728 x 90

الصحف الحكومية في إيران تحذر من الانفجار الاجتماعي بسبب الفقر والبطالة

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

ورد في الصحف الحكومية الصادرة في 22 أكتوبر 2020، أن التحذير من الانفجار الاجتماعي والانتفاضة ضد نظام الملالي في مختلف المجالات بسبب انتشار التهميش والفقر والبطالة من أهم الموضوعات المشتركة في صحف الزمر الحكومية.

فعلي سبيل المثال، كتبت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الحكومية في إشارتها إلى انتشار التهميش والفقر والبطالة: ""تلعب العوامل الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الانقسام الطبقي دورًا مهمًا في انتشار التهميش والفقر والبطالة.

فالتهميش ينطوي على العديد من التحديات. ثم حذرت نظام الملالي ، حيث كتبت: " إن الاضطرابات التي شهدتها المدن والبلدات حول العاصمة بسبب ارتفاع أسعار البنزين أظهرت أن الانتشار الفوضوي للسكان في ضواحي طهران والمدن الكبرى يعتبر مثل مخزن البارود الذي يمكن أن ينفجر في أي لحظة".

واعترفت صحيفة "آرمان" المنتمية للزمرة المغلوبة على أمرها بأن نظام الملالي اتخذ من تفشي وباء كورونا حصنًا كواقٍ للحيلولة دون اندلاع الانتفاضة، وكتبت: " تدور رؤية روحاني هذه الأيام حول ضرورة توقف الاشتباكات بين الفصائل، والاحتجاجات الشعبية طالما استمرت البلاد تعاني من تفشي وباء كورونا، فالمشكلات الاقتصادية المتعددة، وتراجع قيمة العملة الوطنية، والارتفاع المستمر في الأسعار في عام 2020، ليس بالأمر الذي يمكن لأي شخص أن يمنعه.

والجدير بالذكر أن انتفاضة شهر يناير 2018 أضفت على نفسها هيبةً تتجاوز مجرد الاحتجاج ضد الحكومة. كما أننا جميعًا شهدنا بعد عامين الأحداث المريرة التي وقعت في شهر نوفمبر 2019 نتيجة لارتفاع أسعار البنزين بين عشية وضحاها. والحقيقة هي أن الأزمات الاقتصادية التي شهدتها البلاد في الفترة بين عامي 2017 و 2019 لم تكن بحجم الأزمات التي نشهدها في العام الحالي 2020، ولا يمكن مقارنتها بما يعانيه أبناء الوطن في معيشتهم في الوقت الراهن.

والآن يرى مسؤولو نظام الملالي أن وباء كورونا ليس بالعدو، بل هو حدث جيد بالنسبة لهم. لهذا السبب يبدو على خلاف المتوقع أن هذه القضية اتخذت بعدًا سياسيًا بمحاولة ترسيخها في الأذهان على أنها مشكلة سياسية في البلاد لكسب الوقت وبالطبع إدارة الأزمة. ويمكننا أن ندرك ذلك جيدًا في تعليقات حسن روحاني خلال الأيام الماضية. وعلى الرغم من أننا نعتبر وباء كورونا كارثة حلت بالشعب الإيراني كما هو الحال في الدول الأخرى، بيد أنه ينطوي على بعض الفوائد أيضًا بالنسبة للنظام الحالي الحاكم في إيران. فوائدٌ من المؤكد أننا يمكننا أن نبحث عنها في خطب حسن روحاني هذه الأيام".

وفي مقالين حول رفض ضرورة استجواب روحاني وإقالته، أشارت صحيفة "جوان" التابعة لقوات حرس نظام الملالي إلى الأوضاع المتفجرة في المجتمع، وكتبت: " إن أي توتر واضطراب سياسي لن يفيد إلا العدو وسيعاني منه الناس. وأن مغبة أي فراغ في السلطة ينتج عن الاستجواب والاستقالة من السلطة لن يسفر عن انهيار الاقتصاد وزعزعة الاستقرار المعيشي للشعب فحسب، بل من المرجح أن يؤدي إلى توترات سياسية وحتى الإضرار بالأمن القومي مثلما حدث في العراق وسوريا في وقت سابق".

كما حذرت صحيفة "رسالت" المنتمية لزمرة المؤتلفة من مغبة إقالة روحاني، وعندما وصفت نظام الملالي بـ "الشعب" و "المجتمع" كتبت: " إن أقل تأثير في الظروف الاقتصادية والسياسية الحساسة الحالية هو زعزعة السلطة التنفيذية في البلاد، والتقلبات الشديدة في مختلف الأسواق، وتصاعد التضاربات في الأجهزة التنفيذية، وعدم الاستقرار في المجالات الجديرة بالاعتبار، وفي النهاية المزيد من الضعط على الشعب والمزيد من زعزعة السلام في المجتمع".

وحذرت صحيفة "ابتكار" الزمر الحاكمة من استمرار سياسات نظام الملالي المعادية للشعب وكتبت: " سوف نشهد كل يوم المزيد من الانقسام الخطير بين نظام الحكم والشعب، وسوف يواجه الاقتصاد والمجتمع أيامًا صعبة".