728 x 90

إيران.. ابتزاز المواطنين في تكاليف العلاج من قبل النهابين الحكوميين

  • 9/9/2018
تخزين الأدوية
تخزين الأدوية

ارتفعت نبرة ابتزاز ونهب المواطنين فيما يخص تكاليف العلاج من قبل النهابين الحكوميين في إيران بشكل غير مسبوق.

وبشأن غلاء الأدوية اشتكى عدد من المواطنين في الحوار مع قناة 5 لتلفزيون نظام الملالي في 20آب/ أغسطس 2018 من الغلاء وقلة الأدوية.

وقال أحدهم بهذا الشأن: «ذهبت إلى قضاء لأخذ دواء كنت قد أخذته بالوصفة 39ألف تومان حيث دفعت هذه المرة 350ألف تومان».

كما أكد آخر: «بلغ سعر حزمة قرص كنت قد أدفع 4آلاف لنوعه الاعتيادي، 8آلاف الآن».

واشتكى الشخص الثالث من الغلاء وقال: «ذهبنا إلى أصفهان ودفعنا 250ألف تومان لأدوية كان سعرها 10آلاف تومان».

وفي الوقت الذي بلغ فيه سعر الأدوية ذروته ضاق المواطنون ذرعا بقلتها. وفي هذا الشأن اشتكى عدد من المواطنين في الحوار مع تلفزيون النظام 20آب/ أغسطس 2018 من قلة الأدوية.

وأذعن مذيع البرناج المتلفز بعبارة «والمثير هو أن الكثير من الأدوية لا نجدها في العاصمة» بقلة الأدوية في طهران.

وتأييدا على كلام يقول أحد المواطنين: «قبل فترة كانت زوجتي بحاجة إلى عملية جراحية ولأجل ذلك كنت أبحث عن ”كارتونر“ لـ3 و4 أيام في كل أرجاء طهران».

وبشأن الظروف المتفاقمة للأدوية وقلتها، يطرح المسؤولون الحكوميون قضايا فرعية ليهربوا من المحاسبة بما في ذلك قضايا نظير العقوبات واحتكار الأدوية.

احتكار الأدوية

وإن كان احتكار الأدوية من الأسباب المؤدية إلى غلاء وقلة الأدوية فمن الواضح أنه ليس المواطنون وأصحاب الصيدليات الجزئية هم الذين يحتكرون الأدوية. وإنما المستوردون والموزعون الرئيسيون للأدوية هم سلابون محتكرون للأدوية وهم من الموالين للحكومة. كما أن صناعة الأدوية المحلية تخضع لسيطرة الحكومة وهؤلاء.

وفي 13آب/ أغسطس 2018 كتبت وكالة أنباء إيسنا في تقرير حول أحد المخازن التي يتم فيه احتكار الأدوية تقول: «طبقا للإحصاءات تبلغ قيمة الأدوية المكشوفة في هذا المخزن 5 إلى 6ملايين تومان».

بمن تتعلق هذه المخازن؟

ويتعلق هذا المخزن بشبنم نعمت‌زاده، نجلة نعمت‌زاده وزير الصناعة السابق لحكومة الملا حسن روحاني وإضافه إلى ذلك، نجلة السادة! هذه، مدينة بنسبة 350مليار تومان لشركة أدوية.

ولكن الأمر الأكثر إجراما هو أن «كمية كبيرة من هذه الأدوية انقضى تأريخ صلاحيتها» ولكن «كانت قد خزنت لعرضها إلى السوق ثانية».

ويسلب المديرون التابعون للنظام تخصيصات الأدوية أيضا، كما أذعن عنصر حكومي في حوار مع قناة 1 لتلفزيون النظام يوم 13آب/ أغسطس 2018 قائلا: «تقييمنا هو أنه يمكن لنا ومن خلال 720مليون دولار توفير 97بالمائة من الأدوية الضرورية للبلاد، ولكن نعطي لكل شيء العملة، أي نمنح العملة للربط حيث حظرت الحكومة أن نمنح العملة لحلالها».

ويصدر النظام يوميا 2.5مليون برميل النفط ويبلغ السعر المتوسط للنفط أكثر من 65دولارا، بمعنى أنه إذا ما يتم تخصيص سعر النفط الإيراني لبضعة أيام للأدوية فيتم توفير الأدوية للعام.

ولكن اللافت والمثير هو أنه في هذا الحكم يتم تخصيص مبلغ أكثر من ذلك للأدوية كلاما.

وبشأن المبلغ الهائل الذي ينفق لما يسمى بشراء الأدوية، قال قرباني عضو لجنة الصحة في مجلس شورى النظام: «العملة التي تم تخصيصها كانت 3أضعاف لما يقارب الـ4أشهر الماضية ولكنه لم يكن هناك إشراف بما فيه الكفاية لتسجيل طلبات الأدوية والتجهيزات».

وأضاف المراسل قائلا: «تمنح سنويا نحو مليار دولار بسعر رخيص للشركات من أجل استيراد المواد الأولية ومليار دولار لاستيراد الأدوية» (قناة 1 ـ 13آب/ أغسطس 2018).

ولكن السؤال هو: إلى أين تذهب تكاليف العلاج الباهظة التي يدفعها المواطنون؟

ويتضح السبب في تقرير تلفزيوني حينما يتم الإذعان بأنه: «على سبيل المثال استوردت إحدى الشركات المستوردة في هذا التأريخ منذ 11نيسان/ إبريل 2018 حتى الآن، الأدوية بالعملة الحكومية وذهبت تهدد نائب الوزير، إن لا ترفعوا سعر أدويتي لـ60بالمائة، لا نفرج عنها من الجمارك حتى يتعرض البلد للقلة ...» (قناة 1 لتلفزيون النظام ـ 13آب/ أغسطس 2018).

ومن هو هذا الشخص وكم قوي وصاحب مكانة حيث يهدد نائب الوزير ويمكن له عدم الإفراج عن الأدوية التي اشتريت بالعملة الحكومية وعلى حساب المواطنين ومن جيوبهم حتى تتفشى قلة الأدوية في البلاد أو يضطر ذلك المسؤول الحكومي إلى رفع أسعار الأدوية المستوردة لـ60بالمائة؟!

كما ومن الواضح أن هكذا شخص ونظرائه ممن لديهم القوة للتغطرس ويمكن لهم استيراد الأدوية من خلال العلمة الحكومية، هم تابعون لمؤسسات حكومية أو من العناصر السلابة التابعة التي لا تفكر في شيء إلا الأموال والسلب ولا تفوح من كل حياتهم إلا رائحة امتصاص الدماء لهولاء المواطنين.

 

إقرأ أيضا

قوات الحرس تنهب المواطنين عبر احتكار الأدوية

مافيا الأدوية وابتزاز المرضى بأرقام فلكية

مختارات

احدث الأخبار والمقالات