728 x 90

فزّاعة شمخاني وسواتر نظام الملالي المنهارة في العراق

  • 3/12/2020
شمخاني والأزمة العراقية
شمخاني والأزمة العراقية

أدت الأزمات الإقليمية التي حلت بنظام الملالي بعد هلاك المجرم قاسم سليماني، والتطورات الأخيرة في المنطقة إلى أن يواجة هذا النظام عزلة كبيرة.

ومن بين هذه الأحداث: التطورات الأخيرة في سوريا وقصف تركيا لمواقع قوات نظام الملالي، بالإضافة إلى هلاك العميد الحرسي فرهاد دبيريان، خليفة قاسم سليماني في سوريا في حادثة أخرى، وتسوية الخلاف بين تركيا وروسيا وتجاهل نظام الملالي.

وبعد شهرين من هلاك الجلاد المجرم قاسم سليماني، لفتت زيارة على شمخاني للعراق الأنظار مرة أخرى بعد فشل خطة نظام الملالي في تولي محمد توفيق علاوي رئيسًا للوزراء.

وذكرت تلفزيون نظام الملالي في 9 مارس 2020: "إن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي قام بزيارة لبغداد لمدة يومين وقال في لقائه بالمسؤولين والأحزاب السياسية في العراق، ومن بينهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان إن إيران تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستقرار والهدوء في العراق".

هذا ولم تتناول وسائل الإعلام الحكومية في نظام الملالي نتائج زيارة شمخاني للعراق لا من قريب ولا من بعيد. فكل ما حدث هو أن وكالة أنباء قوات حرس نظام الملالي عكست الأحاديث العامة التي دارت بين فالح الفياض، عميل نظام الملالي، ومستشار الأمن القومي العراقي.

وكتبت: "أكد فالح الفياض على ضرورة توطيد التعاون بين البلدين في المجالات الأمنية والاقتصادية ورحب بتكوين مجموعة عمل مشتركة لمتابعة الإجراءات الوقائية والعلاجية في مجال مكافحة وباء كورونا". (وكالة "صدا و سيماى" للأنباء التابعة لنظام الملالي، 8 مارس 2020)

وعلى الرغم من أن الجميع يعلم أن شمخاني سافر إلى العراق لتولي العنصر الذي يختاره نظام الملالي في منصب رئاسة الوزراء، إلا أنه لم يُنشر أي خبر فيما يتعلق بلقاءات شمخاني مع المسؤولين العراقيين الآخرين سوى الإطراءات المعتادة.

وكان الهدف من زيارة شمخاني للعراق واضحًا للمراقبين وضوح الشمس لدرجة أن وكالة أنباء قوات حرس نظام الملالي ذكرت أن أحد المراسلين الصحفيين قال لشمخاني:" يرى البعض أن هذه الزيارة نوعًا من التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية العراقية واختيار رئيس وزراء جديد" (وكالة "فارس" للأنباء، 8 مارس 2020)

وفي البيان الصادر عن ثوار تشرين العراقيين الذين أحبطوا خطط نظام الملالي السابقة لتسليم الحكومة في العراق لمرتزقة هذا النظام الفاشي وسحبوا البساط من تحت أقدامه، أدانوا الزيارة المشبوهة للقاتل علي شمخاني، قائلين: "في ظل هذه الظروف، جاء شمخاني إلى العراق ليفرض على الشعب العراقي رئيس وزراء يقر بالولاء المطلق لنظام الملالي.

وأكدوا على أن الشعب العراقي برمته يصرخ بملء فيه بشعاره المعروف" نظام الملالي بره ربره .. بغداد تبقى حره حره".

إن فشل نظام الملالي الذريع في ملء فراغ الجلاد الهالك قاسم سليماني بواسطة شمخاني هي الحقيقة التي أكدت عليها الزمر المتواطئة مع هذا النظام الفاشي.

فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "آرمان" الحكومية في 10 مارس 2020: "يعتقد قاسم محب علي، المدير العام السابق للشرق الأوسط بوزارة الخارجية، أن علي شمخاني قرر لعب الدور الذي كان يلعبه المجرم قاسم سليماني في وقت سابق.

كما أكد محب علي على أن اغتيال قاسم سليماني جاء نتيجة لضعف السياسة الإقليمية لإيران. وواصل هذا المسؤول في السياسة الخارجية في نظام الملالي المشار إليه حديثه معتبرًا أن دور قوات حرس نظام الملالي في السياسة الإقليمية للنظام فاشل فشلًا ذريعًا.

وأضاف: "يجب أن يُسند العمل لأجهزة معنيه ومهنية وسريعة الاستجابة، وفي هذه الحالة يمكن دراسة النتائج وغير ذلك. فالعمل الديبلوماسي مهنة الديبلوماسيين، ليس إلا".

وذكرت الصحيفة الحكومية المذكورة في مقال آخر أن "شمخاني في مرحلة ما بعد قاسم سليماني يسعى إلى ملء فراغه في تطورات الشرق الأوسط، ولاسيما في العراق"، مؤكدة على أن الفشل في لعب هذا الدور يعد فشلًا ذريعًا لنظام الملالي في ملء فراغ الحرسي قاسم سليماني.

وأضافت: "يبدو أن نظام الملالي يواجه مشكلة خطيرة في حقبة ما بعد قاسم سليماني، فيما يتعلق باختيار شخص ليحل محله ".

والحقيقة هي أن إرسال الحرسي شمخاني إلى العراق يعني أن الحرسي قاآني، القائد الجديد لقوة القدس الإرهابية غير قادر على ملء فراغ قاسم سليماني، ولا يمكن الاعتماد على خيال المآته في ظل غياب حارس المزرعة.