728 x 90

إيران.. انتحار عامل في هويزه للاحتجاج على عدم دفع رواتبه

انتحار عامل في هويزه للاحتجاج على عدم دفع رواتبه
انتحار عامل في هويزه للاحتجاج على عدم دفع رواتبه

أقدم عامل كادح كان يعمل في حقل نفط ”يادآوران“ باسم عمران روشني مقدم على الانتحار يوم الأربعاء، 10 يونيو، احتجاجًا على عدم دفع الرواتب وتوفي للأسف.
قال أحد زملاء العامل بشأن هذا الحادث الأليم: «عمران روشني مقدم، بعد شهرين من التأخير في دفع الرواتب الضئيلة التي لا تغطي نفقات حتى أسبوع واحد يتصل بالمؤسسة ويخبرهم بأنه ليس لديه شيء آخر ليعطيه لزوجته وأطفاله، وأنه غير قادر على تزويدهم بالخبز ليلاً. فيواجه إجابة لا نقود لدينا للرواتب وللأسف يقرر الانتحار ويشنق نفسه في بئر نفط F19».

وأضاف عامل آخر في قطاع النفط بشأن الظروف المعيشة الصعبة للعمال قائلاً: «نعمل في حقل يادآوران النفطي منذ سنوات عديدة، وفي الأشهر القليلة الماضية قدم لنا مقاول معهد ”نظم آفرينان“ عقدًا جديدًا كان علينا جميعًا التوقيع عليه، ولكن لسبب وجود بنود غير عادلة فيه كان معظمها على حساب العامل ومصلحة المقاول الذي يستطيع وبأقل عذر، طردنا من العمل ويزيل العديد من مزايا العمل، مثل سوء الأحوال الجوية، فرفضنا التوقيع ولكن الضغط ازداد علينا يوما بعد يوم.

التمسنا كل الجهات ولكنه لم تكن هناك آذان صاغية تدعمنا نحن العمال، وحتى في اجتماع في مكتب قائممقام هويزه حضره نائب القائممقام ورئيس حماية المعلومات ورئيس مكتب العمل في هويزه، لم يتم التوصل إلى استنتاج يضمن حقوق العمال. ولم تتغير شروط مؤسسة ”نظم آفرينان ايمان“ حتى اضطررنا إلى توقيع ذلك العقد.»

هناك أنباء مأساوية مروعة وغير مسبوقة في أرجاء المدن الإيرانية عن حالات الانتحار الجماعي والعائلي. أنباء انعكست في وسائل إعلام النظام الإيراني على نطاق واسع.

وسجلت وزارة الصحة في نظام الملالي 100 ألف حالة انتحار في العام 2018. بينما أخبار الكثير من حالات الانتحار لم تتسرب إلى وسائل الإعلام بسبب الرقابة والإجراءات القمعية للنظام الفاشي الديني الحاكم.

وقال مسؤول حكومي «رئيس جمعية الإغاثة» إنه لا يوجد نظام إحصاء دقيق لتسجيل الانتحار، ولكن إحصائية الانتحار التي أدت إلى الموت في العام 2017 والمسجلة في تقرير الطب العدلي السنوي، تشير إلى زيادة 5 بالمائة أكثر مما كان عليه في العام 2016.

ويقول خبير لوزارة الصحة للنظام، إن 82 بالمائة من حالات الانتحار يتم عبر تناول الآدوية.

وتشير الاحصائيات إلى أن حالات الانتحار قد زادت من عام 2015 إلى عام 2018 ووصل من 94 شخصا في كل 100 ألف شخص إلى 125 شخص في كل 100 ألف شخص.

ومن حيث الفئة العمرية والانتحارات الأسرية، تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 75 بالمائة كانت بين الفئة العمرية 15 و34 عاما وحوالي 50 بالمائة كانوا من المتزوجين.

التقرير نفسه يؤكد أن حوالي 53 بالمائة من الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار هم حاملو شهادات ثانوية وأن 73 بالمائة منهم كانوا ساكنين في المناطق الحضرية أو في عشوائيات المدن.

جذور كارثة الانتحار في إيران

السبب الرئيسي للعاهات الاجتماعية منها الانتحار، يعود إلى حكم الملالي الفاسد والنهاب الذي يستحوذ على السلطة منذ 40 عامًا. تزايد حالات الانتحار في إيران هي حصيلة السياسات المدمرة في الداخل، والاختلاسات والابتزازات الجامحة للملالي الفاسدين التي جلبت وضعًا بائسًا ومزريًا للشعب الإيراني. الاحصائيات المنشورة من قبل الأجهزة المعنية للنظام نفسه تؤكد أن الفقر والجوع والغلاء وبطالة الشباب والنساء يشكل أهم عوامل الانتحار في إيران.

الفقر المدقع سبب رئيسي لحدوث حالات الانتحار في إيران.

ذات صلة: