728 x 90

الإعدام هو التشجيع المعنوي لجهاز القمع في نظام الملالي

الإعدام هو التشجيع المعنوي لجهاز القمع في نظام الملالي
الإعدام هو التشجيع المعنوي لجهاز القمع في نظام الملالي

استمرارًا لسلسلة الهجمات السياسية للمقاومة الإيرانية على الفاشية الدينية الحاكمة في البلاد، نُظمت مظاهرة وعُقد مؤتمر يوم الخميس أمام البرلمان الفيدرالي الألماني.

وكان عنوان هذا المؤتمر الذي تزامن مع اليوم العالمي للدعوة إلى الكف عن الإعدام هو "الإعدام آلية البقاء على حكم الملالي".

وشارك في هذا المؤتمر الذي اتصل بمئات النقاط حول العالم في آن واحد، أعضاء البرلمان الفيدرالي الألماني والبرلمانات الإقليمية والشخصيات السياسية الألمانية، فضلًا عن بعض الشخصيات السياسية البارزة من البلدان الأخرى الذين تحدثوا إما شخصيًا أو عبر الإنترنت.

وهذا هو الهجوم السياسي الكبير الثالث الذي شنته المقاومة الإيرانية على الصعيد الدولي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ضد نظام الملالي الآخذ في التدهور.

وعُقد المؤتمر الأول في أمريكا في 18 سبتمبر 2020، بمشاركة 9 شخصيات من أبرز السيناتورات الأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي و 22 عضوًا بارزًا في الكونغرس الأمريكي من كلا الحزبين، فضلًا عن بعض الشخصيات البارزة من أمثال جولياني وغينغريتش وليبرمان والجنرال جونز والجنرال جاك كين.

وكان المغزي السياسي لهذا المؤتمر هو إنكار نظام ولاية الفقيه إنكارًا تامًا والاعتراف رسميًا بمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية بوصفهما الناطق باسم الشعب الإيراني والبديل السياسي الوحيد لنظام الملالي.

وعُقد في البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2020 مؤتمر بعنوان "استمرار ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية في إيران، والواجبات السياسية والأخلاقية لأوروبا". وأسفر هذا المؤتمر الذي شارك فيه 33 برلمانيًا وشخصية سياسية أوروبية، من بينهم عدد من الوزراء السابقين وأعضاء لجان الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان، وممثلو اللجان والتكتلات البرلمانية؛ عن اتباع أنصار المقاومة الإيرانية لسياسة ثلاثية الأبعاد تجاه القضية الإيرانية، وهي:

o الحفاظ على حقوق الانسان للشعب الإيراني،

o الاعتراف رسميًا بمقاومة الشعب الإيراني من أجل الحصول على الحرية وإرساء الديمقراطية في البلاد.

o فرض عقوبات شاملة على نظام الملالي.

ونشهد اليوم في الحلقة الثالثة من هذه السلسلة من الهجمات التي تزداد إحكامًا حول عنق النظام اللاإنساني؛

انعقاد مؤتمر بعنوان "الإعدام هو آلية البقاء في حكم الملالي" يستهدف المشجع المعنوي لجهاز الديكتاتورية اللاإنسانية الحاكمة لوطننا المعني بالقمع وارتكاب الجرائم، ألا وهو سلاح الإعدام؛ استمرارًا لحركة الدعوة للتقاضي بقيادة السيدة مريم رجوي.

والنقطة الأولى الجديرة بالذكر هي أن هذه الهجمات المتتالية تحدث في مرحلة تفشي وباء كورونا التي ساد فيها العالم ركود غير مسبوق في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ولكن على الرغم من أن الانحدار التلقائي يتجسد في تراجع الأنشطة، بيد أن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية كثفوا من أنشطتهم وهجماتهم على النظام الحاكم.

ففي داخل البلاد زادوا من توهج شعلة المقاومة في جميع أنحاء البلاد بواسطة معاقل الانتفاضة، وفي خارج البلاد أيضًا رفعوا راية الدعوة للتقاضي على دماء شهداء المقاومة بشكل غير مسبوق بواسطة أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين لا يعرفون الكلل ولا الملل، وكذلك أصدقاء وداعمي المقاومة الإيرانية الأجانب.

خاصة وأن نظام الملالي يحاول من جانبه في ظل ضعفه وعجزه وإذلاله وتفككه الشديد استغلال ظروف تفشي وباء كورونا في البلاد في إغراق أبناء الوطن المطحونين المستعدين للانفجار الاجتماعي في الحزن والإحباط والحداد من خلال القيام باستعراضات مرعبة في الشوارع استعراضًا للعضلات الهشة.

الأوضاع في إيران ووجهة نظر المراقبين الألمان بشأن موقف المقاومة الإيرانية

والجدير بالذكر أنه بإلقاء نظرة على خطابات البرلمانيين والشخصيات الألمانية الحرة الذين تحدثوا في هذا المؤتمر يتضح لنا وضوح الشمس أنهم يتمتعون بفهم وتحليل واضح تمامًا لما يحدث في إيران وأنهم يعتبرون أنفسهم جزءًا من الصراع التاريخي الكبير الدائر بين الحرية والاستبداد، وبين التقدم والرجعية والبربرية؛

وذلك بفضل الحركات التنويرية الدؤوبة لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية الباسلة. وبإلقاء نظرة نموذجية خاطفة على بعض الخطابات في هذا المؤتمر تتجلى لنا هذه الحقيقة بشكل أكثر وضوحًا، ومن الأمثلة على ذلك:

o قالت البروفيسيرة ريتا زوسموت، الرئيسة السابقة للبرلمان الاتحادي الألماني: إن أبناء الشعب الإيراني يعانون مرتين. مرة بسبب تفشي وباء كورونا في البلاد، ومرة بسبب ابتلائهم بالديكتاتورية البربرية، وهلم جرا. بيد أن الظلم لن يدوم إلى أبد الآبدين.

o وقال هيرمان جوزيف شارف، مساعد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي المسيحي: إن نظام الملالي يلجأ إلى سلاح الإعدام وتلفيق الأكاذيب والدعاية المغرضة المزيفة لإبادة المقاومة والمعارضة الإيرانية.

o وقال مارتن باتسليت، عضو البرلمان الفيدرالي الألماني والمقرر الخاص بإيران في لجنة حقوق الإنسان: إن المقاومة الإيرانية مثلٌ أعلى وهدفها هو تحرير إيران واحترام حقوق الإنسان في إيران. ولهذا السبب نقف دائما بجانبكم.

o وقال ليو داتسنبرغ، عضو سابق في البرلمان الفيدرالي الألماني، وعضو اللجنة الألمانية للتضامن من أجل إيران حرة : إن أولئك الذين يروجون على الصعيدين المحلي العالمي لعدم وجود بديل لنظام الملالي لا يقولون إلا كذبًا ولايسعون سوى إلى تحقيق مصالحهم غير الشرعية بالنفاق والتدليس.

والحقيقة المؤكدة هي أنكم البديل الوحيد والمقاومة الإيرانية الباسلة، ونحن ندعمكم على طول الخط.

لا ينبغي السماح بتطبيع الإعدام وإضفاء الصفة المؤسسية عليه

وتجدر الإشارة إلى أن السيدة مريم رجوي، رائدة ورافعة علم حركة الدعوة للتقاضي والصرخة المجسدة للشهداء وأسرهم المنكوبة أدلت بخلاصة القول في رسالتها عبر الفيديو في هذا المؤتمر، إذ وجهت كلمة لأبناء الوطن بعد الإشارة إلى الجرائم المستمرة لنظام ولاية الفقيه الشرير، جاء فيها: "لا يجب أن تسود اللامبالاة حيال هذه الجرائم كما يريدها الملالي.
لا يجب أن يتحوّل إعدام الشباب المنتفضين إلى حادث طبيعي وعادي. بل يجب تألیب العالم على هذا النظام لكل حالة إعدام.

لا يجب أن يشعر السجناء السياسيون وخاصة عشرات الشباب المجاهدين والمناضلين الذين یعیشون تحت مصقلة الإعدام أن ليس هناك من يساندهم.

نعم، مساندوهم هم الشعب الإيراني والمنتفضون ومعاقل الانتفاضة ومجاهدي درب الحرية.".