728 x 90

إيران .. الذكرى السنوية للثورة ومحاولة التستر على الإفلاس التام

  • 2/11/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

اعتاد النظام الإيراني سنويًا على إطلاق دعاية مبالغ فيها من خلال جهازه الدعائي بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإيرانية في 11 فبراير 1979، مدعيًا تحقيق انتصارات وإنجازات رائعة، ولكن نظرًا لأن الحقيقة مقلوبة 180 درجة تمامًا، فإن هذه الدعاية تدعو للسخرية على أرض الواقع.

وكان إطلاق القمر الصناعي في الفضاء من أبرز المشاريع الدعائية لنظام الملالي، الذي فشل فشلًا مخزيًا للمرة الرابعة.

وكان من المقرر إطلاق هذا القمر الصناعي يوم السبت الموافق 8 فبراير، لكن وكالة "إيرنا" الحكومية للأنباء ذكرت في اليوم نفسه أنه ليس هناك أي خبر حتى اليوم (السبت) عن عملية الإطلاق وأنه تم تأجيل ضخ القمر الصناعي ”ظفر“ في وقت لاحق.

الإخفاق النموذجي للارتباك التام في نظام الملالي

لكن بعد ذلك، ورد في خبر آخر تم إعداده بحيلة كبيرة للتظاهر بنجاح هذا الفشل إن :" الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية ”سيمرغ“ أطلق القمر الصناعي ”ظفر“ في الفضاء بنجاح، لم يستطع بلوغ السرعة اللازمة لوضع القمر الصناعي "ظفر" في المدار ومن ثم سقط في المحيط الهندي.، وسيتم إجراء التحسينات اللازمة للإطلاق في المرة القادمة".

ودعاية نظام الملالي الأخرى حول تحقيق الانتصارات والإنجازات، سخيفة ومقلوبة رأسًا على عقب، ومنها ما يلي:

- قال قائد القوات الجوية بجيش الملالي: "إن صناعة الطائرات لدينا تلتزم بمعايير تفوق المعايير الدولية". ( تلفزة نظام الملالي 9 فبراير). وجاء هذا الادعاء في وقت نشهد فيه 4 حوادث جوية متتالية خلال أسبوع واحد بعد كارثة تحطم الطائرة المدنية الأوكرانية التي تسببت في فضيحة عالمية، وفي هذا المجال حطم نظام الملالي رقمه القياسي السابق.

- قال بختياري، رئيس لجنة ”الإمام“ للإغاثة: "في الفترة من عام 1995 حتى 2018، كانت هناك 700 ألف أسرة تتمتع بالاكتفاء الذاتي واستُبعدت من تغطية هذه اللجنة، وأضاف أن هذه اللجنة مكلفة بتوفير 70 ألف وظيفة. (تلفزة نظام الملالي 9 فبراير)

- وقال دجبسند، وزير الاقتصاد في حكومة روحاني: " إن العائدات الضريبية هذا العام منقطعة النظير مقارنة بنظيرتها خلال الـ 20 عامًا الأخيرة". (التلفزة الحكومية 9 فبراير)

وبالتالي، يمكن أن ندرك كيف تخلى نظام الملالي تلقائيًا عن الأسر المتيتمة المحتاجة وحرمانها من معاش متواضع باعتبارها مكتفية ذاتيًا.

كما أن أنه يعتبر نهب المواطنين وجني ضرائب تعسفية لا تطاق من أصحاب المعاشات والطبقات الكادحة من بين انجازاته، علاوة على أنه يدعي أنه حقق إنجازًا في صناعة طائرات تفوق المعايير الدولية من خلال إصلاح طائرات إف 15 المتهالكة التي ترجع إلى 6 عقود مضت واستخدامها.

ومن المثير للاهتمام، أنه على الرغم من الدعاية القبيحة، إلا أن تلفزة نظام الملالي بثت في جزء من أخباره الرئيسية مساء السبت الموافق 8 فبراير خبرًا وحيدًا مدته 8 ثواني بخصوص اجتماع رؤساء القوى الثلاث التي تبدو أعلى مرجع لحل قضايا البلاد، ولاسيما القضايا الاقتصادية.

قال فيه: "عقد المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي اجتماعًا بحضور رؤساء القوى الثلاث". ولم يذكر أي معلومات أخرى مما يدل على أن نظام الملالي مغلق بكل ما في الكلمة من معنى وفي مأزق حقيقي وليس لديه ما يقوله لدرجة أنه عاجز عن الإدلاء بمزيد من التوضيح حول اجتماع أعلى سلطات فيه.

"ليست هناك جمهورية ولا إسلامية"!

هذه بعض الجوانب التي تبين حقيقة نظام الملالي المنهار اليائس العاجز، وهي نفس الحقيقة التي وضحها محمد غرضي، أحد الوزراء السابقين والمرشحين لرئاسة الجمهورية في الدورة السابقة، حيث قال: "لقد فشلنا فشلًا ذريعًا في إدارة البلاد، إذ لم نشكل جمهورية ولا إسلامية".

وهذا التصريح يعني بوضوح أن نظام الملالي قد فشل في جميع المجالات وفي كافة ادعاءاته وأهدافه السياسية والاستراتيجية فشلًا ذريعًا وبأكثر الصور خزيًا.

وكان خميني والملالي الباقون منه مندفعين حتى لا يواصلوا سيطرتهم على مقدرات الشعب الإيراني فحسب، بل هدفهم كان نشر خلافتهم الدينية وملكيتهم المطلقة في جميع الدول الإسلامية، من خلال التممتع بتركيز السلطة السياسية والدينية وبالشرعية الناجمة عن ثورة شعبية عظيمة.

واستنادا إلى أساطيرهم الرجعية، فإن مبادئ مجتمع بدائي يرجع إلى 1400 سنة تحكم المجتمعات المعاصرة تحت عنوان ”الإسلام“ دجلًا. وهو النمط الذي تعلمته داعش من متبنيهم، أي خميني والملالي الحاكمين في إيران، وكانت تريد على عجل من أمرها أن تنجز المهمة.

ولكن صفقة خميني وخامنئي المشؤومة اصطدمت بالسد المنيع لمقاومة الشعب الإيراني والتضحية اللامحدودة لأبناء مجاهدي خلق الأكثر نقاءًا ومقاتليهم، وهكذا تحطمت وذلك بفضل التضحية بالغالي والنفيس بثمن دماء 120 ألف شهيد على مدى أكثر من 4 عقود من الحرب المستمرة دون توقف؛ ودفنت أيديولوجيًا وتاريخيًا.

كما تعترف عناصر نظام الملالي اليوم بفشل هذا النظام في إدارة شؤون البلاد.

ولكن الوجه الآخر لعملة الفشل وخيبة الأمل يتجسد في عزم المقاومة التي تريد أن تضع خطة جديدة في النظام السياسي والاجتماعي للوطن.

وفي عشية الذكرى السنوية لثورة 11 فبراير، تلوح في الأفق علامات طلوع شمس الحرية على وطننا المجيد والتخلص من الديكتاتورية والرجعية؛ قائمة على المساواة بين الرجل والمرأة ولا تعرف التمييز الديني والقومي والعرقي!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات