728 x 90

بداية العام الدراسي في إيران أم هولوکوست المدارس؟

بداية العام الدراسي في إيران أم هولوکوست المدارس؟
بداية العام الدراسي في إيران أم هولوکوست المدارس؟

یعتبر خبر إرسال خامنئي والحكومة التابعة له، للأطفال والطلاب الإيرانيين إلى حقول الألغام المتمثلة في المدارس، الخبر الأکثر أهمیة وتدوالاً في إیران في الوقت الراهن، لدرجة أن الوضع في إیران یبدو وكأن هناك حاجة ماسة للقیام بتعبئة وطنية عامة لمواجهة الولي الفقیه وحكومة الجمهورية الإسلامية وعرقلة سياق المجزرة المرتقبة في حق أطفال إيران، تفوق حاجة مكافحة فیروس كورونا.

خامنئي المسؤول الأول عن الهولوكوست

في هذا المشروع الخطير لصناعة الموت بما یشبه مجزرة "هولوکوست"، تقع المسؤولية کاملة علی عاتق خامنئي باعتباره المسؤول الأول عن وقوع المجزرة المرتقبة.

بدایة لندقق في وتیرة قرار إعادة فتح المدارس لمعرفة ما وراء الكواليس:

في 31 أغسطس 2020، أعلن وزير التربية والتعليم الإیراني أنه سيتم إعادة فتح جميع المدارس باستثناء مدارس المناطق ذات الوضعیة الحمراء. وكان من المقرر أن تعقد معظم المدارس فصولها الدراسیة من خلال تطبیق "شاد" (شبکة تواصل افتراضية بین المعلمین والطلاب لمواصلة التعلیم عن بعد).

في 1 سبتمبر 2020، أطل خامنئي وحذر ضمنياً من أن التواصل الافتراضي هو بمثابة سم للطلاب ويجب تجنبه.

كما تحدث خامنئي عن رفضه لوثيقة الیونسکو لعام 2030 المعروفة باسم خطة التنمیة المستدامة. وهي وثيقة تدافع بشكل كامل عن الحق المشروع والحتمي للطلاب في عصر الاتصالات وتقنیة المعلومات.

في 2 سبتمبر 2020 وعقب تصریحات خامنئي، أعلن وزير التربية والتعليم، الذي كان يعارض حتى قبل يومين من خطاب خامنئي إعادة فتح جميع المدارس، أن جميع المدارس في البلاد يجب أن تبدأ العام الدراسي الجدید!

صفعة وجهتها الأسر على أفواه القتلة

بهذه الطریقة، حاول خامنئي وروحاني توریط الشعب الإيراني وإجباره على اتخاذ قرار لا مفر منه.

بناءً علیه، کان يجب على الشعب الإيراني أن يقرر ما إذا كان سيرسل أطفاله وشبابه إلى حقل الألغام الذي أعدته حكومة الجمهورية الإسلامية أم لا!

في هذا الصدد، وردت عدة تقارير في الأيام القليلة الماضية تفيد بأن العديد من العائلات عارضت قرار خامنئي وروحاني وصفعتهما صفعة قویة.

السؤال المطروح هو هل يحرص خامنئي وروحاني والجمهورية الإسلامية علی مستقبل العلم والمعرفة ومستقبل أطفال وطلاب إيران؟ إذا كان الجواب بالنفي فما هو هدفهم؟

دعونا أولاً نذكر خلفیة مختصرة عن الموضوع، لننتقل بعد ذلك إلى السبب الرئيسي من وراء ما یحصل.

الهدف ليس العلم ولا مستقبل أطفال إيران

يشهد الماضي أن العلم والمعرفة والتطور والتقدم لأطفال إيران لدى هذا القوم الغاصب والمحتل لم يكن يوماً ذات أهمیة، إلیکم بعض الأمثلة علی ذلك:

- أرسل محمد خاتمي، تحت إمرة خميني، بقسوة غير إنسانية محیرة، حوالي 400 ألف طالب إيراني إلى حقول الألغام في حرب الثماني سنوات ضد العراق.

- قتل وأعدم خميني آلاف الطلاب الإيرانيين، بینما أرغم ورثته المجرمون بقیة الطلاب علی الإدمان والهجرة أو اللحاق برکب أطفال العمل وأطفال الشوارع.

- أغلق خميني الجامعات لنحو عامين عن طریق القیام بانقلاب مناهض للثقافة، بسبب هیامه بالسلطة وشغفه بممارسة القمع وإثارة أجواء الرعب في الجامعات.

لذلك، فقد اختبر الشعب الإيراني جمیع تكتيكات هذا النظام الإجرامي وأصبح مقتنعاً بأن كل إنسان في قالبه الفردي وكل مجموعة في قالبها الاجتماعي، هما مجرد أداة لترسيخ السيادة ومواصلة المزيد من الاستغلال والسيطرة من وجهة نظر هذا النظام.

الآن وبعد أمثلة وتجارب عدیدة على مدار الـ 41 عاماً الماضية، وصلنا إلى موضوع إعادة فتح المدارس في خضم أزمة فیروس كورونا.

السؤال هو: ما سبب إصرار خامنئي وروحاني –بمحاولاته الاحتیالیة المفضوحة- علی إعادة فتح المدارس؟

المدارس = ثكنات عسکریة!

روحاني، عدیم الشخصیة والمعروف بطابعه الدجلي الخاص، قارن مدارس الأطفال بثكنات الجنود واصفاً إیاهما بمكان للتدرب علی النظم والانضباط!

وحاول -بطريقته الاحتيالية المعهودة- أن يعد الطلاب الإيرانيين بميدالية اختبار الانضباط!

ألا يعي روحاني حقاً الفرق بين مدرسة ابتدائية یوجد فیها طلاب تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً وثكنة فیها جنود يبلغون من العمر 18 عاماً وما فوق؟

هل قواعد وأنظمة هذين المكانين والجو النفسي والروحي لروادهما واحد؟

هل يمكن لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات أن يتعامل مع تحديات وبروتوكولات مكافحة الوباء في بیئة جماعیة، بقدر شاب يبلغ من العمر 18 عاماً؟

هل هذه الاختلافات الواضحة والأساسية ليست مفهومة لدی خامنئي وروحاني؟

بعیداً عن هذا کله، ألم يعلن وزير التربية والتعليم في حکومة روحاني، في 31 أغسطس 2020، أن العديد من المناطق الإيرانية هي ذات وضعیة حمراء ما ینذر بالتفشي الکارثي لوباء کورونا؟

لماذا إذاً ینبغي إرسال الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و8 و10 و12 عاماً إلى أماكن عامة ملوثة بكورونا؟

ألم تحذر معظم الصحف الحكومیة من أن "إعادة فتح المدارس يعني إبادة جماعية"؟ إذن ماذا یجري وراء الكواليس وما هي المصالح والأهداف التي تُختزل أمامها حياة الأطفال في إيران؟

الهدف هو الاقتصاد والتعليم المسيس بغیة تحقيق إيرادات حكومية

الإجابة باختصار هي أنه مع خصخصة وربحية مراکز التعليم في إيران، فإن إعادة فتح المدارس یشبه فتح أبواب خزائن المال والدخل بالنسبة لأصحاب المدارس الربحية والخاصة.

نعم، تعتمد حكومة روحاني على هذه المؤسسات الربحية والخاصة اعتماداً کبیراً ولهذا هي مستعدة تماماً لارتکاب أي جريمة مقابل تأمين مصالحها.

وقد عقدت الحكومة امتحان دخول الجامعة في خضم أزمة كورونا من أجل توفير دخل مؤسسات امتحان الدخول المملوكة أساساً لشركات خاصة تدعم الحكومة.

والآن أصبحت المدارس مجالاً آخر لتولید وتوفیر الدخل لا یعتزم خامنئي والحكومة التابعة له التنازل عنه وإن کان الثمن حدوث مجزرة مروعة بحجم مجزرة هولوکوست.

مرحبا بفیروس كورونا للأطفال الإيرانيين وبعداً له لرئيس الحكومة!

إن خطر الهولوكوست الذي یهدد أطفال إیران، جاد وبالغ الخطورة لدرجة أن حسن روحاني نفسه امتنع عن الالتحاق بمجموعة صغيرة من الطلاب في إحدى المدارس ودق جرس بدء العام الدراسي، حتی مع مراعاة مسافة التباعد الاجتماعي!

أمن الضروري بالنسبة لخامنئي وروحاني دق جرس العام الدراسي الجدید عبر الإنترنت، لكنه من غیر الضروري عقد الفصول الدراسیة عبر الإنترنت وتجنب حضور الطلاب في الفصول المکتظة؟!

بالطبع، سلط الشعب الإيراني ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعی، الضوء على جبن وخداع روحاني، معلنین عن وعي الشعب الإيراني على مستوى البلاد بالجريمة الشنیعة القادمة.

هذا وقد ذكرت آلاف العائلات أنها لن ترسل أطفالها إلى حقل ألغام جناة الجمهورية الإسلامية.

لمن القرار؟

قد ولّی ذلك الزمن الذي یری فیه کل من خامنئي وروحاني والحكومات المتتالیة، بصفتهم ورثة الإرث المشين لخميني الملعون، أن الحكومة الفيروسية المضطلعة في صناعة الموت، هي التي تضمن هيمنة واستمرارية حكم ولایة الفقیه بشکل مطلق، وبالتالي یرتکبون شتی الجرائم في سبیل ذلك.

فالیوم يواجه خامنئي وروحاني جبهة تتضمن 80٪ على الأقل من الشعب الإيراني تعارض إعادة فتح المدارس.

وبإذن الله، ستدمر وحدة العائلات والناشطين الإيرانيين الخطة اللاإنسانیة للنظام وحكومة الجمهورية الإسلامية المتمثلة في تنفیذ "هولوکوست" جدیدة بحق أبناء وطننا.