الرئيسيةأخبار إيرانسجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد

سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد

3Shares

سجينتان سياسيتان: المشانق لن تخمد روح المقاومة.. وشعلة وحدات المقاومة ستحرق الاستبداد

في صفعة مدوية وجهتها الحركة الأسيرة إلى قلب المنظومة الأمنية لـالولي الفقيه، اخترقت رسالة حرة جدران سجن إيفين الرهيب في طهران، حيث وجهت السجينتان السياسيتان، أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور، بياناً كفاحياً بمناسبة الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. الرسالة التي صدرت من وراء القضبان في ظل طوق أمني مشدد وتصاعد هستيري لحملات الإعدام، لم تكن مجرد استذكار رمزي لمسيرة ستة عقود من الكفاح، بل جاءت بياناً سياسياً وثورياً متكاملاً يؤكد عجز الفاشية المتسترة بعباءة الدين عن إخماد إرادة الصمود، ويعلن التحام السجون الملتهبة مع الشارع المنتفض و«وحدات المقاومة» في معركة الحسم الهادفة إلى كنس أركان النظام وإرساء جمهورية دموكراتية تعددية.

حكمت السلطة القضائية لنظام الجلادين في 1 يوليو 2026، على السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي، بالإعدام. اعتُقلت أرغوان، البالغة من العمر 25 عاماً، في (25 يناير 2025) بمدينة برند على أيدي القوات القمعية بسبب انتمائها لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

حُكم على السجينة السياسية والمناصرة لمنظمة مجاهدي خلق، فروغ تقي بور، يوم الجمعة 15 مايو 2026، بسنة سجن إضافية عقاباً لها على إصدار بيان بمناسبة يوم الطالب.

فروغ تقي بور (مواليد 1994) اعتُقلت لأول مرة في مارس 2020 وأُفرج عنها في فبراير 2022. لكن سرعان ما أُعيد اعتقالها في 21 أغسطس 2023، بالتزامن مع الذكرى السنوية للانتفاضة الوطنية، وحُكم عليها لاحقاً بالسجن 5 سنوات بتهمة البغي ومناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

رسالة من قلب الحصار.. إيفين متراساً للحرية

رغم القيود القاسية وحملات التفتيش والترهيب الممنهجة داخل سجن إيفين، حرصت الأسيرتان فلاحي وتقي بور على إيصال صوتهما إلى جيل الشباب المنتفض في المدن الإيرانية. واستهلت الرسالة بتوجيه تحية إجلال للشعب الإيراني، وللطليعة الثورية المتمثلة في «وحدات المقاومة»، ولقيادة المقاومة، ومجاهدي خلق.

حكاية الشجرة التي تحولت بذورها إلى ثوار لا يُقهرون: كيف فجّرت وحدات المقاومة كابوس السقوط لنظام الولي الفقيه

توهم نظام الولي الفقيه عبر مجازره الغادرة في مخيم أشرف أنه قادر على اجتثاث شجرة المقاومة، غير أن استراتيجية «ألف أشرف» نثرت بذور الصمود في كل مدينة وحي لتتحول إلى وحدات مقاومة تقود الانتفاضات الشعبية. ويؤكد ثبات الشهداء الأبطال، كالمهندس وحيد بني عامريان وتحديه للمشانق، أن لجوء النظام للإعدامات يعكس رعب الولي الفقيه الهستيري من اتساع رقعة هذا التنظيم الفدائي وعجزه عن وقف مسار السقوط الحتمي.

إن وصف السجينتين لجدران إيفين بـالهشة يحمل دلالة سياسية ومعنوية بالغة العمق؛ فهو تجسيد لانهيار جدار الخوف الذي حاول النظام تشييده عبر عقود من القمع والتنكيل. إن تحويل قلاع التعذيب التي يديرها حرس النظام الإيراني وأجهزة الاستخبارات إلى منصات لإطلاق بيانات التحدي يبرهن على أن السجون لم تعد مكاناً للعزل وكسر المعنويات، بل تحولت إلى خط اشتباك أول يعري عجز الجلاد أمام ثبات المقاومين.

امتداد شجرة التأسيس.. ستة عقود من رفض الاستبدادين

أكدت الرسالة على الهوية الفكرية والتاريخية الراسخة التي تستند إليها المقاومة، حيث أعلنت السجينتان انتسابهما المباشر إلى دماء القادة المؤسسين: محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادکان، الذين أرسوا في سبتمبر 1965 اللبنات الأولى لتنظيم ثوري قدّم فكراً تقدمياً نقيضاً للرجعية والاستبداد.

وشددت الرسالة على أن العقود الستة الماضية رسمت فاصلاً حاسماً ضد الاستبدادي الشاه وملالي؛ فالمنظمة التي واجهت محاكم الشاه العسكرية وسافاكه القمعي هي ذاتها التي تقف اليوم سداً منيعاً في وجه استبداد الملالي. إن هذا المسار التاريخي يرسخ مبدأ «لا للشاه ولا للولي الفقيه» كبوصلة وطنية غير قابلة للمساومة، مؤكداً أن إسقاط الفاشية الحاكمة لا يمكن أن يكتمل إلا بنبذ كافة أشكال الديكتاتورية الموروثة والمستحدثة ورفض البدائل الزائفة التي تعيد تدوير الهيمنة الفردية.

نسل «جيل المشانق».. استمرار الفداء وتخليد الشهداء

ربطت الرسالة بحرفية ثورية بين الأجيال المقاومة، معلنة أن جيل اليوم هو الامتداد الحي لأبطال مجزرة صيف عام 1988 الذين واجهوا لجان الموت وثبتوا على مواقفهم حتى حبال المشانق. واستحضرت السجينتان تضحيات كوكبة من شهداء الجيل الشاب والانتفاضات الأخيرة، من أمثال بابك علي بور، ووحيد بنيان عامريان، وبويا قبادي، ومهدي خانكي، مؤكدتين أن ارتقاء هؤلاء الأبطال لا يكسر إرادة الثوار، بل يمدها بوقود لا ينضب.

وجاء في النص: «إن الحزن على فقدان هؤلاء الأحبة الثمينين لن يثنينا أو يركعنا.. بل نحن نقرأ بصوت بويا، ونرى بعيون وحيد، ونسير بأقدام بابك، ونحب الشعب بقلب مهدي». هذا الربط الوجداني والسياسي يعكس تلاحماً أسطورياً يسقط استراتيجية التصفية الجسدية التي يعتمدها النظام، ويؤكد أن دماء الشهداء باتت خارطة طريق تقود الأجيال الحالية نحو ساعة الخلاص.

إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي

أصدرت محاكم نظام الولي الفقيه حكماً جائراً بالإعدام بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، الشابة أرغوان فلاحي، في خطوة انتقامية تستهدف ترهيب النساء والجيل الشاب الثائر. ودعت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لإنقاذ حياتها ووقف جرائم الإعدام التي يوظفها النظام عبثاً لمنع انفجار الغضب الشعبي.

«تحولنا إلى روح حية».. إفلاس الإرهاب أمام أفق الجمهورية الجديدة

في مواجهة حمى الإعدامات اليومية التي تشنها السلطة القضائية التابعة لـالولي الفقيه للتغطية على مآزق النظام وعزلته، وجهت السجينتان رسالة حاسمة لأركان الحكم: «سواء ألقيتم بنا في غياهب السجون أو شددتم حبال المشانق حول أعناقنا، فقد تحولنا إلى روح حية لا تموت أبداً».

واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن الذكرى الـ 61 لتأسيس المنظمة ليست نهاية مرحلة، بل هي نقطة انطلاق جديدة لجيل تعلّم التحليق من النجوم والشهداء، مجددتين العهد بالاستمرار في درب الكفاح حتى إسقاط الفاشية وإقامة جمهورية ديمقراطية تضمن المساواة وسيادة الشعب وحقوق القوميات والنساء والشباب في وطن حر خالٍ من الاستبداد والنهب.

نص الرسالة:
رسالة من معتقل إيفين

فروغ تقي بور وأرغوان فلاحي – سبتمبر 2026

في الذكرى الحادية والستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المجيدة، نبعث نحن السجينتين السياسيتين أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور، من خلف جدران سجن إيفين الهشة، آلاف التحيات والتهاني إلى شعب إيران البطل، ووحدات المقاومة الشجاعة، وحاملي راية هذه المقاومة المجيدة، الأخت مريم والأخ مسعود، وجميع مجاهدي أشرف الذين صنعوا بثورتهم التحررية عالما جديدا.

نحن من السلالة المضرجة بدماء محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان، أولئك الذين زرعوا في سبتمبر 1965 بذرة منظمة تزداد كل يوم نموا وازدهارا.

منظمة قدمت في مختلف الميادين فكرا جديدا ورؤية جديدة، وتحدت كل ما هو بال ومغرق في الرجعية.

منظمة تحولت، في ساحة المواجهة مع ديكتاتوريتي الشاه والملالي، إلى معيار نضالي وتقدمي، بحيث إن كل من يريد دخول هذه الساحة عليه أولا أن يحدد موقعه فيها.

منظمة تمتلك القدرة على التحرك والتنظيم، من شوارع إيران وإيفين وقزلحصار إلى مختلف أنحاء العالم، وخطت خطوة كبيرة على طريق نفي الاستغلال.

منظمة حملت في كل زمان ومكان مشعل الصدق والفداء، وقدمت أكبر التضحيات واجتازت أعقد اللحظات من أجل «الحرية».

نحن من جيل شهداء عام 1988، أولئك الذين، كما يقول القرآن، أحياء أبدا، وهم تجسيد للوفاء بالعهد والفداء بلا حدود. وقد تجلى إرثهم في انفجار الغضب المتقد خلال انتفاضة يناير 2026، وفي هدير النضال البطولي للشعب الإيراني، ليسجل التاريخ مرة أخرى صحة نهج مجاهدي خلق ومواقف قيادة المقاومة.

نعم… إن هذا الطريق، بكل ما شهده من صعود وهبوط، جميل ومدهش إلى حد أنه بعد مرور 61 عاما، لم يبل ولم يفقد بريقه، بل يزداد كل يوم جدة وحيوية. ومع كل خطوة نخطوها، ندرك أكثر فأكثر مدى صواب هذا الطريق، وكيف جعل «التوحيد» غايته، ويتقدم نحو خلق ثقافة جديدة ومجتمع جديد وإنسان جديد.

نحن من الجيل Z، جيل مناهض للديكتاتورية والتبعية، وضد الشاه والملالي، ونواصل خطوات رفاقنا من أبناء جيلنا في مجاهدي خلق: بابك علي بور، وحيد بني عامريان، بويا قبادي ومهدي خانكي…

كم من الورود الحمراء سلكت هذا الطريق ثم ارتقت إلى السماء بأذرع مفتوحة… هنيئا لأولئك الذين أصبح ارتباطهم بالله والشعب خالدا، وظلوا أوفياء لعهدهم حتى آخر نفس.

إن ألم فقدان مثل هذه الجواهر لا يسقطنا، بل يجعل قبضاتنا أشد إحكاما ويزيد نار الغضب في أعماقنا اشتعالا.

وما أقرب اليوم الذي تتحطم فيه الهيبة المتداعية لوحش حكم الإعدامات، الذي يحاول تحت ستار الحرب، ومن خلال القمع وتصعيد الإعدامات، إثبات سلطة زائفة فقدها منذ زمن. لكنه يغفل عن حقيقة أنه سواء ألقانا في السجون أو حاول إغلاق حناجرنا بحبال المشانق، فقد أصبحنا روحا حية لا تموت أبدا.

نحن نغني بصوت بويا، ونرى بعيون وحيد، ونخطو بأقدام بابك، ونحب الشعب بقلب مهدي…

لقد تعلمنا التحليق من الحمائم التي تحولت إلى نجوم…

المجد للذكرى السنوية لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عاشت الجمهورية الديمقراطية الإيرانية الجديدة

التحية لرجوي

السجينتان المناصرتان لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
أرغوان فلاحي وفروغ تقي بور
إيفين – سبتمبر 2026

إن صوت الحرية المدوي الصادر من أعماق سجن إيفين يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن آلة القمع الوحشية التابعة لـالولي الفقيه وصلت إلى حائط مسدود؛ فلم تعد السجون والتعذيب وأحكام الإعدام قادرة على كسر عقيدة الصمود الشعبي. إن تلاحم إرادة السجناء السياسيين مع هجمات وحدات المقاومة في شوارع إيران، يمثل الكابوس الأكبر لسلطة تحاصرها الأزمات وتخشى انفجار جيش الجياع الذي أنهكته مافيات النهب المنظم ودمّر حياته حرس النظام الإيراني. لقد حسمت صرخة المناضلات وراء القضبان المعادلة الوطنية التاريخية القائمة على حتمية إسقاط الاستبداد والتمسك الثابت بشعار «لا للشاه ولا للولي الفقيه»، مؤكدة أن فجر التغيير الحتمي قادم ليدفن الفاشية المتسترة بعباءة الدين إلى الأبد، ويقيم على أنقاضها صرح جمهورية ديمقراطية، تعددية، ومستقلة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة