728 x 90

الشعب الإيراني المتضرر الكبير للتستر على وباء كورونا

  • 2/27/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

لا يزال مرض كورونا يتفشى بسرعة وراء ستارة تستر نظام الملالي؛ ويشير أحدث إحصاء رسمي للنظام الفاشي بحلول مساء الثلاثاء إلى إصابة 95 شخصًا ووفاة 16 شخصًا؛ وبصرف النظر عن التقليل من هذا الرقم، إلا أن هذا الرقم يدل على أن نسبة الوفيات إلى المصابين حوالي 16 في المائة. وهذه النسبة تصل إلى حوالي 3 في المائة في كل من الصين وإيطاليا.

وبكشف أميرآبادي، عضو مجلس شورى الملالي من قم النقاب عن فضيحة عدد المصابين والوفيات في هذا الشهر، في 24 فبراير 2020، تحولت هذه القضية إلى فوضى في نظام الملالي، حيث طالب أمين المجلس الأعلى للأمن في نظام الملالي، المدعي العام في تغريدته على تويتر بالتحقيق في تصريحات أميرآبادي، التي تعتبر تهديد له.

محاولة روحاني الخادعة لتدارك أزمة كورونا

كما أن الملا روحاني حاول أن يتظاهر بأن أزمة تفشي فيروس كورونا قضية بسيطة وعادية أصابت 40 دولة حول العالم.

وبعملية مخادعة أخرى وبالاستشهاد بآيات قرآنية اعتبر روحاني الفرح والحزن من تقدير الله، وأن الله أراد بها أن يختبر الإنسان.

وفي الوقت نفسه، قال بتمويه وبالتظاهر بعدم الرضا إن الناس مشغولون في تناول برشامة دواء واستخدام المنظفات والمطهرات.

إن هذه التصريحات، إضافة إلى دعاية ومحاولة عناصر نظام الملالي من أمثال وزير الصحة ومساعده حريرتشي للتقليل من حجم أزمة كورونا؛ تدل على التأجج الاجتماعي ورعب الولي الفقيه.

ومن ناحية أخرى، يدل مدى إصابة عناصر وعملاء نظام الملالي بالفيروس على حجم تفشي الفيروس الذي يسعى النظام الفاشي إلى التستر عليه بشكل إجرامي.

ومن بين هؤلاء إصابة شخصين من مرشحي المجلس الجديد بالفيروس، وكذلك إصابة محمود صادقي وأميرآبادي (وهما من أعضاء مجلس شورى الملالي الحالي)، ورئيس بلدية المنطقة 1 في طهران، ووفاة أحد أعضاء مكتب أحد الملالي باسم شبيري زنجاني، وغير ذلك من الحالات التي يتستر عليها النظام الفاشي.

ومن المثير للاهتمام أن محمود صادقي كتب وصية بعد معرفته بأنه أصيب بفيروس كورونا وقال إنه ليس لديه أمل في البقاء على قيد الحياة.

وفي الوقت نفسه، ما زالت الرحلات الجوية إلى الصين مستمرة. وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وكالة الطيران المدني: " لم يُتخذ أي إجراء حتى الآن لتعليق الرحلات الجوية إلى الصين ". (صحيفة "مستقل "، 25 فبراير 2020)

وأشارت صحيفة "جهان صنعت" في 25 فبراير 2020 إلى أن حدود الوطن ما زالت مفتوحة، وإلى إحتداد النقاش والجدال حول الحجر الصحي في بعض المدن.

وتساءلت : " هل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للحجر الصحي للمدن الإيرانية أكبر أم التكاليف التي يتم إنفاقها حاليًا في القضاء على أرواح أبناء الشعب الإيراني ونهب أموالهم؟".

خوف النظام الفاشي من المراقبين الدوليين

في هذه الأثناء، كان من المقرر أن يصل فريق منظمة الصحة العالمية إلى طهران يوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2020 للتحقيق في تفشي وباء كورونا في البلاد، لكن هذه الزيارة تأجلت.

ومن الواضح أن نظام الملالي يخشى اطلاع المراقبين الدوليين على الأزمات التي تطوق الشعب الإيراني، لأنه يعلم أنه سيتم فضح تستره المتعمد ويرى المراقبون الدوليون كيف أن هذا النظام القروسطي المناهض للشعب دمر البنية التحتية في جميع المجالات، ولابد أن يكون لهذه الكارثة انعكاس قوي على الصعيد العالمي.

وفي هذا الصدد، طلبت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي بحسم بعدم تأخير زيارة فريق منظمة الصحة العالمية لطهران على الإطلاق للتحقيق في تفشي وباء كورونا ومعرفة الإحصاء الحقيقي للوفيات والمصابين بالوباء وتقديم المساعدات للشعب الإيراني.

لأن هذا هو مطلب الشعب الإيراني، ولا يجب على الأمم المتحدة أن تخضع للعراقيل التي يختلقها الملالي الفاشيون.

وباء كورونا والكوارث البيئية

إن وباء كورونا ليس الكارثة الوحيدة التي سببها فساد نظام الملالي ضد الشعب الإيراني، فتزامنًا مع كابوس كورونا دمر زلزال منطقة شاسعة من أذربيجان الغربية وشرّد أبناء الوطن ليمسوا في برد الشتاء القارس حتى الصباح.

ويعيش سكان عدة محافظات في خوف وفزع من توابع الزلازل، والأمطار الغزيرة التي يجب أن تكون كقاعدة عامة مبشرة بربيع سعيد ومزدهر أصبحت مصحوبة في بلادنا المنكوبة بفيضانات مدمرة، وتحول الیوم المشرق فی ۳ محافظات إلى ليل مظلم بسبب هجوم المليارات من الجراد.

وفي هذه الأثناء نجد قادة نظام الملالي على أحسن الأحوال، مشغولون فقط في المشاهدة والتصريحات العلاجية الوهمية المثيرة للاشمئزاز، لدرجة أن إحدى الصحف الحكومية صورت هذا الوضع المزري بعنوان "الأزمات تنهمر على الشعب من كل صوب وحدب والمسؤولون يتفرجون".

وبناءً عليه، على الرغم من أن أبناء الوطن باتوا ضحية للنهب الفاسق اللامحدود الذي يمارسه نظام الملالي ووضعهم في وجه الكوارث الطبيعية بلا حول ولا قوة.

وعلى الرغم من أن التستر الإجرامي الذي تبناه هذا النظام الفاشي على وباء كورونا تحول إلى كارثة وطنية ويدفع أبناء الوطن الأعزاء ضريبة هذا التستر الأعمى، إلا أنه لا شك في أن الوضع المتأزم بشدة حاليًا ينطوي على انفجار كبير في جنباته.