728 x 90

تشكيل لجان "الرصد" للحيلولة دون اندلاع الانتفاضات الشعبية في إيران

قوات نظام الملالي القمعية
قوات نظام الملالي القمعية

اضطرت وزارة الداخلية في نظام الملالي إلى الاعتراف بالوضع الثوري في المجتمع الإيراني الثائر، وإلى الأعلان عن تشكيل لجنة أمنية مخابراتية جديدة في الأشهر الأخيرة تسمى "الرصد" للحيلولة حسب زعمهم دون انتشار انتفاضات واحتجاجات الشعب المضطهد المطحون. ويُفترض أن تحافظ لجنة الرصد على بقاء نظام ولاية الفقيه اعتمادًا على مشاركة الأجهزة المخابراتية والأمنية.

واعترف حسين ذوالفقاري، المساعد الأمني والشرطي بوزارة الداخلية بزيادة الأضرار في المجال الاقتصادي والمعيشي وبتداعيات وباء كورونا وتأثيراته على حياة المواطنين وجعله العمل الأمني أكثر صعوبة، في عام 2020. (وكالة "إيرنا" للأنباء، 24 مارس 2021).

وأعلن ذوالفقاري عن تشكيل لجنة جديدة بناءً على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي؛ لرصد الوضع في البلاد بشكل مستمر طوال العام بالتعاون مع الأجهزة المخابراتية والأمنية ومتابعة أبسط المشاكل وأوجه القصور في أقصر وقت ممكن. وقال إن هدف اللجنة الجديدة هو المتابعة السريعة للظواهر المريبة التي يضطلع بها المواطنون، وتجنب العواقب المسببة للتذددفپشوتر والضغط.

ما هو الاسم الكامل للجنة الرصد؟

ذكر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية في نظام الملالي أن الاسم الكامل للجنة الرصد هو "رصد استياء الرأي العام". وهو اسم يعكس بكل ما تحمل الكلمة من معنى رعب نظام الملالي من اندلاع الانتفاضة الشعبية، وطبيعته القمعية. ولم يتم تشكيل هذه اللجنة في العاصمة ومركز الحكومة فحسب، بل تم تشكيلها في المحافظات الأخرى أيضًا وعلى مستوى المحافظات والقائممقاميات؛ لرصد حالات الاستياء والغضب وتذمر المواطنين، وتحديدًا الشباب، فی المجالات الاجتماعیة والنقابیة والسیاسیة ومتابعتها. وكثيرًا ما نشاهد عرض تقارير هذه اللجان في وسائل إعلام نظام الملالي، حتى في المدن الصغيرة. وتتم مراقبة بعض القضايا، من قبيل قضية نقل الوقود والعتالة، ووضع الأسر المتضررة من الكوارث الطبيعية، وقضية المشردين، وأوضاع المستشفيات، وأزمة كورونا وكل ما يثير غضب المواطنين ويدفعهم إلى الاحتجاج.

" احتمال تکوین خلايا مضطربة ساخطة فی ضواحی المدن "

وتجدر الإشارة إلى أن 50 خبيرًا اقتصاديًا بعثوا برسالة تحذيرية للمعمم روحاني في أبريل 2020، توقعوا فيها أن العواقب الاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا ستزيد من احتمال تكوين نوى مضطربة ساخطة في ضواحي المدن، خلال الـ 6 أشهر الممتدة من أكتوبر 2020 حتى مارس 2021، وسوف تحوِّل عام 2021 إلى مرحلة حافلة بالأزمات. وفضلًا عن ذلك، وجَّه مركز البحوث بمجلس شوري الملالي تحذيرًا مماثلاً للحكومة، محذرًا من تفشي البطالة، مما يؤدي إلى انطلاق احتجاجات نقابية واضطرابات