728 x 90

إيران ..النساء العتالات المجبورات على العمل في العتالة بزي ذكوري

  • 10/11/2019
عتالات في إيران
عتالات في إيران

صباح يوم الخميس ١٠ اكتوبر ٢٠١٩ اعترف ممثل محافظة كردستان الإيرانية في المجلس الأعلى للمحافظات بالوضع المزري للعتالين وخاصة النساء العتالات، وقال:
"نحن نواجه نسوة وفتيات مجبورات على الانضمام للصفوف الطويلة للعتالين بزي رجال أو شباب. وكل يوم نسمع أخباراً مفجعة عن موت العتالين لأسباب مختلفة.بعض المراهقين أصبحوا معيلي عوائلهم بدلاً من آبائهم العاجزين، ولكنهم يسقطون في منحدرات الجبال، وتحت انهمار الثلوج والانهيارات الثلجية تصبح أمانيهم أبدية".
وكتب جاويد رحمان المقرر الخاص بإيران في تقريره عام ٢٠١٩ في الأمم المتحدة حول العتالين الإيرانيين ويقول: "
لا يزال المقرر الخاص يشعر بقلق عميق إزاء استمرار استخدام القوة المفرطة والقتل غير القانوني لعتالي الحدود، الذين يقيمون في غالب الأحيان في المحافظات الفقيرة في كردستان وكرمانشاه وسيستان وبلوشستان وأذربيجان الغربية.
وينقل الكثيرون منهم سلعهم على ظهورهم أو مشياً على الأقدام أو عن طريق الحصان أو البغل في ظروف قاسية وغالبًا دون تصريح عمل.
هؤلاء الأشخاص الذين يعملون في محافظة كردستان غالباً ما يستخدمون طرقًا مليئة بالألغام الأرضية التي يمكن أن تتسبب في الإصابة أو الموت الخطير لهم.
ويقدر أن 84000 من العتالين (العتالون ذوو القومية الكردية) يعبرون هذه الممرات كل عام. ووفقًا للمعلومات الواردة ، قُتل 75 من عتالي الحدود في عام 2018 وأصيب 177 آخرون. من بينهم 42 ضحية لإطلاق النار المباشر من قبل قوات الأمن، وسقط 66 منهم من الجبل بعد أن طاردتهم قوات الأمن.
وما مجموعه 14 شخصًا قتلوا أو فقدوا أقدامهم نتيجة البرد الشديد، وأصيب ٤ آخرون نتيجة انفجار الألغام. في الأشهر الستة الأولى من عام 2019 ، تم الإبلاغ عن مقتل ما لا يقل عن 42 من العتالين الحدوديين وإصابة 74 آخرين ".
في ظل هذه الظروف، كتبت وكالة الأنباء الحكومية خبر أونلاين في تقرير لها:
"قالت هلاله امينى ممثلة كردستان في المجلس الأعلى للمحافظات في اجتماع لهذا المجلس: آمل ألا يكون ما يقرأ هنا من على هذا المنبر من موقعي كممثلة للشعب في المجلس الأعلى للمحافظات كالمقولة المعروفة "الضرب على الحديد"، وأتمنى أن يصل صوت أهالي منطقة كردستان الذين هم شعب مضياف وكريم من هذا المنبر لمسامع المسؤولين والسلطات.
وعبرت هذه الممثلة عن أن ما تقوله ليس نصًا عاطفيًا أو مقالًا، بل حقيقة واقعية لما يعيشه العتالون الذين يجبرون على حمل البضائع للحصول على أجور متدنية جداً بسبب نقص العمالة والمشاكل الاقتصادية الواسعة في المناطق الحدودية.
وأضافت:
وفي الطقس القارس والظلام يشق هؤلاء العتالون طريقهم في الممرات الجبلية القاسية قاطعين كيلومترات طويلة للحصول على أجور متدنية.
لا نجد أنه من المناسب استخدام البعض لمصطلح المهرّب بدلاً من العتال، ولا أعلم لماذا أصبح العتال هو ضحية، وكأن خبز العتالين تحول لمصيدة موتهم، وغدوا يضعون أرواحهم على أكفهم من أجل الخبز في مزاد علني.
وقالت معبرة عن أن وضع العتالين يصبح أكثر غموضاً من البارحة وأكثر خوفاً من المستقبل: كل يوم نسمع الأخبار المروعة عن وفاة العتالين لأسباب مختلفة.
وتابعت اميني لتقول:
بعض المراهقين أصبحوا معيلي عوائلهم بدلاً من آبائهم العاجزين، ولكنهم يسقطون في منحدرات الجبال، وتحت انهمار الثلوج والانهيارات الثلجية تصبح أمانيهم أبدية.
وقالت بأن "كاك أحمد" هو عتال اضطر لقطع كل أصابع يده بسبب قضمة البرد الصقيع أثناء الحمل ويقول: هناك عتال آخر سقط من ارتفاعات ”تته“ والآن تم قطع الحبل الشوكي لديه ولا يستطيع سوى تحريك رموشه. تصوروا للحظة إذا جاءكم خبر بأنه يجب قطع كل أصابع يديك أو يجب أن تصبح مقعداً للأبد في المنزل، بماذا ستشعرون؟ حتى التحدث بهذه الجمل أمر مؤلم. ولكن هذا هو حال المئات من العتالين الذين ضحوا بحياتهم في مزاد علني حتى لا تضطر أسرهم للنظر إلى طاولة أخرى.
وتتابع ممثلة أهالي كردستان في المجلس الأعلى للمحافظات لتقول: من المؤسف أن نواجه نسوة وفتيات مجبورات على الانضمام للصفوف الطويلة للعتالين بزي رجال أو شباب.
وأضافت: تعد العتالة واحدة من أصعب الوظائف، والتي ترجع إلى الفقر المدقع وعدم المساواة والتوزيع غير المتكافئ للثروة والفرص في البلاد، ويواجه العتالون العديد من الأخطار في المناطق الحدودية.
ولهذا السبب، ربما يكون التأمين قد قلل من بعض مخاوفهم بشأن مستقبلهم وعائلاتهم، لكن المسؤولين يقولون إنه نظرًا لأن العتالة ليست وظيفة مستدامة، فهي لا تعتبر الوظيفة الأساسية. ماذا عن مستقبل الأيتام والأشخاص المبتورين؟
ومضت اميني لتقول إن المصانع الصغيرة والكبيرة تم إنشاؤها لخلق فرص عمل في المحافظات الأخرى، لكن كردستان ليس لديها نصيب من هذه الاستثمارات الضخمة، خاصة في المناطق الحدودية، وقالت:
حاليًا، العتالة ليست منتشرة فقط في المدن الحدودية ولكن أيضًا في أوساط الشباب المتعلم العاطل عن العمل والذين يحملون جميعًا درجة الماجستير والدكتوراه في مدن مثل سنندج والمناطق الحدودية وجميعهم يكسبون لقمة عيشهم مع العتالة.
وقالت إن المحافظة تجذب الضيوف والمسافرين على مدار السنة بسبب مراكز التسوق الرخيصة في المحافظة، لكن لسوء الحظ فإن الطرق المؤدية إلى المحافظات في حالة سيئة، وصرحت:
ويفتقر طريق مريوان - سنندج، على الرغم من كونه أحد طرق العبور والترانزيت، إلى الجودة التي تتناسب مع حجم حركة المرور لهذا الطريق، مما يخلق العديد من المشاكل، وذلك على الرغم من أنه لا يتم إنفاق ريال واحد من عائدات الحدود الدولية لباشماق مريوان مباشرة في محافظة كردستان.
وقالت اميني إن بلديات محافظة كردستان على وشك الإفلاس، ولو تم تخصيص نسبة صغيرة من إيرادات الحدود للبلديات في المحافظة، فسيتم حل العديد من مشاكل المدن.
وأضافت: "أعلن وزير الثقافة والإرشاد أن مريوان سيتم الإعلان عنها لتكون عاصمة مسرح الشارع في الشرق الأوسط، ونأمل أن يتحقق ذلك في أقرب وقت ممكن".
ويطالب أهالي كردستان أيضًا بتسجيل مدينة أورامان العالمي تحت إشراف منظمة اليونسكو".
إن المقاومة الإيرانية قد صرحت مرارًا وتكرارًا في بياناتها ومواقفها بأن الشعب الإيراني الكادح والمضطهد وخاصة النساء والأطفال في المناطق الحدودية يعملون في العتالة، في حين يعترف مسؤولو النظام بأن حجم التهريب الضخم في البلاد من قبل خامنئي وقوات الحرس الثوري وبقية الأجهزة الأمنية والاستخبارية لنظام الملالي، وباعتراف مسؤولي النظام أنفسهم، وصلت ل ٢٥ مليار دولار في العام.
كما أن قتل هؤلاء الكادحين باعتراف نائب وزير الداخلية في حكومة الملا روحاني، يتم بأمر من قوات الشرطة والمجلس الأعلى للأمن، وهذا الاعتراف يظهر بأن الملا روحاني وعصابته وحكومته لا يختلفون عن عصابة خامنئي وأياديهم ملطخة بدماء العتالين الكادحين حتى المرافق.
وتدين المقاومة الإيرانية الظلم الواقع على العتالين الكادحين في إيران والنظام الحاكم وأجهزته العسكرية التي يجب أن تدعم هؤلاء وتحل مشاكلهم بدلاً من قتلهم، وتدعو المواطنين الأحرار والغيارى في كردستان وبقية المدن الإيرانية لدعم العتالين الكادحين.
وتدعو المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق العمال والكادحين لإدانة حازمة لنظام الملالي بسبب جرائمه بحق الكادحين الإيرانيين.


مختارات

احدث الأخبار والمقالات