728 x 90

في تفاعلات قضية اللقاح..نظام الملالي مستمر في الخداع واللعب بحياة الناس

في تفاعلات قضية اللقاح..نظام الملالي مستمر في الخداع واللعب بحياة الناس
في تفاعلات قضية اللقاح..نظام الملالي مستمر في الخداع واللعب بحياة الناس

مقارنة إحصائية

تُظهر نظرة على بعض إحصاءات التطعيم في الشرق الأوسط، وأجزاء من العالم، جهود الحكومات لتسريع هذه العملية باعتبارها ضرورة لسلامة المجتمعات (مصدر الإحصاء: موقع استاتيستا - تقديرات إحصائية حتى 28 فبراير 2021):

- البحرين: تطعيم 300.000 شخص (عدد السكان: 1.5 مليون)

- الكويت: تطعيم 193 ألف شخص (عدد سكان الدولة: 5 ملايين نسمة)

- قطر: تطعيم 96 ألف شخص (عدد سكان الدولة: 2 مليون و 600 ألف نسمة)

- المغرب: تطعيم 3 ملايين و 747 ألف شخص (عدد سكان البلاد: 37 مليون نسمة)

وفي الوقت الذي ينتشر فيه كورونا ونوعه المتحور ويقتل بسرعة، وتكون سرعة انتقال الفيروس عالية جدًا، ويتعزز التوجه عالمياً نحو التطعيم باعتباره خياراً فعالًا على الرغم من وجود سلالة كورونا الطفرة، تبدو الصورة في إيران مختلفة، حيث أنه ليس من أخبار تصدر وتفيد بنية البدء بالتطعيم فقط، بل "الحكومة ليست في عجلة من أمرها للتلقيح" بحسب ما أشارت إليه صحيفة مستقل في 2 مارس.

ولتبرير جريمة رفض التطعيم التي أسفرت عن وفاة آلاف الإيرانيين، فإننا الآن "نشهد عرضًا غريبًا في الإذاعة والتلفزيون يقدم دعاية مضادة لبرامج التطعيم العالمي، بما في ذلك مطاعيم شركة فايزر وموديرنا"، حيث أن هذه البرامج تظهر التطعيم على أنه ضار وبلا هدف.

من ناحية أخرى، لا يخفى على الشعب الإيراني حقيقة أن أكبر حملة تطعيم في التاريخ تجري حول العالم، وحتى الآن تم حقن 225 مليون جرعة من اللقاح المعتمد ضد كوفيد 19 في 100 دولة مختلفة، تسبب هذا الاتجاه العالمي في ارتفاع الطلب الاجتماعي على اللقاح إلى درجة أن أجراس الإنذار من عواقبه الاجتماعية تُدق في النظام.

بينما لم يكتف روحاني وقيادات النظام بالتهرب من التطعيم بالخداع، بل عبر ترهيب الناس وإلقاء اللوم عليهم لعدم اتباع البروتوكولات، ولم يكن هناك سوى التناقض في لغتهم وتصريحاتهم خلال هذا العام.

مناورات وأكاذيب

يلجأ خامنئي ونظامه إلى جميع أنواع المناورات والخطابات للهروب من عواقب الكراهية الاجتماعية لعدم تنفيذ عملية التطعيم، وللتستر على أغراضهم الإجرامية.

قال روحاني ذات مرة ساخرا: "كثير من الناس في العالم يتجنبون اللقاحات"، بينما البلدان في جميع أنحاء العالم تتسابق في تقديم اللقاحات المجانية والشاملة.

ذات مرة، تحدث عن التطعيم باللقاح المحلي ليشمل 50 ألف شخص، لكن هذا ما كان من المفترض أن يتم تنفيذه وفقًا للاتفاق بين النظام وكوبا باعتباره "المرحلة الثالثة للاختبار البشري في إيران".

السؤال الآن حول ما إذا كان هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 50000 يعرفون أنهم يخضعون للاختبار أم لا، وإذا كان الأمر كذلك، فهذه جريمة أخرى ضد الإنسانية ويجب أن يحقق فيها المجتمع الدولي.

هذه المناورات وألعاب الخدع هي التي دفعت أجهزة النظام نفسها إلى التساؤل: "كيف يمكن الوثوق بكلمات وزير الصحة؟" بحسب ما ذكرته (صحيفة مستقل في 2 مارس).

اللقاح عدو لكورونا وللنظام

مشكلة عدم التطعيم في إيران ليست فنية، بالطبع "هناك ذريعة (أخرى) باسم العقوبات" حيث يتظاهرون بأن كل الطرق تؤدي إلى عقوبات، لكن هذا العذر لم يعد نافعا، فقد صرح المسؤولون الأمريكيون مرارًا وتكرارًا أن العقوبات لا علاقة لها بالغذاء والدواء، خاصة مع لقاحات فايروس كورونا.

لكن مشكلة خامنئي وروحاني مع اللقاح تتعلق بأمور أخرى، خاصة بعد انتفاضة نوفمبر 2019 النارية، التي هزت المحافظات، وكانت عوامل عدة أظهرت استمراريتها، ليأتي الوباء في خدمة النظام، حيث مكنه من منع مؤقت للتجمع والانتفاضة.

وبالتالي، فإن وجود كوفيد 19 له أهمية إستراتيجية لخامنئي وروحاني كفرصة ونعمة، فهم يستغلون كورونا وخسائره البشرية كحاجز ضد الانتفاضة ودرع لحفظ النظام، على حساب أرواح أبناء الشعب الإيراني.

وبات المبدأ الأساسي الوحيد بالنسبة لهم هو أن "الحفاظ على النظام هو أوجب الواجبات"، حيث أصبحت هذه الحقيقة واضحة للغاية خلال العام الماضي لدرجة أنه حتى وسائل الإعلام التي تديرها الدولة تقر بأن "سلوك المديرين (الحكومة) يفتقد الزيادة في الوفيات وزيادة أمراض كورونا ولا يحبذون انخفاضا في احصائيات المرضى!" كما جاء في صحيفة (همدلي) في 2 مارس.

لكن هذه الاستراتيجية الإجرامية واللاإنسانية أصبحت مصدرًا متزايدًا للكراهية في المجتمع الإيراني خلال العام الماضي، في حين أن كل المقومات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تدل على أن انفجار هذا الغضب أمر لا مفر منه وسوف يستهدف بشكل مباشر وجود نظام ولاية الفقيه سيئ السمعة.