728 x 90

إيران.. مصرع 759 شخصًا في حوادث العمل خلال 5 أشهر

حوادث العمل
حوادث العمل

يعيش العمال الإيرانيون حياة بائسة بكل ما تحمله الكلمة من معاني، إذ لا يمر یوم دون أن نسمع أخبار عن مقتل وإصابة عدد من العمّال في حوادث العمل في إیران، والسبب أن النظام إلإيراني لا تهمه أرواح العمّال ولا یبالي بها أبداً.

لقي 759 شخصًا مصرعهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الإيراني الحالي في حوادث عمل في مدن مختلفة من إيران وفقًا لمنظمة الطب الشرعي التابعة للنظام الإيراني. وهكذا، فقد ما لا يقل عن 5 أشخاص حياتهم في حوادث عمل كل يوم.


ونقلت وكالة أنباء إيرنا الحكومية عن منظمة الطب الشرعي قولها إن 759 شخصا لقوا حتفهم في حوادث متعلقة بالعمل خلال هذه الفترة. هذا الرقم أعلى بنسبة 4.1 في المائة من نفس الفترة من العام الماضي، عندما بلغ عدد الوفيات الناجمة عن حوادث العمل 729، مع وفاة 740 رجلاً و 19 امرأة في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام. في العام الماضي، بلغ عدد الضحايا في حوادث العمل 725 من الرجال و4 من النساء.


خلال هذه الفترة، سجلت محافظات طهران بـ 175، ومازندران بـ 55، وأذربيجان الشرقية بـ 53 حالة وفاة، أكبر عدد من حوادث العمل. 40٪ من إصابات العمل ناتجة عن السقوط من المرتفعات
وفقًا لإحصاءات السنوات السابقة، في الأشهر الخمسة الأولى من العام، كان السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في حوادث العمل هو السقوط من ارتفاع، والذي يمثل عادةً حوالي نصف الإصابات في هذه الحوادث. وخلال هذه الفترة أيضًا، حدثت 40٪ من الوفيات الناجمة عن حوادث العمل بعد السقوط من ارتفاع، والتي تضم 306 أشخاص في إجمالي الوفيات.


الصدمة الكهربائية مع 111 حالة ونقص الأكسجين مع 52 حالة وحروق مع 36 حالة وفاة في الرتب التالية من ضحايا حوادث العمل. فقد 70 شخصًا حياتهم أثناء العمل لأسباب أخرى.
وبحسب إحصائيات هيئة الطب العدلي، فإن عدد المصابين في حوادث العمل الذين تم تحويلهم إلى مراكز الطب الشرعي في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري هو 10402.
وتجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات التي نشرتها مصادر إيرانية رسمية بعيدة كل البعد عن الإحصائيات الفعلية. ويفسر هذا التناقض على أنه نقص في الشفافية في تقديم الإحصاءات الرسمية في ظل غياب إعلام حر ومستقل.

وتقف الأسباب الحقيقية وراء هذه الجرائم الغیر قابلة للحصر التي یتمّ التستّر علیها تحت عناوین زائفة مثل حوادث العمّال، والتي تؤدي إلی استغلال العمّال الکادحین بشکل مستمر، يرجع إلى انعدام معايير السلامة، وانعدام المعدّات التعليمية، والأهم وقوف النظام بجانب أرباب العمل واللصوص الحکومیین، خاصة ورش العمل والمصانع والمناجم التي تشغلها قوات الحرس والمؤسسات المنتمية إلى بیت خامنئي علی العمّال، وعدم مسائلتهم ومقاضاتهم من قبل أي جهة قضائیة.

ومن بين جميع الأسباب المذكورة أعلاه، والتي يلعب كل منها دوراً مهماً للغایة فيما یتعلّق بحوادث السلامة، سنذکر فيما يلي أهم الأسباب الرئیسیة في حوادث العمل: رواتب ضئيله و انعدام الأمن الوظيفي و انعدام التحىيث و شح المعدات و انعدام التدريب و عدم وجود الرقابة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من 90 في المائة من القوى العاملة في إيران أي ما یعادل حوالي 11 مليون عامل کادح، لا یشملهم قانون عمل نظام الملالي بموجب المادة 191 من قانون العمل، بسبب العقود المؤقتة والمفتوحة (الخالیة من التاریخ) وورش العمل الصغيرة التي تضم أقل من عشرة أشخاص.

وعلى الرغم من أنّ قائمة أسباب حوادث العمل التي یتعرّض لها العمّال في إیران طویلة، إلا أنه يمكن التأكيد على أنّ السبب الرئيسي وراء مأساة العمّال ووفاتهم جراء حوادث العمل یرجع إلی نظام الملالي، الذي لا یدّخر أي جهدٍ للحفاظ علی سلطته الجهنمیة واستمرار نهبه للشعب، ولا یقیم أدنی وزن لأرواح العمّال.

وقالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية: تحسين وضع العمال في إيران مرهون بإسقاط نظام الملالي.