728 x 90

تماشي أوروبا مع أمريكا «جلطة الاتفاق النووي» أو جلطة قلب نظام الولي الفقيه ؟!

  • 6/12/2019
آرشيفية
آرشيفية

إن ظهور تماشي أوروبا بشكل متزايد مع سياسة الولايات المتحدة، خلال زيارة الرئيس الأمريكي لأوروبا، قد بدّد آخر آمال النظام الإيراني في أوروبا والاتفاق النووي مع أوروبا، وكثف بشكل خاص هجمات زمرة خامنئي على زمرة الإصلاحيين الحكوميين وحكومة روحاني وزادها عمقًا وحدة.
إن الكلمات الصريحة لإيمانويل ماكرون حول اتفاق نووي جديد وضرورة فرض قيود على برنامج الصواريخ والسياسات التدخلية للنظام والتركيز على السلام في المنطقة قد أزعجت النظام بشدة وأدت إلى تفاقم الأزمة الداخلية للنظام.

وبتعبير «عندما جاء دور العداء مع إيران، وضع ترامب وماكرون الخلافات إلى جانب» نبهت صحيفة كيهان خامنئي (8 يونيو) وكتبت: «تصريحات الرئيسين الفرنسي والأمريكي في المؤتمر الصحفي المشترك، وكذلك المواقف الأخيرة لوزير الخارجية الأمريكي حول الوحدة الاستراتيجية بين البلدين تجاه جمهورية إيران الإسلامية، تُظهر مشروعًا زاحفًا يهدف إلى تقويض تنمية جمهورية إيران الإسلامية وتقييدها، وقدر الإمكان إعاقة التطور والتنمية ووضع عراقيل أمام العمق الاستراتيجي و النفوذ الإقليمي للجمهورية الإسلامية؛ أو مشروع مكافحة إيران أو حملة ”الضغط الأقصى“ بسناريو ”الشرطة الجيدة والشرطة السيئة“ فيما أن بعض الإصلاحيين الذين ما زالوا يحلمون، تجاهلوا وباتوا غافلين عن ذلك وتحدثوا في الأسابيع والأشهر الماضية عن ضرورة التفاوض مع الأوروبيين وبذلك أكملوا عن قصد أوعن غير قصد بازل هذا المشروع».
ثم أشارت الصحيفة إلى مقاطعة صناعة البتروكيماويات والشركات التابعة لها، التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية قبل أيام، وتزامن «العرض المضحك للتفاوض» مع فرض عقوبات جديدة، وكتبت تقول: «التفاوض في نظر الحكومات الأمريكية - ديموقراطية وجمهورية - وحلفاء واشنطن الأوروبيين هي وسيلة لجني محاصيل الضغط والجلوس خلف طاولة المفاوضات مع الأميركيين، أي جني الحالات التي وفروا شروط تحقيق ذلك من خلال الضغط».
صحيفة «وطن امروز» (8 يونيو) وهي صحيفة أخرى تابعة لزمرة خامنئي كتبت في مقال تحت عنوان «جلطة الاتفاق النووي في نورماندي»، وأوردت تصريحات الرئيس الفرنسي وتشديده على أن «الخلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية تجاه إيران لا تخص القضايا الاستراتيجية» وتشن حملة على حكومة روحاني، التي راهنت على الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة، وأضافت: «سياسة إعطاء الوقت لأوروبا كانت عديمة الفائدة تمامًا وتوقف البلد فقط. كما أن المواطنين يدفعون ثمن ذلك وبتأثرهم من الوضع الاقتصادي الحالي. لذلك، ينبغي اعتبار الموعد النهائي المعلن لمدة 60 يومًا لأوروبا في اليوم التاسع عشر، منتهيًا. كما أنه ونظرًا إلى بروز طبيعة أوروبا، وبصفة خاصة أن أوروبا في الفترة المتبقية من 60 يومًا، لن تتخذ أي إجراء للامتثال لالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي، فمن الضروري أن تتخذ الحكومة الخطوة القانونية الثانية لعدم وفاء إيران بالتزاماتها في الاتفاق النووي».
وأما صحيفة رسالت الناطقة باسم عصابة المؤتلفة المنضوية تحت لواء زمرة خامنئي فقد ذهبت أبعد من ذلك (8 يونيو) وأبدت غاية سخط النظام من مواقف الرئيس الفرنسي، وطالبت بطرد سفير فرنسا من طهران. وكتبت تقول: «تصريحات ماكرون الأخيرة تعني إصرار الفرنسيين على ”محاربة إيران“. من الواضح، أن طريقة التعامل مع إصرار الجاني على جريمته، ليس إصدار البيانات الدبلوماسية والمتكررة! بل الحد الأدنى من الشرط المسبق هو المواجهة الصريحة مع الفرنسيين في الوقت الحالي، بل إزالة باريس من معادلات السياسة الخارجية لبلدنا، واشتراط أي علاقة تبادلية بـ "تراجع فرنسا" عن طريق المواجهة مع الأمة الإيرانية. وفي مثل هذه الحالة، فإن استمرار وجود السفير الفرنسي (كعنصر غير مرغوب فيه) في طهران لم يعد ذا معنى، ويجب وضع "طرد السفير الفرنسي" على جدول أعمال جهاز الدبلوماسية والسياسة الخارجية لبلدنا».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات