728 x 90

إيران.. مافيا الأدوية وابتزاز المرضى بأرقام فلكية

  • 8/7/2018
مافيا الأدوية وابتزاز المرضى بأرقام فلكية
مافيا الأدوية وابتزاز المرضى بأرقام فلكية

إن مافيا الأدوية وابتزاز المرضى بأرقام فلكية في إيران من مشكلات أخرى يتعرض لها الشعب الإيراني تحت حكم الملالي.

وتزامنا مع الزيادة غير المسبوقة لنسبة العملة وهبوط قيمة الريال، ارتفعت أسعار الأدوية وتكاليف العلاج للمرضى بشكل غير مسبوق.

والزيادة المنفلتة لأسعار الأدوية هذه الأيام نظير جميع المجالات للسلب والنهب من قبل النظام تعود إلى مافيا الأدوية في إيران تحت حكم الملالي حيث تسيطر عليها الزمر والمؤسسات الحكومية وذلك على غرار بقية الحالات.

وأذعن موقع سلامت نيوز الحكومي 2آب/ أغسطس 2018 تحت عنوان «قلة الأدوية وقلب المواطنين» يقول: «لدى المرضى المصابين بأمراض خاصة وفريدة ومستعصية هاجس خوف هذه الأيام سوى المرض وهو التوفر على الأدوية وذلك بسبب الأسعار التي ترتفع وتنخفض في خضم التواترات التي يشهدها سعر العملة من جهة وعدم استيراد بعض الأدوية الضرورية من جهة أخرى أو مشكلات يتعرض لها إنتاجها في الداخل».

وإضافة إلى ذلك وتزامنا مع هذه الأزمة والغلاء المنفلت للأدوية ينبغي أن نتذكر الأدوية ذات النوعية الرديئة وغير المنطبقة مع المعايير في نظام الملالي حيث تعرض الكثير من المرضى المصابين بأمراض خطيرة نظير «الهيموفيليا والأيدز والسرطان أمراض الجهاز الهضمي أو الأمراض القلبية» لتحد وأزمة مميتين وهكذا يتم التلاعب بأرواح الملايين من المواطنين المساكين والمحرومين فعلا.

وكشفت صحيفة إيران الحكومية 1آب/ أغسطس 2018 النقاب عن النوعية الرديئة للأدوية المنتجة في نظام الملالي نقلا عن أحد المرضى على النحو التالي:

«يتم تأثير حبة البلافيكس الفرنسية 5أضعاف لتأثير حبة البلافيكس الإيرانية. وأتعاطي هذا الدواء منذ 12عاما. ويمكنني التشخيص ما إذا كان الدواء رديئا أم لا؟ ولا يقدمون دواء «الجابانتين» الخاص للأعصاب. يبيعون نوعه الإيراني ولكن نوعه الخارجي شيء آخر. وماذا أفعل؟ إذا ما لا أتعاطيه، فأنا أموت. وإذا ما لا أتعاطي الجابانتين والبلافيكس والأسبرين، فيتخثر دمي».

وفي نموذج آخر اعترفت صحيفة نصف‌جهان الحكومية يوم 1آب/ أغسطس بتأثيرات مدمرة للأدوية المنتجة في الداخل نقلا عما يسمى بالمدير العام لرابطة الثلاثميا في أذريبجان الشرقية وقالت: «لا يمكن العثور على حقنة ”ديسفرال“ وحبة ”إكسجيت“ في السوق والأدوية الإيرانية المماثلة تتسبب في الحساسية ولا يمكن للمرضى تعاطيها».

وكتب موقع بهداشت نيوز الحكومي 1آب/ أغسطس يقول: هناك منتهزون كثيرون لا يرحمون حتى بالمرضى بحيث أن المرضى يقولون إنهم اشتروا نفس الأدوية التي لم يجدوا في الصيدليات في السوق السوداء وبأسعار عالية للغاية. وفي بعض المدن يشتكي المرضى تجاه عدم وجود التجهيزات والإمكانيات للعلاج أيضا. وفي بعض المدن لا يتم عرض الأدوية الرئيسية للمرضى والمرضى في حالة غير محسومة فعلا. وقال أحد المرضى من مدينة تبريز من المصابين بالسرطان: بعد عملية جراحية ناجحة أجريتها، لا بد لي من إجراء العلاج الإشعاعي وذلك في الوقت الذي لا يوجد جهاز العلاج الإشعاعي في مركزين للعلاج في مدينتنا فقط حيث يتعرضان كلاهما لمشكلات فنية أو التعطيل أحيانا.

ويشير موقع بهداشت‌نيوز الحكومي 7تموز/ يوليو 2018 إلى وجه آخر لمافيا الأدوية في حكم السلب والنهب للملالي من خلال حالات التساؤل مع المرضى في المستشفيات الحكومية وكتب يقول: «إنهم يواجهون مشاكل في الحصول على الأدوية الخاصة بالكلى والتستسترون والكبد وعدد من الأدوية الخاصة بالأمراض العفونية. وأجرت السيدة ... قبل بضعة أشهر بضع عملية جراحية على كبدها بكلفة 8ملايين تومان والآن تعاني من مرض الكبد حتى نهاية عمرها. وعرضت لي بطاقة التأمين الخاصة لها وقائلة اقرأ هذا كتب ”كبسولة بوستر ليور“ كان سعرها قبل شهر 19ألف تومان لكل حزمة والآن وصل إلى 22ألفا و500تومان. وجئت هنا ولكن لا أجدها. اخرج من المكان وعند الباب تجدها بسعر 30ألف تومان بكميات كبيرة».

ولا بد من التذكر هنا أن وكالة الأنباء التابعة لقوات الحرس والمسماة بفارس يوم 1آب/ أغسطس 2018 كشفت بكل صراحة النقاب عن شبكات مافيا الأدوية في حكم الملالي الفاسد بأفضل صورة وكتبت تقول: «ينبغي القول إن غلاء الأدوية المستوردة طغى على المواطنين بعد ما أصبحت لدى أصحاب القرار الرئيسيون في هذا النطاق مصالح في نطاق قضية اتخاذ القرار وفي القطاع الخاص ... وبالنتيجة يجب القول للأسف مافيا الأدوية في إيران تحولت إلى أحد الأقطاب القوية غير القانونية في البلد حيث لا تقدر أية قدرة على مواجهتها على ما يبدو. وتسببت هذه المسألة في أن عددا من المسؤولين يحصلون على أموال عبر ذلك والمرضى محتاجون إلى الأدوية ومضطرون إلى إيداع مبالغ باهظة لتوفير الأدوية اللازمة لهم».