728 x 90

أساليب الملالي اللاإنسانیة لنهب معيشة الناس (القسم الأخير)

  • 8/26/2020
عباس داوري
عباس داوري

بقلم عباس داوري: رئيس لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية


نتيجة أساليب الملالي المعادية للبشرية لنهب الناس، تراكم الثروة الفلكية لقادة النظام


في ظل الأساليب اللإنسانیة للنهب الموصوفة أعلاه، تتزاید ثروة أصحاب تلك المؤسسات، مثل خامنئي وقوات الحرس وقادة النظام الآخرين، بشکل یومي. إشارة سریعة إلى أبعاد هذه الثروات الفلكية جدیرة بتبیین كل شيء.
كتبت صحيفة "مستقل" في 1 يونيو 2020: «إن ثروة جميع المؤسسات الاقتصادية التابعة لبیت [خامنئي] تعادل ألف مليار دولار».
ثروة ألف مليار دولار لمعمم كان واعظًا يتقاضی 5 تومانات قبل الثورة، مریبة ومثیرة للاستغراب
وتضیف "مستقل": «عشرة بالمائة من فائدة هذه الثروة (البالغة ألف مليار دولار) تساوي مائة مليار دولار، والتي يمكن استخدامها لدفع نفقات المعيشة لعشرة ملايين أسرة منخفضة الدخل (أربعين مليون شخص)».
هذا ما ذکرته الصحيفة الحکومیة. فهل ترون حجم الظلم الممارس ضد هذه الأمة من قبل نظام الملالي؟
وتابعت الصحيفة قولها: «خلال الثلاثين عاماً الماضية أصبحت هذه المؤسسات أكثر بدانة من حيث الثروة والسيولة».
إن الاستيلاء على الثروات والأصول الوطنية والاستحواذ علیها بما یضر مصالح الشعب لا ينتهي عند خامنئي وحده.

إذ یمتلك قادة الحرس ثروات غريبة جداً. منهم صادق محصولي، وزير الداخلية في فترة رئاسة أحمدي نجاد، الذي امتلك مليارات من العائدات، وکانت أبراج میرداماد والأراضي الواسعة وقصة اختلاس عدة ملايين من الدولارات في وزارة النفط إلخ جزء من ثرواته.


وکان یستولي مرتضى رضائي، قائد الحرس قبل محسن رضائي، علی معظم ثروة "هژبر يزداني"، والآن یمتلك ابنه مصطفى أكثر من 400 شركة متداخلة منها: مزرعة طلایی سمن للزراعة وتربیة الحیوانات، دیمة مهدي للزراعة الآلية ورعایة الحيوانات، مبین دام نیکان للزراعة والصناعة، مزرعة خوشه طلایی إيرانيان، فردوس دام گرمسار للزراعة وتربية الحيوانات، مزرعة رودخانه شور لتربیة ورعایة الحيوانات، فاتح فجر أرجلان لتربية الحيوانات والزراعة، کاومیش داران جزیرة للزراعة وتربية الحيوانات، نگین دام بنجاب، برواربندان سوز الدین، شركة فجر دربند للزراعة وتربية الحيوانات، مزرعة كلشن عباس آباد، نوید ندای سحر للحوم ومنتجات الألبان، وشرکة میان کالة للزراعة (بیك إیران، 9 یونیو 2020).


هذا وتقع الکثیر من الثروات والعدید من المؤسسات تحت تصرف مقر خاتم الأنبياء. يعود تاريخ دخول الحرس إلى المجال الاقتصادي للبلاد إلى نهاية الحرب العراقية الإيرانية.

ثم بموجب قانون أقره البرلمان عام 1994، سمح للقوات المسلحة، أي قوات الحرس، بتشكيل "شركات بناء وخدمات فنية".

إن أبعاد نهب الحرس ونطاقه الواسع في مختلف المجالات الاقتصادیة للبلاد محیرة بالفعل.

علی سبیل المثال، قال الحرسي حسن ذوالقدرنيا، نائب رئيس ما يسمى بمقر خاتم الأنبياء للبناء، قبل 12 عاماً:
«تشمل مجالات نشاط المقر: بناء السدود، وشبكة الري، وإنشاء خطوط المياه والغاز، والمباني، والأنفاق، والبنیة التحتیة، والموانئ، والخزانات والمصافي، والصناعات النفطية، والمنشآت البحرية العائمة، والمرافئ، والصناعات الزراعية إلخ. أكمل المقر أكثر من 2000 مشروع ولديه أكثر من 1000 مشروع تحت تصرفه» (أسبوعیة صبح صادق التابعة لقوات الحرس، 8 دیسمبر 2008).
وأضاف ذوالقدرنيا: «في بعض البلدان وبناءً على طلبها وطلب المسؤولين المعنيين (قوات الحرس)، نفذ المقر مشاريع في سوريا والعراق وغينيا وماليزيا والسودان وغيرها من البلدان».


وفقاً للجنة التخطیط والميزانية في مجلس شوری النظام، فإن مقر خاتم الأنبیاء للبناء العائد لقوات الحرس لديه 812 شركة مسجلة داخل إيران وخارجها. وقد وصف رستم قاسمي، نائب قائد المقر، الحرس بأنه واحد من أكبر مجموعات الصناعة الهندسية في البلاد. (وكالة مهر للأنباء، 23 ینایر 2009).


وبالطبع، فإن أحد أهم مشاريع الحرس هو السيطرة على شركات البتروكيماويات والعديد من المؤسسات المالية في مدن مختلفة.
وبعد 11 عاماً، في 3 أكتوبر 2019، نقل تلفزيون النظام عن الحرسي سعيد محمد، قائد مقر خاتم الأنبياء، قوله:
«یقع 35٪ من إنتاج البنزين/ 20٪ من إنتاج الغاز/ 22٪ من إنتاج الديزل/ 32٪ من خطوط نقل النفط والغاز/ 50٪ من سدود البلاد، تحت تصرف مقر خاتم الأنبیاء للحرس.

خلال العام الماضي الذي شهد ذروة العقوبات، تم تدشین أكبر مشاريع البلاد، مثل ستاره خليج فارس، وأربع مراحل من حقل "بارس جنوبي" الغازي، والعديد من خطوط مترو الأنفاق في کبريات المدن، ومشاريع الصلب والنحاس ومختلف مشاريع التكنولوجيا الفائقة، تم افتتاح كل ذلك في العام الماضي.

يعمل حوالي 5000 مقاول استشاري وبنائي مع المقر اليوم. المقر نفسه مکون من هیکل یضم 200 ألف شخص، منهم 150 ألف موظف يعملون مع نفس المقاولین والاستشاريين والمصممین».
کما تلاحظون فإن هذه الثروات الفلكية تزداد وتتسع یوماً بعد یوم على الرغم من العقوبات الدولیة المفروضة علی النظام، وبالتالي یتضح أن قادة نظام الملالي یستنزفون دماء الشعب حتی آخر قطرة.
خیر دلیل علی ذلك ما كتبته صحیفة "رسالت" في 14 أبریل 2020، نقلاً عن إحسان سلطاني وهو خبير في الشؤون الاقتصادية للنظام: «في العام الماضي من خلال تقدیر 20 شركة فقط، وجدنا أنها حصلت علی 100 ألف مليار من صافي الأرباح».


وقال المعمم روحاني في 9 يوليو 2020: «تم تصدير سلع بقيمة 20 مليار يورو في الأشهر الأخيرة، لكن لم تتم إعادة عائداتها إلى البلاد». علماً بأن البنك المركزي يعتقد أنه لم تتم إعادة 27 مليار دولار إلی البلاد.
من المؤكد أن روحاني المحتال يعرف أين تم إنفاق تلك الأموال. على سبيل المثال، كتبت صحيفة وول ستريت جورنال (5 يوليو 2020):
«أنشأت إحدی الكارتلات الاقتصادية الإيرانية التابعة للقوات العسکریة لهذا البلد والتي لدیها علاقة بالبرنامج الصاروخي، العدید من فروع متاجر الأغذیة في فنزويلا.

تعمل هذه الشركة الإيرانية مع حكومة مادورو في مجال برنامج الغذاء. هذه الشركة لها علاقات وثيقة مع قوات الحرس. هذا السوبر ماركت الإيراني لديه فرع كبير جداً في العاصمة الفنزويلية».

وبالطبع فإن الأرباح التي تذکرها وسائل إعلام النظام ما هي إلا جزء صغیر من النهب اللاإنساني الذي یقوم به نظام الملالي.

وفي ظل هذه الثروات الفلكية الهائلة لقادة النظام، تزداد الفجوة بین الشعب والحکومة ویتسع نطاق الفقر المدقع والمجاعة لدی الشعب الإيراني.