728 x 90

الفقر هو النتيجة المشؤومة لنظام حكم الملالي

لا يوجد مجتمع يرتمي في أحضان الفقر إلا إذا ساده فساد واسع النطاق، كما أنه في أكثر البلدان فقرًا نجد الحكومة قادرة على مساعدة شعبها إذا كانت حكومة شعبية رحيمة تتمتع بالإنسانية، ولكن ماذا يحدث في إيران العائمة على بحر من النفط والغاز، فضلًا عن وجود العديد من المعادن والحدائق والأراضي الزراعية والصناعات؟


قال أحد المواطنين: هل تصدقون أننا نعيش بقدرة الله طوال 30 يومًا في الشهر، ولم نهنأ يومًا بوجبة ساخنة، اللهم إلا إذا كان لدى أحد من عباد الله نذرًا ليقسمه بيننا.
وقال مواطن آخر: أعتقد أننا مسلمون، فإذا قابلت شخصًا ما، قل له : ما ذا نفعل يا سيدي؟ لمن يجب أن أشتكي؟ وأين يجب أن أذهب ؟ أهذه هي الإنسانية؟ فقد ارتكبوا الكثير من الجرائم في حقنا لدرجة أن لا أحد يكلف نفسه ويأتي ليقف على ما نحن فيه من أوضاع متردية. هل يجب أن يكون لدي طفل مريض هنا والكلب ينام هنا؟ أقسم بالله أن الكلب لا ينام.
إن الأشخاص الذين لجأوا إلى السكن في المناطق العشوائية والكهوف وبين القنوات وضواحي المقابر ليسوا بالعدد القليل، بيد أن المشكلة لا تقتصر على حياة العائلات الضعيفة غير المحصنة فحسب، بل إن الشباب الذين قضوا حياتهم في التعليم والتحقوا بالجامعة حاملين آلاف الآمال والتطلعات؛ نجدهم الآن عاطلين عن العمل رغم أنهم حاصلون على شهادات جامعية.

- ونحن هنا في مشهد نعاني من نتيجة 41 عامًا من حكم جمهورية الجهل والديكتاتورية والفساد، وللأسف، هذا هو قدر شبابنا.
- وانظروا هذه هي نتيجة 40 عامًا من نظام الحكم المزعوم بالجمهورية الإسلامية المقدسة، حيث نجد هنا في يوم الخميس الموافق 16 يوليو 2020، شابًا نائمًا في القمامة.
- وأنظروا أيها السادة إلى هذين الزوجين المسنين اللذين لا مأوى لهما وأجبرتهما الدنيا على اللجوء إلى أحد المراحيض العامة للعيش فيه.

- في كل مدينة في إيران، تجد صدمات الحياة تؤذي النفس البشرية، فهناك من ليس لديهم أي مأوى ومعينًا، وهذان الزوجان المسنان المشردان لجآ إلى العيش في أحد المراحيض العامة.
- فيا لها من سعادة غامرة وعدل لا عدل فيه نتمتع به في ظل نظام الجمهورية الإسلامية وولاية الفقيه الاستبدادي.

والحقيقة المؤكدة هي إن المسنين والشباب، والمهمشين وذوي المكانة الاجتماعية المرموقة، أي كل إيراني مستهدفون من سياسات نظام الملالي المناهضة للشعب.
إن حياة الشعب الإيراني ما هي إلا لعبة للسياسات القذرة لنظام حكم الملالي، ولكن ما هي نهاية هذا الاضطهاد والاستبداد؟
يقول أحد أعضاء مجلس شورى الملالي : إذا لم تفعل الحكومة شيئًا، فإن أبناء الوطن سوف يثورون يومًا ما بسبب الفقر والجوع والضغط على المضطهدين ويطردوننا من المجلس ويطردون رجال الدولة من الحكومة، ولن يستغرق ذلك الكثير من الوقت.
لقد أوصل نظام الملالي أبناء الوطن إلى نقطة أصبح فيها الحصول على أدنى متطلبات الحياة البسيطة بابًا من أبواب الرفاهية.


والجدير بالذكر أن الإيرانيين يزدادون فقرًا كل يوم. وفي حين أن سعر صرف الدولار وصل في بداية هذا العام إلى 16,000 تومان، بيد أنه تجاوز الآن حدود الـ 26,000 تومان. والحقيقة هي أن الغلاء المطلق العنان أدى إلى انحناء ظهور الناس، وإلى اقتراب الاستياء إلى نقطة الانفجار، نظرًا لأن الكثير من الإيرانيين لم يعد لديهم ما يبكون عليه.

ومن المؤكد أن نهاية تراكم هذا الغضب العارم هو الانفجار الكبير الذي يأكل في طريقه الأخضر واليابس.