728 x 90

الغلاء والفقر هدية نظام الملالي الكليبتوقراطي في إيران

يمكن رؤية الوجه القبيح والقاسي للفقر في كل زقاق وشارع في إيران والأشخاص الذين تحملوا الکثیر من المعاناة والمشقة.

ويعيش أبناء الوطن في فقر مدقع في كل مكان في إيران بدءًا من الجنوب وصولًا إلى الشمال، ومن الشرق وصولًا إلى الغرب. فقرٌ يُزيد من حطب غضب المواطنين كل يوم.

ووصل الأمر إلى نقطة لم يعد من الممكن للولي الفقيه أن يتفاداها كما كان الحال دائمًا من قبل، ويتجاهل هذا الوضع المتفجر، ويسعى بالعبثية إلى التظاهر بأنه قلق ويقف إلى جانب المواطنين.

والجدير بالذكر أن بذائة ووقاحة خامنئي لا حدود لها، فهذا المجرم الذي تُلقي المؤسسات التابعة لمقرة بمخالبها على أموال لا تعد ولا تحصى ويتحدثون عن معيشة الشعب السيئة، بيد أن الحقيقة هي أنه لا يوجد متدخلٌ في إيران أقذر من سلطة الملالي. وتصريحات قادة هذه السلطة الفاشية ما هي إلا أكاذيب تهدف إلى تسخين الفرن الجليدي لمسرحية الانتخابات. وهي أكاذيب وقحة يتم الكشف عنها كل يوم في صراع زمر السلطة.

وكشفت صحيفة "رسالت" الحكومية النقاب في 17 أبريل 2021 عن جانب من جوانب قضية السرقة والكارثة الاقتصادية التي تسبب فيها المعمم روحاني بغية الإطاحة به وزمرته في الأيام التي تسبق مسرحية الانتخابات، حيث قالت ما يلي:

"عندما كان روحاني يسعى وراء سجل مشرق لحكومته منذ العقد الثاني من الألفية الثانية شهدنا تضخمًا بنسبة 400 في المائة، وزيادة في السيولة النقدية بنسبة 560 في المائة، وتراجع قيمة العملة الوطنية بمقدار العشر، وتراجع القوة الشرائية للمواطنين بمقدار الثلث، وزيادة سنوية في الودائع الوطنية للبنوك التجارية لدى البنك المركزي بنسبة 30 في المائة، وارتفاع أسعار سيارات برايد لتصل إلى 100 مليون تومان، والنقود المعدنية 15 مليون تومان، والدولار 25,000 تومان، والدجاج 24,000 تومان. كما يجب أن نضيف إلى هذه القائمة الاحتفاظ بتسجيل الرقم القياسي في التضخم خلال الـ 60 سنة الأخيرة، والرقم القياسي في الفجوة الطبقية على مدى 10 سنوات، وارتفاع سعر الدولار بنسبة 700 في المائة، وتراجع العمران بنسبة 50 في المائة، والارتفاع المروع في أسعار المساكن، وتقليص موائد سفرة المواطنين بشكل مُضر، وتراجع مؤشر البورصة بمقدار مليون نقطة، وتراجع مرافق الإنتاج لصالح المضاربة الاحتكارية في البورصة، وانهيار الاستثمار ليصل إلى مدار 6 سالب، واستمرار النمو الاقتصادي الصفري لمدة 8 سنوات، والعناد في إلغاء الإعانات للأثرياء، ... إلخ.".

والحقيقة هي أن نصيب المزارعين والطبقة الكادحة ليس سوى المعاناة المريرة من ارتفاع الأسعار، حيث يتدفق دخل الكادحين في الجيوب الفضفاضة لشركات قوات حرس نظام الملالي والزمر الحكومية التي راكمت حصاد حیاتها فی نار غضب الناس. نيرانٌ ستلتهمهم في القريب العاجل.