مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات
عقد في مبنى بلدية مدينة كونيو الإيطالية، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، مؤتمر حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، بمشاركة عمدة المدينة باتريتسيا ماناسيرو، والسناتور رامبي، وعدد من رؤساء البلديات والمشرعين وأعضاء المجالس المحلية والشخصيات الإيطالية.
ووجهت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة مصورة إلى المؤتمر، تناولت فيها تصاعد الإعدامات والقمع في إيران، ومقاومة السجناء السياسيين والمحتجين، ودور وحدات المقاومة، وضرورة اتخاذ أوروبا، ولا سيما إيطاليا، سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني.
وأكدت رجوي أن مبادرة بلدية كونيو لعقد هذا المؤتمر تحمل رسالة تضامن قوية إلى الشعب الإيراني الذي يناضل من أجل إسقاط الاستبداد الحاكم باسم الدين.
وأضافت أن الشعب الإيراني، عندما يرى المشرعين وأعضاء مجلس المدينة ورؤساء البلديات المشاركين في الاجتماع، يدرك أنه ليس وحيدا، وأن الضمائر الحية والشخصيات الحرة والشريفة تقف إلى جانبه.
كونيو تقف إلى جانب المقاومة والمحكومين بالإعدام
واستذكرت رجوي موقف مدينة كونيو خلال الحصار الذي فرض على مدينة أشرف، التي كانت مقرا لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرة إلى أن كونيو وقفت حينها إلى جانب أشرف وأعلنت، بوصفها مدينة للمقاومة، توأمتها معها.
وأكدت أن كونيو تقف اليوم أيضا إلى جانب الأشرفيين ووحدات المقاومة، وإلى جانب المحتجين الإيرانيين الذين تخضبت الشوارع بدمائهم، وكذلك إلى جانب الطابور الطويل من السجناء المحكومين بالإعدام.
شعلة المقاومة لن تنطفئ
وقالت رجوي إنه منذ بدء الحرب في فبراير الماضي، أعدم نظام الملالي عشرات السجناء السياسيين، بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كما شنق عشرات المحتجين الذين اعتقلوا خلال انتفاضة يناير.
وأضافت أن أعدادا أكبر بكثير من المعتقلين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وهم ينتظرون تنفيذها، بينما يواجه آلاف المحتجين محاكمات وصفتها بالجائرة للغاية، فضلا عن احتمال صدور المزيد من أحكام الإعدام بحقهم.
وتطرقت رجوي إلى قضية السجينة السياسية أرغوان فلاحي، البالغة من العمر 25 عاما، والتي صدر بحقها حكم بالإعدام في الأول من يوليو، موضحة أن تهمتها الرئيسية هي التعاطف مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأكدت أن الحكم الصادر بحق فلاحي ينتهك جميع المعايير القضائية الدولية، ولا سيما أنه صدر بعد تعرضها لأشهر من التعذيب والإيذاء اللاإنساني.
وقالت إن «الجريمة» الحقيقية لأرغوان فلاحي وسائر الذين أعدموا أو صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، هي أنهم لا يريدون مشاهدة الشعب الإيراني وهو يظل أسيرا لدى نظام إجرامي.
وأضافت أن جريمتهم، من وجهة نظر النظام، تتمثل في مطالبتهم بإنهاء دكتاتورية معادية للمرأة، تقمع نساء إيران وتهينهن بصورة يومية.
وقالت رجوي: «لو كان هذا النظام يمتلك أدنى قدر من الاستقرار لما لجأ إلى هذه الإعدامات»، مؤكدة أن ارتكاب هذه الجرائم لن يتمكن من إنقاذ النظام من السقوط.
وأضافت أن النظام لن يستطيع ترهيب المجتمع الإيراني، ولا سيما الشباب الشجعان، كما لن يتمكن من زرع اليأس في نفوس شعب يناضل من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية، أو إطفاء شعلة المقاومة.
نظام الملالي في مواجهة مجتمع ملتهب
وأشارت رجوي إلى أن وحدات المقاومة توجه، اليوم وأكثر من أي وقت مضى، الضربات إلى مراكز القمع، فيما نهض الشباب الثوار لمواجهة قوات الحرس، ووسع العمال والطلاب والممرضون والمتقاعدون نطاق احتجاجاتهم.
وقالت إن الملالي ارتكبوا جرائم لا حصر لها من أجل الحفاظ على سلطتهم، بدءا من مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988، وصولا إلى عمليات قتل المحتجين المتتالية خلال انتفاضات السنوات الأخيرة.
واعتبرت أن هذه الجرائم نفسها تمثل دليلا قاطعا على حتمية سقوط النظام، ولا سيما أنه، رغم كل عمليات القمع، ما زالت مقاومة منظمة تتقدم وتوسع نشاطها داخل المدن الإيرانية.
وتوقفت رجوي عند التاريخ المقاوم لمدينة كونيو، قائلة إن المدينة الإيطالية التي قدمت 15 ألف شهيد خلال الحرب العالمية الثانية، تشكل نموذجا لانتصار مقاومة الشعوب.
وأضافت أن الشعب الإيراني يقاوم اليوم أيضا من أجل إنقاذ وطنه وتحريره، ومن أجل بناء مستقبل لا مكان فيه للنظام الكهنوتي ولا لدكتاتورية الشاه.
وأعربت رجوي عن تقديرها لبلدية مدينة كونيو على تنظيم المؤتمر، كما شكرت الجمعية الوطنية للمقاومين الإيطاليين في كونيو وجمعية الأطباء الإيرانيين على دعمهما.
دعوة إلى حزم أوروبي في مواجهة تهديد السلام العالمي
وأشارت رجوي إلى أن أغلبية المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين أصدرت، في يوليو الماضي، نداء يدعو إلى وقف الإعدامات في إيران.
وأضافت أن المشرعين الإيطاليين أعلنوا أن دعم الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ودعم حركة المقاومة، يمثلان خطوة ضرورية نحو إرساء الديمقراطية في إيران وتحقيق السلام والتعايش في المنطقة والعالم.
واعتبرت أن هذا الموقف يجسد السياسة الأوروبية الصحيحة تجاه نظام يشكل تهديدا للسلام والأمن العالميين.
وقالت إن النظام الإيراني أصبح اليوم أضعف وأكثر عجزا وافتقارا إلى الحلول من أي وقت مضى، وإنه يقف على حافة السقوط، لكنه يحاول التغطية على واقعه من خلال الضجيج الدعائي وحملات التضليل ونشر الأكاذيب.
وانتقدت رجوي سياسة الاسترضاء، معتبرة أنها اتخذت هذا التضليل ذريعة لمواصلة التعامل والتصالح مع النظام.
وأكدت أن الكوارث التي يسببها النظام لإيران والمنطقة والعالم ليس لها سوى حل واحد، يتمثل في إسقاطه على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
ودعت رجوي الحكومة الإيطالية إلى اشتراط علاقاتها مع الدكتاتورية الحاكمة في إيران بوقف الإعدامات.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أنه حان الوقت لكي تعترف إيطاليا والعالم أجمع بنضال الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، وبنضال الشباب الثوار ضد قوات حرس نظام الملالي.
المصدر: الموقع الرسمي لمريم رجوي
- مريم رجوي: لو كان للنظام الإيراني أدنى درجات الاستقرار لما لجأ إلى الإعدامات

- 22 أكتوبر.. ذكرى اختيار السيدة مريم رجوي رئيسة منتخبة للمقاومة الإيرانية لمرحلة انتقال السيادة إلى الشعب

- مريم رجوي لمؤتمر برلين: جوهر أخطاء السياسة الغربية هو تجاهل مقاومة الشعب الإيراني

- مريم رجوي في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام: حبال المشانق لن توقف انتفاضات الشعب الإيراني

- مريم رجوي تدعو غوتيريش إلى مبادرة دولية عاجلة لوقف الإعدامات والمجازر في إيران

- مريم رجوي لطلاب الجامعات في إيران: يجب أن يرحل نظام ولاية الفقيه وأن تحل محله جمهورية ديمقراطية


