طوال أکثر من 41 عاما من حکم نظام الملالي، وفي ظل سياسة القمع التي يعتمد عليها في إدارة الامور والاوضاع في الداخل، فقد کان أمرا منتظرا أن يعتمد على السجون والمعتقلات من أجل ضمان أمنه وإستقراره، ومثلما إنه قد جعل من الحياة في سائر أرجاء إيران بمثابة معتقل کبير وصف أبناء الشعب الايراني بصورة عامة الحياة في ظل هذا النظام بالجحيـم.
فإنه يجب معرفة حقيقة أخرى وهي إن الحياة في السجون الايرانية في ظل هذا النظام قد أصبحت على أسوأ ماتکون وإنها لاتطاق خصوصا بعد أن أهمل النظام هذه السجون ولم يهتم ويأبه لأوضاع ولمستلزمات ومتطلبات النزلاء المختلفة.
الحديث عن سجون النظام الايراني حديث ليس کالحديث عن سجون بلدان العالم إذ إنه لايوجد من مجال للمقايسة فيما بينها.
خصوصا إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار إن أغلب السجون مکتضة بأکثر من طاقاتها بثلاثة أو خمسة أضعاف، وإن الخدمات معدومة فيها وإن الممارسات اللاانسانية فيها وخصوصا عمليات التعذيب وبشکل خاص ضد السجناء السياسيين مستمرة وبطرق واساليب قرووسطائية.
وإن الاوضاع الصحية والنفسية للسجناء هي أسوأ ماتکون وإن تقارير لمنظمات حقوقية معنية بـحقوق الانسان قد أکدت على ذلك علما بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد قام على الدوام وبناءا على معلومات دقيقة موثقة من داخل النظام بکشف الواقع المأساوي للسجون والتقصير المتعمد للنظام بهذا الصدد ومعاملته للسجناء وکأنهم ليسوا بشرا.
البيانات الصادرة عن منظمة العفو الدولية وعن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية بشأن الاوضاع السلبية القائمة في السجون والمطالبة بالقيام بزيارات لتفقد أوضاع السجناء خصوصا.
وإن مطالبتها إستندت على معلومات من أهالي ومعارف السجناء أثناء لقائهم بالسجناء ورفض النظام ذلك الطلب دائما لأنه يعلم جيدا بأن هکذا زيارات لو تمت فسوف تفضحه على رٶوس الاشهاد وتٶکد مرة أخرى مصداقية وصواب ماقد دأبت المقاومة الايرانية على طرحه والتأکيد عليه بهذا الخصوص.
ولاسيما وإن المقاومة الايرانية التي إعتبرت نفسها دائما مسٶولة من النواحي المبدأية والاخلاقية والوطنية والانسانية عن التعبير عن الشعب الايراني والدفاع عنه وإن الاوضاع السيئة للسجناء ومايعانونه في سجونهم التي تفتقد لکل المقومات الانسانية، هي واحدة من المهام التي أخذتها المقاومة الايرانية على عاتقها وبذلت وتبذل کل مابوسعها من أجل تحسين أوضاعهم والدفاع عن حقوقهم.
في ظل تفشي وباء کورونا في إيران والذي وصل الى أسوأ مايکون بسبب من تستر النظام على الوباء لفترة وعدم قيامه بالاجراءات والتحوطات اللازمة والمطلوبة من أجل ذلك لوقاية الشعب الايراني.
فإن الاوضاع السجناء صار أسوأ ماتکون خصوصا بعد أن أکدت العديد من التقارير على تفشي الوباء بينهم وهو مايتطلب العمل على إطلاق سراحهم والمسارعة من أجل مواجهة الاوضاع قبل أن تخرج عن السيطرة.
لکن ومع البيانات المستمرة الصادرة عن المقاومة الايرانية والبيانات الصادرة عن المنظمات والمحافل الدولية والانسانية التي تطالب النظام بالالتفات الى أوضاع السجناء في ظل هذا الوباء والمسارعة من أجل بذل کل الجهود الممکنة والمتاحة من أجلهم فإن النظام کعادته دائما رفض ويرفض ذلك.
وإن توتر الاوضاع في السجون وحدوث إضطرابات ومواجهات عنيفة فيها هي بسبب خوف وقلق السجناء على حياتهم والتي يبدو إن النظام لايوليها أية أهمية وإعتبار.
وهو مايتطلب أن يبادر المجتمع الدولي عموما ومنظمة الامم المتحدة خصوصابالتدخل ومضاعفة الضغط على هذا النظام بکل الطرق والاساليب الممکنة من أجل إطلاق سراح السجناء أو تحسين أحوالهم بما يضمن سلامتهم ولأن النظام لايتمکن أبدا من تحسين أوضاعهم فإنه لابد أن يطلق سراحهم.

