728 x 90

العراق..الهجوم على قاعدة التاجي بعد سفر علي شمخاني للتغطية على ضعف نظام الملالي

  • 3/15/2020
مجيد حريري
مجيد حريري

مجيد حريري

عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية


أجبرت الأزمات الإقليمية للنظام بعد هلاك المجرم الحرسي قاسم سليماني والتطورات الأخيرة في المنطقة النظام على مواجه عزلة كبيرة.

بعد شهرين على مقتل المجرم سليماني، أثارت رحلة الحرسي شمخاني للعراق، بعد فشل مخطط النظام في إيصال محمد توفيق علاوي لرئاسة الوزراء الأنظار مرة أخرى.

وقد حدثت الهجمة الصاروخية على قاعدة التاجي في العراق بعد يومين من سفر اللواء الحرسي علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام لهذه البلد.

وتسعى قيادة قوات الحرس وهذا القيادي بعد هلاك قاسم سليماني والمظاهرات الوطنية العارمة للشعب العراق لتي أضعف قوات الحرس بشكل عام، للتغطية على ضعفها وفشلها والاستمرار بنفس سياسة المجرم سليماني في التدخل في شؤون العراق، من خلال سفر علي شمخاني وتنفيذ الهجمات الصاروخية.

وفقاً للتقارير القادمة من داخل قوات الحرس، فقد تم تنفيذ الهجوم على قاعدة التاجي من قبل كتائب حزب الله العراقي بأمر من قيادة قوات الحرس.

وكان ابو مهدي المهندس الذي قتل برفقة قاسم سليماني في ٣ يناير ٢٠٢٠، قد تولى قيادة كتائب حزب الله العراقي.

إن الضعف الممنهج للنظام في السيطرة على مرض كورونا وإثبات دور قوات الحرس في نقل وانتشار هذا المرض لجميع أنحاء إيران ودول المنطقة، جعلت النظام في حاجة شديدة للتباهي بقوته الزائفة، وحرف الرأي العام عن الوضع شديد التأزم والحرج للنظام ككل.


كتب علي شمخاني على صفحته على التويتر بعد الهجوم على قاعدة التاجي من قبل المجموعات التابعة لقوات الحرس:

"يبدو أن هناك صلة ما بين تنفيذ مخطط اغتيال (قاسم سلیماني) والادعاءات الأمريكية حول الهجوم الصاروخي على قاعدة التاجي في بغداد".

إن انعكاس فشل النظام لملئ فراغ الحرسي قاسم سليماني باللواء الحرسي علي شمخاني هي نقطة أكدت عليها كل العصابات التابعة للنظام.

كتبت الصحيفة الحكومية ارمان في ١٠ مارس ٢٠٢٠: "يعتقد قاسم “محب علي“، المدير العام السابق لقسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، أن علي شمخاني ينوي أن يقوم بنفس الدور الذي كان يقوم به قاسم سليماني، وأكد “محب علي“، على أن اغتيال سليماني هو السبب في ضعف السياسة الإقليمية لإيران.

وبعد الإشارة للتاريخ العسكري والسياسي لعلي شمخاني، وصف الموقع الدبلوماسي الإيراني التابع لعصابات النظام، علي شمخاني بأنه الخيار الأفضل لخلافة الحرسي سليماني لإدارة التطورات العراقية.

وأدان ثوار اكتوبر العراقيون الذين أحرقوا مخططات النظام السابقة في إيصال مرتزقة النظام لمقاعد الحكومة العراقية، وأذهبوها أدراج الرياح، في بيان لهم "اللقاء المشكوك لشمخاني القاتل، موضحين أن شمخاني قدم في ظل هذه الظروف لفرض رئيس وزراء ذو ولاء مطلق للنظام الإيراني على الشعب العراقي، وأكدوا أن كل أبناء الشعب العراقي صاحوا بصوت واحد بهذا الشعار الشهير "النظام الإيراني برا برا".

القواسم المشترکة‌ بین الهجوم الصاروخي‌ علی القاعدة‌ التاجی وبین هجمات مماثلة علی معسکرات مجاهدي خلق

تكتيك نصب صواريخ كاتيوشا ١٠٧ ملم خلف الشاحنات الذي تم استخدامه في الهجمة الصاروخية على قاعدة التاجي، هو بالضبط نفس التكتيك الذي استخدمته المليشيات الإرهابية المرتبطة بقوات الحرس في الهجوم على مقرات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العراق.

هجوم على قاعدة التاجي في العراق

هجوم على قاعدة التاجي في العراق


الهجوم على قاعدة التاجي العراقية في 11 مارس 2020

وجاء في بيان الجيش العراقي، حول مهاجمة قاعدة التاجي: "إنه تم اكتشاف سيارة نوع كيا بينكو تحمل منصة إطلاق صاروخية بقي فيها ثلاثة صواريخ في جنوب منطقة الراشدية".

بعض الصور المنشورة لهذا السلاح والسيارة أدناه:

الهجوم على مخيم ليبرتي في تاريخ ١٥ يونيو ٢٠١٣ مع نفس التكتيك المشتبه وصواريخ كاتيوشا ١٠٧ ملم


في ١٥ يونيو ٢٠١٣ في تمام الساعة ١:٢٠ تعرض مخيم ليبرتي لهجوم صاروخي عنيف ب ٤٠ صاروخ كاتيوشا ١٠٧ ملم، الأمر الذي أدى لاستشهاد اثنين من سكان المخيم وجرح ٧٠ آخرين.
في دراسة أجراها الخبراء الهندسيون في الجيش العراقي، وجد أن المهاجمين قد اتخذوا أرض جرداء في منطقة جنوب شرق مخيم ليبرتي في منطقة الشرطة الرابعة والخامسة، ونصبوا سوراً حول المنطقة، وثبتوا قواعد اسمنتية لتثبيت القواعد والمنصات الصاروخية، ونصبوا خمس منصات إطلاق ( ٢٠ صاروخاً لكل منصة) صواريخ كاتيوشا معدة الإطلاق وفقاً للزاوية الكافية، وجهزوا لإطلاق ١٠٠ صاروخ، حيث فشل ٦٠ منها بالانطلاق بسبب كثافة النيران.
وكتبوا على الجدران في هذا المكان شعارات ضد مجاهدي خلق.

أدى الهجوم على مخيم ليبرتي في تاريخ ٢٩ اكتوبر ٢٠١٥ من قبل المليشيات العراقية التابعة لقوات الحرس لاستشهاد ٢٤ من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مخيم ليبرتي، وقد استخدمت قوات الحرس خلال هذه الهجمة صواريخ من نوع فلق منصوبة على شاحنة.

مخطط الهجمة المحبطة في تاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠١٦ مع ذات التكتيك وصواريخ كاتيوشا 107 ملم
في تاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠١٦، في تمام الساعة ٢:٠٠ am صباحاً تم الكشف عن شاحنة تحمل صواريخ من أجل إطلاقها قبل ليلتين في منطقة عقرقوف في أبو غريب (٥ كيلو متر عن مخيم ليبرتي)، على يد قوات الجيش والشرطة التي أفشلت عملية نقل السيارة إلى مكان الإطلاق.
وكتب موقع وكالة الاستقلال للأخبار في ٣٠ أغسطس ٢٠١٦، في هذا الصدد بأن الشرطة في ابو غريب احتجزت سيارة إيرانية كانت تحمل ٣٩ صاروخ بهدف إطلاقهم على قاعدة مجاهدي خلق الإيرانية وذلك بالقرب من القاعدة الأمريكية قرب المطار الدولي في بغداد، قبل تنفيذ الهجوم نفسه.
الصور أدناه متعلقة بالسيارة ومكان ونوع الصواريخ المضبوطة، حيث تم فصل مواسير الصواريخ من قبل الفريق المختص.
تثبيت صواريخ كاتيوشا ١٠٧ ملم، على الشاحنات يشبه الطريقة التي تم فيها استهداف قاعدة التاجي.

الكشف عن شاحنة تحمل صواريخ

الكشف عن شاحنة تحمل صواريخ

مخطط الهجمة المحبطة في تاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠١٦

مخطط الهجمة المحبطة في تاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠١٦