728 x 90

الاعتراف الصریح بارتکاب جريمة بشعة ضد الانسانیة

  • 3/5/2020
الاعتراف الصریح بارتکاب جريمة بشعة ضد الانسانیة
الاعتراف الصریح بارتکاب جريمة بشعة ضد الانسانیة

الیوم بات واضحاً لدی الجمیع أنّ حكومة ولایة الفقیه قد تستّرت علی تفشّي فيروس کورونا في إيران وقامت بالتعتیم علیه إعلامیاً بغیة استقطاب أکبر عدد من الحشود للمشارکة في مظاهرة إحیاء ذکری 11 فبرایر 1979 والتسویق لمسرحیة الانتخابات التشریعیة، وسط نفي حازم لدخول الفیروس إلی البلاد من قبل المسؤولین الحكوميین الذین ردّوا علی أسئلة الصحفیین بالقول إنّ «لا وجود لأیة إصابة بکورونا في إیران ولا داعي للقلق!».

في هذا الصدد نقل موقع "بویر نیوز" بتاریخ 25 ینایر 2020 قول "حریرجي" نائب وزیر الصحة في النظام وهو یطمأن الشعب قائلاً:

«یخضع جمیع الرکاب القادمین من الصین إلی إیران للرقابة بشأن فيروس كورونا. لا داعي للقلق بشأن الفيروس داخل البلاد لأن الرکاب القادمین من الصين إلی إيران یخضعون للرقابة».

لکن وفاة شخصين في أحد مستشفيات مدینة "قم" الإیرانیة في 19 فبراير أي قبل یومین فقط من إنطلاق العملیة الانتخابیة، کشف زیف إدعاءات نظام ولایة الفقیه، لکن مع هذا عارض مسؤولو النظام فرض حجر صحي علی المدینة منعاً لعرقلة مسرحیة الانتخابات المزیّفة.

وواصل النظام سياسة الإخفاء والتعتیم، والإهمال، وتقزیم الأحداث، ودفن جثث الضحايا بالسرّ حتى يومنا هذا. يُذكر أنّ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية یوم الثلاثاء الموافق 3 مارس قد أعلنت عن ارتفاع عدد الإصابة بکورونا:

«عدد المتوفين جراء كورونا قد تجاوز 1300 شخص. عدد الضحايا في قم300 شخص وفي طهران215، ورشت70، ولاهيجان12، وآستانه6، ومشهد60، واصفهان43، وكاشان23، ودستجرد 10، وجرجان54، وأراك45، وكرمانشاه45، وشيراز38، وكرج39، وخرم آباد23، وقزوين20، وزاهدان10، وإيرانشهر16، وبوشهر12، وفي محافظة مازندران أكثر من 100 شخص.

إضافة إلى ذلك، توفي مواطنون آخرون اثر إصابتهم بفيروس كورونا في العديد من المدن الأخرى بما في ذلك: اردبيل، وزنجان وخرمدره، وسقز، وبانه، وآزاد شهر، وكنبد، وجايباره، واروميه، وإيلام، وسماله، وصالح شهر، وماهشهر، والأهواز، وانديمشك، وسربندر، وتبريز، وبناب، وساوه، وزرند، وقدس، ونجف آباد، وهمايونشهر، وكياشهر، واملش، وسياهكل، وياسوج، وملاير، وهمدان، ونيشابور، وكاشمر، وإسلام آباد غرب، ونوشهر، وسرخه حصار، وسمنان، وشاهرود، ويزد، وبويين زهرا، وتاكستان و بندرعباس».

سبب عدم الإعلان عن فیروس کورونا

في 23 فبرایر المنصرم، ردّ رحماني فضلي وزير داخلية حکومة المعمّم روحاني علی سؤال أحد الصحفیین حول سبب عدم تأجيل الانتخابات على الرغم من دخول فيروس كورونا إلی البلاد بالقول:

«في اليوم الذي تبیّن فیه وجود فيروس كورونا في البلاد، تمّ الإعلان عنه».

هذه كذبة صارخة. لأن فيروس كورونا کان قد دخل إيران قبل ذلك وکان النظام من رأسه إلی ذیله يسعی جاهداً للتکتم علیه.

وأضاف رحماني فضلي:

«حتى أنّ بعض الأشخاص غير الرسميين قد قدموا لنا بعض النصائح المتعاطفة خلال تلك الأيام قائلین بإنّ كان من الأفضل إجراء الانتخابات وعدم الإعلان عن دخول كورونا».

لنتمعّن في هذه العبارات. من هم أولئك «الأشخاص غير الرسميين» الذين قدموا «نصائح متعاطفة» ودعوا إلى «إجراء الانتخابات وعدم الإعلام عن دخول كورونا»؟!

الوزير الکذّاب لا يجیب على ذلك، لكنه في الواقع سار على نهج ینطبق تماماً علی سیاسة "عدم الإعلان عن کورونا من أجل إجراء مسرحیة الانتخابات" لا أکثر.

دجل نظام الملالي

حقیقة إنّ موت شخصين في مدینة "قم" قد أدّى إلى عرقلة خطة النظام، هو موضوع آخر. ومع ذلك، لجأت حكومة الملالي إلى إخفاء الحقیقة والتعتیم الإعلامي علی خبر تفشّي الفیروس بدلاً من إطلاق صفارات الإنذار وفرض الحجر الصحي علی المدینة عقب وفاة شخصين من سکانها.

في الحقیقة إنّ وفاة شخصين بسبب كورونا یمثّل نهاية الطريق لا بدايته، بغض النظر عن أن خبر وفاتهما قد فُرض فرضاً على النظام، أو بعبارة أدّق خرج عن نطاق سيطرة النظام الذي عجز عن فعل أي شي إزاء الأمر.

یکمن دجل نظام الملالي وخداعه في أنه یعتبر الإعلان عن خبر دخول كورونا إلی إيران والإعلان عن خبر وفاة شخصین بسبب الفیروس أمراً واحداً لکي یخلّص أجهزته الکاذبة والمخادعة من المسؤولیة ویبرر ساحتها.

والأهم من ذلك أنه على الرغم من استشراء الفیروس في مدینة "قم" علی نطاق واسع، فإنّ نظام الملالي لم يقبل فرض الحجر الصحي على المدينة الموبوءة وإلغاء العرض الانتخابي فیها. وهذا يعني أنّ خامنئي وقادة نظامه قد وافقوا على تعريض حياة الناس في "قم" للخطر علی أن يؤجلوا عرض الانتخابات التشریعیة المزوّرة والمعدّة مسبقاً إلی حین آخر.

في هذا الصدد يقول رحماني فضلي وزیر النظام:

«قد اقترح البعض أن نؤجل الانتخابات. وأصرّوا على تأجيل الانتخابات في مدينة قم، لكنني لم أقبل بأي من هذا بصفتي مسؤول عن الانتخابات لأن التقويم الانتخابي الخاص بنا يفرض علینا عقد الانتخابات في الموعد المقرّر، وإلّا سیتمّ تأجیل تشکیل المجلس المقبل وهذا یخالف القانون».

الاعتراف الصریح بارتکاب جریمة ضد الإنسانیة

في الواقع، اعتراف الوزیر یشکّل اعترافاً صریحاً ودليلاً مؤکداً علی ارتکاب جريمة دولیة.

ما هو مبرر هذه الجريمة النکراء وتعريض حياة الناس للخطر؟ وزیر النظام یتحجج بـ "القانون" لکن أي قانون؟ هل هو القانون الذي كتبه مجلس خبراء النظام ورفعه إلی ولي فقیه الدیکتاتوریة المؤبدة؟!

ما هذه الحجة السخیفة التي تحجج بها الوزير المجرم قائلاً إذا وافقنا علی عدم إجراء الانتخابات «کان سیتمّ تأجيل تشكيل المجلس المقبل»!؟

هل حياة الناس وممتلكاتهم وعرضهم وشرفهم لا یعني شیئاً للنظام بتاتاً؟

تعريض حياة الناس للخطر وبوعي کامل هو جريمة بشعة ضد الإنسانية عملت علیها حكومة الملالي وغيرها من الأجندة المتصلة بالسلطة السياسية. وهي جريمة ارتکبت ضد المدنيين وانتهکت كرامة الإنسان، وهکذا جریمة تزداد قبحاً وبشاعةً عندما یرتبط ارتکابها الممنهج بالنهوض بسياسة الحكومة.

مما لا شك فيه أنّ خطوة وزیر النظام رحماني فضلي تندرج ضمن قائمة ارتكاب جرائم الحرب مما یستلزم محاسبة قادة النظام وعلی رأسهم خامنئي.

في هذا الصدد، فإنّ موقف المتحدث الرسمي باسم منظمة مجاهدي خلق بتاریخ 29 فبرایر 2020 کان واضحاً للغاية عندما قال:

«اعتراف وزير داخلية نظام ولایة الفقیه الصريح بالجريمة الكبیرة ضد الإنسانية من أجل إجراء مسرحیة الانتخابات يستحق بلا شك أشدّ العقوبة. يجب إقالة خامنئي وروحاني وقادة النظام الآخرين وقادة الحرس وتقديمهم إلى العدالة. صاعقة غضب الشعب وجيش المظلومين والمضطهدين في طريقها إلیهم».