728 x 90

الدبلوماسية والعمل العسكري "ذراعا" نظام الملالي في تنفيذ جرائمه

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

أدى نشر التسجیل الصوتی لوزير خارجية ديكتاتورية الملالی جواد ظريف إلى تأجيج الأزمة الداخلية للنظام، لكن بعد هذه الأزمة، كشفت هذه الوثيقة عن طبيعة هذا النظام الذي يعيش في العصور الوسطى، حيث أظهرت أن جميع مسؤولي وشخصيات النظام، في كل زي وموضع، هم مجرد حفنة من المجرمين الذين يضحون بالدبلوماسية من أجل القتل والجريمة.

كما أشار روحاني إلى نفس الحقيقة في مجلس الوزراء في 28 أبريل، مؤكداً في حديثه بالقول "كشخص أقول إن هذه هي تجربتي في الحياة وكنت في مجلس الأمن الأعلى لمدة 32 عامًا"، وقال: "الدبلوماسية والميدان (العسكري) ذراعان!"، ثم ومن أجل ألا يترك مجالًا للشك فيما يتعلق بهذا المعتقد، قال "إذا كان هناك من يعتقد أنه يجب الفوز إما في الميدان أو في المفاوضات، يجب أن أقول إن هذه الكلمات ليست دقيقة"!.

كما لم يرفض جواد ظريف، الهدف الرئيسي لهذه الأزمة في النظام، في أول رد فعل له خطى قاسم سليماني التي خطاها في الجريمة والقتل، بل أكد أيضًا: "تقليص النقاش النظري حول العلاقة بين ذراعي الاقتدار الخارجي للنظام، أي الدبلوماسية والميدان، كذريعة للانفصام بين العسكريين والدبلوماسيين، وكلاهما يناضل من أجل النظام، ليس قصر نظر فحسب، بل يتناقض بشكل صارخ مع رأيي(أنا) الذي أرى الميدان والدبلوماسية مكملان بعضهما البعض".

وكان ظريف، الذي اعترف في تسجيل صوتي بأنه وقاسم سليماني كانا الركيزتين لخامنئي الذي "كان عامل التنسيق بيننا نحن الاثنين"، أقر اليوم مرة أخرى بتورطه في عمليات القتل والاغتيالات لأربعة عقود من عمر النظام، قائلاً: "على مدى السنوات الأربعين الماضية، حاولت أن أكون مجتهدا في التحليل، ومقلدا في الأداء. وبصفتي مسؤولا تنفيذيا، كنت دائمًا خاضعًا للسياسات المعتمدة من قبل النظام وقد دافعت عنها بقوة."

إذا أخذنا هذا العذر الأقبح من الذنب لظريف على محمل الجد، فهذا يعني أنه كان يكذب عن قصد لمدة 8 سنوات وكان يسوغ الإرهاب والجريمة والقتل، ولم يتذكر إلا في الشهرين الأخيرين من حقبته الوزارية أن يكون مجتهداً.

وفي الوقت نفسه، أشار قائد الحرس حسين سلامي، في بيان متناغم مع ظريف يوم 28 أبريل، إلى قتل الشعوب في المنطقة، من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن على يد فيلق القدس، قائلاً: "أينما عمل فيلق القدس المعروف بتأثيره وفاعليته، كان هناك رجال قوة، ورجال الميدان (سليماني، ظريف، إلخ).

نعم، كان خامنئي يحاول ذات أيام أن يجمّل سياسة الاسترضاء بتزيين عناصر من النظام، مثل خاتمي بابتسامات هزلية، وروحاني بمفاتيح مزيفة، وظريف بضحكاته الحربائية، وكأن هناك شخصيات "معتدلة" و"متواضعة" في النظام، ولكي لا يضعفهم يجب منح الملالي تنازلات.

لكن بعد سنوات من الصمود من قبل الشعب الإيراني والمقاومة، والتي أدت إلى الهزيمة المشينة لسياسة الاسترضاء، يتم الآن ازاحة المزيد من الستائر، حيث أصبح من الواضح بشكل متزايد أن نظام ولاية الفقيه دموي من الرأس إلى أخمص القدم في الجريمة والقتل والاغتيال والقمع.

نظام يشكل ورماً سرطانياً في المنطقة والعالم لا علاج له ولا حل سوى استئصاله، وتقويضه بشكل كامل على يد الشعب و المقاومة الإيرانية .