728 x 90

الفساد وصراع السلطة وجهان لعملة نظام ولاية الفقيه

  • 8/18/2019
الفساد وصراع السلطة
الفساد وصراع السلطة

إن تنامي أبعاد الفساد في حرب العصابات داخل نظام الملالي هذه الأيام أدهش الجميع مرة أخرى. وحول السبب في هذا الفساد ومصدره والسرقات الفلكية العجيبة اعترف عضو مجلس شورى الملالي، علي رضا زاكاني في مقابلة متلفزة قائلًا: "لم أر قط فسادًا اقتصاديًا في أي مكان إلا وتقف وراءه سلطة"، وهذه السلطة، أو بالأحرى الصراع على السلطة، هو المصدر والدافع للعصابات الحاكمة لفتح ملفات فساد بعضهم البعض.

وفي الحقيقة كلما اقتربنا من الإطاحة الحتمية بنظام الملالي على يد الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعًا، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية؛ كلما تصاعد صراع السلطة. ولكن كما يُقال بوضوح حول الصراع والجدال بين عصابات هذا النظام المختلسة والفاسدة والمجرمة؛ فإن السرقات في نظام الملالي تُنسب إلى سلطة ما؛ وإزاحة الستار عن هذه السرقات تُنسب إلى السلطة المنافسة، وخلال الصراع على السلطة تتهم كل منهما الأخرى وتكشف عن بعضهما البعض. وفي أحدث ظاهرة في هذا الصدد كشف المعمم مهدي صدر الساداتي، صهر المعمم مدرسي، عضو مجلس خبراء الملالي، عن جزء من أصول الحرسي شمخاني وأقاربه في شريط فيديو.

وبموجب هذا الفيديو، تملك حرم الحرسي شمخاني منزلًا مساحته 2600 مترًا وسعره ألف مليار تومان في شارع "فرشته". وهذه ليست الفضيحة الوحيدة بشأن ممتلكات شمخاني. ويقال إن صهره قام ببناء فيللا كبيرة في لواسان، كما يقتني بعض أقاربه ممتلكات في طهران ولواسان والأهواز وشمال البلاد. إضافة إلى أن أبناءه يملكون شركة ادميرال للملاحة؛ والأدهى من ذلك أن أبناء أخيه تولوا مناصب حكومية حساسة رغم صغر سنهم. وقال الحرسي شمخاني، الذي لم يستطع أن ينكر هذه المفاسد، إن شريط الفيديو نُشر لأسباب سياسية.

من ناحية أخرى، في أعقاب اعتقال الحرسي حسن عباسي، بموجب شكوى وزارة المخابرات سيئة السمعة بسبب الكشف عن علاقة هذه الوزارة بموقع "آمد نيوز" (وهو أحد المواقع النشطة سياسيًا في إيران) الذي يملكه أحد المساعدين في وزارة النفط، كشف الموقع الحكومي "جام نيوز" عن دور أحد عناصر موقع "آمد نيوز" في إحدى القنوات الأجنبية. وتبين في هذه القضية أن مهدي جلالي طهراني أحد عناصر موقع "آمد نيوز" هوأحد المساهمين في الفساد في سوق طهران.

يدل تنامي دور وزارة المخابرات والبنك المركزي في عمليات اختلاس العملة الأجنبية في البنك المركزي وهروب الدائرة الوسيطة في هذا الفساد في نهاية المطاف؛ وهو سالار آغا خاني، على صلة تيار الفساد الواسع الانتشار المشار إليه بأعلى مستويات السلطة. كتبت وسائل الإعلام الحكومية أنه أثناء التقلبات في سوق الصرف الأجنبي الذي بدأ منذ عام ۲۰۱۷ كان يبيع العملة في سوق العملات من خلال التعاون مع البنك المركزي حتي يستطيع هذا البنك أن يتحكم بهذه الطريقة في سعر الصرف.

في عام 2017 كان سوق العملات الأجنبية مضطربًا، وتولى آغا خاني مهمة بيع العملة والمساعدة في إدارة السوق بصفته عنصرا مهما في البنك المركزي. وكانت ظروف سوق الصرف الأجنبي حساسة في النصف الثاني من العام نفسه، وعند النقطة التي تزامن فيها مع شهر يناير بما يحمله من ظروف خاصة حينذاك، قرر البنك المركزي التدخل في سوق العملات الأجنبية للسيطرة على الأسعار.

ولكن ما كان يجب أن يُضخ النقد الأجنبي في البنك المركزي. ولذلك طُلب من آغاخاني أن يبيع العملة المطلوبة في السوق دون أن يحصل على أي عمولة وأن يعيد الريال إلى البنك المركزي. ووافق على هذه المهمة بشرط أن يتقاضى مبلغًا لدفع ثمن سيارة خاصة لنقل الأموال والاستعانة ببعض الحراس الشخصيين. وتقرر أن يتقاضي 2 تومن على كل دولار لتعويض التكاليف.

وأضافت وسائل الإعلام الحكومية: "في 11 مارس 2018، ألقت مباحث الأموال العامة القبض على سالار آغا خاني في مكان عمله، لكنه سيطلق سراحه بعد أن يعلن البنك المركزي ووزارة المخابرات في خطاب رسمي أنه عميل للبنك. ومن المؤكد لكي يتم إطلاق سراحه يتعين عليه أن يدفع كفالة قدرها 5 مليارات من التومانات وسوف يتم إطلاق سراحه في 17 مارس بمقتضى دفع الكفالة.

تم اتهام هذا العنصر ووسيط الاختلاس بتهريب فلكي للعملة الأجنبية في إطار شبكة منظمة والمبالغ المهربة قدرها 159 مليون دولار و 800000 دولار و 20 مليون و 500000 يورو، ورشوتين بمبلغ إجمالي قدره 118000 دولار. وأكد البنك المركزي ووزارة المخابرات سيئة السمعة ذلك الأمر.

كشفت صحيفة "كيهان" في (14 أغسطس) عصابة أخرى لسرقة ونهب موارد النقد الأجنبي في صراع العصابات، وكتبت مشيرة إلى كلمات مساعد المجرم روحاني، جهانكيري : "في العام الماضي، تم اختلاس 18 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي بسبب سوء الإدارة ؛ في حين تم منح المتربحین بالریعیة ۱۵۰۰۰۰مليار تومان، وكذلك الحد من التضخم في حياة الشعب وبيئة الأعمال. لكن بعض الدوائر، تقول في تدنيسها لهذه الخسارة الكبيرة، هذا ما حدث، كانت مخاطرة إدارية، ولا يجب أن تسبب مشاكل للمديرين المعنيين عن طريق استدعاءهم إلى المحكمة (!)

مختارات

احدث الأخبار والمقالات