728 x 90

تاون هال- خامنئي يحاول جعل حكومته بلون واحد

تاون هال- خامنئي يحاول جعل حكومته بلون واحد
تاون هال- خامنئي يحاول جعل حكومته بلون واحد

كتبت صحيفة تاون هال في 29 مارس/آذار في تحليل عن وضع النظام الإيراني ومسرحية الانتخابات في نظام الملالي :

النظام الإيراني غارق بالكامل في أزمات داخلية ودولية. وبحسب الخبراء، فإن حجم هذه الأزمات واسع وعميق لدرجة أنه يمكن أن يسهل انهيار النظام في المستقبل القريب.

لعرقلة هذا المصير المحتوم، يحاول المرشد الأعلى خامنئي جعل الحكومة بلون واحد وسد جميع الفجوات والاختلافات المحتملة. من خلال التدخل في الانتخابات الرئاسية في يونيو 2021 في إيران، يعتزم خامنئي تنصيب الرئيس الذي يختاره ووضع جميع أدوات السلطة في إيران تحت قيادته وسيطرته.

من خلال القيام بذلك، يعتقد خامنئي أن خططه لقمع أي انتفاضة محتملة في إيران، ودعمه للجماعات الإرهابية الإقليمية مثل حزب الله والحوثيين، ونيته في الحصول على قنبلة ذرية ستضمن بقاء نظامه.

وأضاف المقال: يواجه خامنئي الآن أصعب تحديات حكمه. من جهة، بسبب سوء الإدارة وانتشار الفساد الحكومي، الأمر الذي أدى إلى أسوأ وضع اقتصادي في إيران في الـ 42 سنة الماضية، بحيث يعيش أكثر من 60 في المائة من الإيرانيين الآن تحت خط الفقر، ومن جهة أخرى بسبب إلى قمع واسع النطاق للحريات المدنية وحقوق الإنسان، واجه النظام باستمرار احتجاجات وانتفاضات عامة في جميع مدن إيران.

خلال الانتفاضات الواسعة النطاق في 2017/2018 ونوفمبر 2019، عبر الناس عن استيائهم من جميع فصائل النظام، ودعوا، بشعارات ضد كل من الإصلاحيين والأصوليين المزعومين، إلى تغيير النظام في إيران. في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، أوضح الناس بمقاطعة الانتخابات أنهم يريدون تغيير النظام.

خامنئي يريد تنصيب رئيس مخلص له ولسياساته بنسبة 100٪. لو لم يُقتل قاسم سليماني منذ أكثر من عام، لكان بلا شك اختيار خامنئي لمنصب الرئيس. وتحدث خامنئي في خطابه الأخير عن سمات اختياره لمنصب الرئيس وحذر من عدم وجود أي نوع من الاستقطاب فيما يتعلق بالانتخابات.

وبهذه الطريقة، يأمر خامنئي مجلس صيانة الدستور باستبعاد أي مرشحين غير موالين له. على السطح، يبدو أن هناك صراعًا على السلطة بين مختلف الفصائل داخل النظام. لكن الواقع هو الحرب المتجذرة بين الشعب والنظام الحاكم في إيران، والتي جعلت العام المقبل عامًا حاسمًا لإيران.

الشعب الإيراني غير راضٍ للغاية عن النظام، وصبرهم وصل إلى حافة الانفجار، ولا يرى أي احتمال لتحسين الوضع الحالي. بغض النظر عمن سيكون الرئيس المقبل لإيران، فإن حجم الوضع الاجتماعي والاقتصادي في إيران قاتم للغاية لدرجة أنه من المستحيل رؤية أي علاج داخل هذا النظام. نتيجة لذلك، يبدو لا مفر من أن يشهد العام القادم أحداثًا وتطورات مهمة في إيران.