكشفت صحيفة "ستاره صبح" عن خطب وكلاء الولي الفقيه للأعضاء القلقين في المجلس، وتشير جميعها إلى أنهم يؤيدون خامنئي في التراجع عن قرار المجلس. وكتبت: " أعلنت أمانة سر المجلس الأعلى للأمن القومي أن اتفاق الحكومة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يتعارض مع قانون المجلس". ومن خلال هاشتاج "الائتلاف #" اعتبر عبد الله كنجي، رئيس تحرير صحيفة "جوان" أن اتفاق الحكومة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة ذكية ورحب بها، خاصة وأن إيران ستقوم بنفسها بتصوير منشآتها النووية لمدة 3 أشهر".

وكتبت صحيفة "شرق" على لسان بزشكيان، عضو مجلس شورى الملالي من الزمرة المغلوبة على أمرها، قوله: " بما أن لدينا المجلس الأعلى للأمن القومي، والولي الفقيه أيضًا على علم جيد بالأمور، فإن القرارات تتخذ على مستوى رفيع ويتم إبلاغها".

ومن جانبها أشارت صحيفة "جهان صنعت" تحت عنوان "التدابير الحكومية لتقليص التعقيدات" إلى تراجع خامنئي الحالي واللاحق في المفاوضات المستقبلية مع أمريكا، وكتبت: إذا كانت مذكرة التفاهم مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تنص على منح الوكالة مهلة مدتها 3 أشهر لمواصلة عمليات التفتيش، فمن المؤكد أن الولي الفقيه وافق على ذلك، وردود فعل المجلس الحادة على مذكرة التفاهم تهدف في الغالب إلى الحفاظ على أنصارهم والرأي العام، ... إلخ.