728 x 90

إيران .. الموجة الثانية من انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الملالي

  • 1/12/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

كما كان متوقعًا، اشتعلت نيران انتفاضة نوفمبر مرة أخرى في وسط طهران. لكن هذه المرة أشعلت النار مأساة تحطّم طائرة ركاب أوكرانية فوق طهران ومقتل جميع ركابها الأبرياء وطاقمها.

يوم السبت، صرخ الناس والطلاب في وسط مدينة طهران في جامعة ”أمير كبير“ ثم في جامعات أخرى مبدين غضبهم واحتجاجهم على النظام الذي جلب "سنوات عديدة من الجريمة" للشعب الإيراني. انتشرت نار الانتفاضة بسرعة في عدة مدن وجامعات في البلاد، مثل أصفهان وشيراز وبابل ولاهيجان وهمدان ومشهد.

الطلاب الطلائع للانتفاضة

وركّز الطلاب في كل مكان منذ البداية على المشكلة المركزية التي يعاني منها البلد، أي الديكتاتورية السوداء لولاية الفقيه، وهتفوا: "الموت للديكتاتور" و "ليستقل القائد العام للقوات المسلحة" في إشارة إلى خامنئي. وكان الشعار المركزي في انتفاضة نوفمبر أيضًا ”الموت للديكتاتور“ و”الموت لخامنئي“.

ما جعل استمرار انتفاضة نوفمبر أمرًا لا جدال فيه هو أن جميع العوامل والدوافع لانتفاضة نوفمبر بقيت أقوى بكثير وأكثر ضرورة. بالإضافة إلى ذلك، أظهر أن الدم الهائل الذي اريق من جسد أمتنا في انتفاضة نوفمبر على يد الديكتاتور المتعطش للدماء، يضمن استمرار هذه الانتفاضة.

وتجلت هذه الحقيقة بوضوح في انتفاضة 11 يناير. خاصة عندما كان الناس والطلاب يهتفون، "قتلانا في نوفمبر، 1500 شخص".

نعم، هذه المرة فإن المتنفضين يطالبون بالثأر لدماء شهداء انتفاضة نوفمبر أيضًا. وكذلك يطالبون بثأر دماء ضحايا الحادث المأساوي لإسقاط طائرة الركاب الأوكرانية.

كما يطالبون بثأر دماء كل الشهداء التي اريقت على درب الحرية منذ عام 1981 على يد سفاحي نظام ولاية الفقيه على أرض هذا الوطن.

وهكذا، فإن حركة الشعب الإيراني المناهضة للديكتاتورية والتي بدأت في 20 حزيران 1981 ، ومرت بمنعطفات مثل مجزرة عام 1988 وانتفاضة 1999، وانتفاضة 2009، وانتفاضة يناير2018، وانتفاضة نوفمبر2019، أصبحت تكبر ويتسع نطاق انتشارها، وراحت تتحطم على رأس ولاية الفقيه.

الملامح الرئيسية لانتفاضة يناير2020

تنعكس الملامح الرئيسية لانتفاضة 11 يناير في شعاراتها.

- بالإضافة إلى تركيز الشعارات على الديكتاتورية وخامنئي المجرم، ركّزت أيضًا على قوات الحرس، الذراع الرئيسية لأعمال القمع وتصدير الإرهاب الخاص لنظام ولاية الفقيه.

وكان الطلاب يصرخون: "أيها الحرسي اخجل، وارحل" و "قوات الحرس ترتكب جرائم ويدعمها الزعيم" و ...

لقد عمل خامنئي، وبمساعدة بعض الدوائر ولوبياته الاستعمارية، جاهدًا على التربح لنفسه ولقوات الحرس من جراء استغلال نفوق قاسم سليماني وذلك بأعمال الصخب الدعائية.

لكن المواطنين والطلاب أحبطوا كل خطط خامنئي هذه. على وجه الخصوص، من خلال حرق صورة قاسم سليماني المشؤومة، أظهروا مدى كره الشعب لهذا الجزّار مصاص الدماء.

- كما أشارت الشعارات إلى السمة الرئيسية للنظام، وهو الدجل والخداع. مثل: "الموت للكذاب"، "لا تقل لي مثير الفتنة، فأنت من يثير الفتنة أيها الظالم". الحقيقة هي أن الأكاذيب والتمويه هي جزء لا يتجزأ من هذا النظام وطبيعته التي لا تتغير.

منذ اليوم الأول، بنى خميني نظامه على الكذب والافتراء ضد القوات الرئيسية المناهضة للنظام، أي مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، بينما كان هو نفسه ونظامه الشرير تجسيدًا للنفاق والأكاذيب.

لقد وصف خيرة أبناء الشعب بأنهم منافقون، وبهذه التهمة وبسلاح التكفير، زج بجيل من أفضل أبناء الشعب الإيراني إلى المذابح.

ولكن، كما يقول المثل الشعبي، "حبل الكذب قصير". وها هو الضمير المستيقظ للشعب الإيراني الذي ينادي من خلال حنجرة شباب الانتفاضة ويخاطب خامنئي الولي الفقيه الظلامي وأذياله وأتباعه: "كذاب، كذاب! الموت للكذاب ".

- هناك سمة أخرى لشعارات الانتفاضة في 11 يناير تؤكد على الطبيعة الديمقراطية لحركة حرية الشعب الإيراني.

كان خامنئي وأجهزته الدعائية يحاولان تشويه صورة انتفاضة نوفمبر والمنتفضين من خلال عزوها إلى دكتاتورية الشاه المقبور.

وكان خامنئي نفسه، وكذلك قادة النظام الآخرين، كلما اضطروا كلما أشاروا إلى مجاهدي خلق، ولكنهم كانوا يتعمدون إلى ذكر اسم الملكيين وسلالة بهلوي البغيضة بجانبهم.

لكن الطلاب والشعب الواعي، رسموا في شعاراتهم في هذه الانتفاضة، الحدود مع أي نوع من الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو من نوع الملالي، وهتفوا "الموت للظالم ، سواء كان الشاه أو الزعيم". بالإضافة إلى ذلك، تم استعارة بعض الشعارات من الانتفاضات المناهضة لنظام الشاه. مثل: "لقد دمرتَ الوطن، وقتلتَ شباب الوطن ... سحقا لك"!

القاسم المشترك بين هذه السمات هو إرادة الشعب الإيراني التي لا جدال فيها للإطاحة بالفاشية الدينية التي يتلخص فيها كل دجل وخداع الملالي.

الآن كل المؤشرات الموجودة داخل وخارج النظام تعبر عن حقيقة. كما قال قائد المقاومة، مسعود رجوي فيما يتعلق بانتفاضة 11 يناير، "لقد حان الوقت لسحق النظام اللاإنساني الحاكم في إيران".