الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل
انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى أوكرانيا ومستشار الأمن القومي الأسبق لنائب رئيس الولايات المتحدة؛ حيث قدّم في كلمته تحليلاً عسكرياً واستراتيجياً شاملاً لنتائج العمليات العسكرية الأخيرة التي شلّت قدرات النظام الإيراني، مؤكداً أن نافذة التغيير من الداخل باتت مفتوحة أمام الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى وبداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل.
جوزيف كيث كيلوغ: على الشعب الإيراني انتهاز هذه الفرصة التاريخية لإسقاط نظام الملالي
انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكد الجنرال جوزيف كيث كيلوغ، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، أن النظام الحاكم في طهران بات أضعف بكثير من أي وقت مضى نتيجة التطورات الأخيرة، مشدداً على أن نافذة التغيير من الداخل مفتوحة الآن أمام الشعب الإيراني لانتهاز هذه الفرصة التاريخية وتحقيق الحرية.
جوزيف كيث كيلوغ:
السيدة رجوي، الشخصيات البارزة، الحضور المحترمون، والأصدقاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ شكراً لكم على استضافتي معكم مجدداً اليوم. عندما وقفتُ أمامكم في المرة السابقة في يناير من العام الماضي، أخبرتكم أن هذا العام يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير. ولم أكن أعلم حينها كم سيكون التغيير هائلاً وبأية سرعة سيحدث. لم أكن أتوقع أنه في غضون أشهر قليلة سيتغير شكل المنطقة بالكامل، وتندلع حرب، ثم يتبعها وقف لإطلاق النار، ويُجبر النظام الحاکم باسم الدین في طهران—الذي مارس الإرهاب بحق شعبه والعالم لنحو نصف قرن—على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لذا، اسمحوا لي أن أبدأ خطابي من حيث انتهيت في العام الماضي؛ لأن الواقع بات اليوم أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. بالنسبة للشعب الإيراني وأولئك الذين يؤمنون به وبمستقبله الحر، فإن هذا الوقت هو الأفضل على الإطلاق منذ عام 1979. إن النظام اليوم أضعف بكثير؛ أضعف من أي وقت مضى طوال العقود الماضية. وهذا العام، تماماً كالعام السابق، يجب أن يكون عام الأمل، وعام العمل، وعام التغيير.
انظروا كم قطعنا من مسار في هذا العام الواحد فقط. لقد أخبرتكم سابقاً أن بداية نهاية النظام الإيراني وإرهابه قد بدأت بالفعل. بعد ذلك اندلعت حرب أدت إلى إضعاف حزب الله في لبنان، وسقط نظام دمشق، وفي قارتنا نحن، سقط نظام فنزويلا الحليف والشريك المقرب لحكومة طهران. لقد انتهى عهدهم جميعاً، ونفوذ النظام الإيراني الذي استغرق بناؤه 50 عاماً في مناطق مختلفة انهار وتعرّض لضربة قاصمة في غضون أشهر معدودة. إن الكثيرين منكم المتواجدين هنا اليوم هم صُناع هذا المستقبل المشرق. وعندما يُكتب التاريخ، ستكون لكم بلا شك صفحات مضيئة ومشرقة فيه؛ إن ركائز مستقبل إيران التاريخي تُوضع الآن. على مدى 47 عاماً، قاد هذا النظام استراتيجيته للبقاء عبر إثارة عدم الاستقرار ودعم الأذرع والوكلاء الإقليميين. إن الفوضى وسفك الدماء اللذين صدّرهما إلى الخارج في سوريا، وممارساته في مضيق هرمز، كانت وسيلته الوحيدة ليتمكن من مواصلة حربه وقمع شعبه في الداخل. إن قمع الشعب الإيراني وقتل البنات والأولاد الإيرانيين في الشوارع لا يمكنه الاستمرار فيه إلا عبر إشعال الحرائق في المنطقة.
A truly historic chance to change the Middle East, and in turn the world, for generations. If you want a free Iran, it must be freed. A window of opportunity is now, it needs to be taken. https://t.co/mRegMiA4rQ
— Keith Kellogg (@generalkellogg) June 23, 2026
في يونيو 2025، وجّهت العمليات العسكرية الأمريكية ضربة حاسمة إلى قلب البرنامج النووي للنظام، وأثبتت تلك العملية أن الطريق نحو القنبلة النووية قد أُغلق تماماً. لكن هذا النظام لم يصغِ، وحاول سراً إعادة بناء برنامجه النووي من جديد، غير أن رهانه كان خاطئاً وفاشلاً. وفي 28 فبراير من هذا العام، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية . وفي غضون أيام قليلة، وليس أشهر أو سنوات، جرى تصفية الولي الفقيه السابق خامنئي والقيادة العسكرية العليا لنظام الولي الفقيه. لقد رحل مهندسو 47 عاماً من الإرهاب الذين سفكوا دماء الكثيرين.
وجرى تدمير برنامجهم للصواريخ الباليستية الذي كان يهدد أوروبا ويدمر قواتنا. كما جرى سحق قواتهم البحرية التي كانت تسهم في إغلاق ممرات الملاحة الدولية، وتدمير صناعاتهم العسكرية بطريقة تجعل من المستحيل إعادة بنائها. لقد غيّر هذا الأمر ميزان القوى بالكامل في المنطقة؛ إنها عملية دقيقة للغاية لم يكن أحد يتخيل أنها ممكنة، ولم تجرؤ الحكومات السابقة على القيام بها. إن الرئيس ترامب يغلق تماماً كافة السبل أمام وصول النظام إلى القنبلة النووية.
و سعى النظام دائماً لامتلاك سلاح نووي عبر مخزونه من اليورانيوم المخصب، وحتى في هذه الأيام الأخيرة كان يحاول ذلك. إن إخلاء هذا النظام من السلاح النووي يمثل منفعة كبرى للمنطقة بأسرها. وخلافاً لطموحات النظام الإيراني، فإن هذا يعني أن الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم لن يتمكن أبداً من الحصول على أخطر سلاح في العالم، والذي كان يمثل خطراً داهماً على المنطقة والعالم، ويحمي طهران ووكلاءها. إن هذا التهديد قد زال وانتهى؛ لن يحصلوا على القنبلة ولم يعد بإمكانهم ممارسة الابتزاز. لقد تلاشت مخاوف وجود نظام ديني مسلح نووياً، ولم نعد على مسافة بعيدة من القضاء التام على البرنامج النووي للنظام ليتسنى للشعب الإيراني صياغة مستقبله بنفسه. إن القضاء على التهديد النووي لا يعني زوال النظام تلقائياً بل يضعفه بشدة، ويتبقى على الشعب الإيراني أن يواجهه بنفسه؛ فالقنبلة لم تكن يوماً للدفاع عن إيران، بل كانت لحماية حكام نظام الولي الفقيه.
والآن، لدينا نظام انفضحت أوراقه وانكشف عارياً أمام شعبه الذي قمعه طيلة 47 عاماً. وهنا أود استخدام مصطلح روسي شهير استخدمه الرئيس رونالد ريجان؛ فعلى أولئك الذين ذهبوا للتفاوض من إسلام آباد إلى جنيف أن يتذكروا دائماً هذه العبارة: “ثق ولكن تحقق، ثق ولكن تحقق”. إن هذه الكلمات بالغة الأهمية ويجب أن تُقال. ففي 14 أغسطس 2002، ومن خلال معلومات جرى الحصول عليها بمخاطرة استثنائية وفائقة من داخل إيران، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن أمام العالم أجمع عن موقعين سريين لتخصيب اليورانيوم وإنتاج الماء الثقيل في أراك ونطنز، واللذين كان النظام يحاول التستر عليهما وتعميتهما.
In Paris with the Free Iran caucus and Madam Rajavi. Great interaction with significant political personnel who understand the Region and “player nations” involved. The stakes for the U.S. in getting this “right” are enormous. pic.twitter.com/FShulpo5oE
— Keith Kellogg (@generalkellogg) June 22, 2026
لقد كشفتم حقيقتهما للعالم؛ طريقين نحو القنبلة، ومكّن هذا الكشف من فتح الباب أمام المفتشين الدوليين وإصدار 6 قرارات من مجلس الأمن الدولي. لذا، عندما أقول “ثق ولكن تحقق”، اعلموا أن “التحقق” والتدقيق هما الإرث الحقيقي الذي بنيتموه بأنفسكم، والذي يضمن إعادة فحص ومراقبة كل ما يفعلونه، حتى لو حاولوا العبث باليورانيوم مجدداً. لقد اعتاد هذا النظام على الكذب منذ يومه الأول؛ وإذا تركتموه فسيستمر في الكذب، وإنها لمسؤوليتنا ومسؤوليتكم أن نمنعه من ممارسة هذا التضليل والزيف، ويجب ألا نسمح له بذلك أبداً.
بناءً على ذلك، فإن المسؤولية تقع اليوم بالكامل على عاتق النساء والرجال الإيرانيين؛ فهذا الوقت يضع العبء على كاهلكم لتحقيق نزع سلاح النظام بالكامل، وبناء مستقبل إيران استناداً إلى خطة النقاط العشر. إن نافذة الفرصة باتت اليوم مفتوحة أمامكم بشكل لم تشهده الأجيال السابقة، ولكن يجب أن نعلم أن النوافذ والفرص التاريخية لا تظل مفتوحة إلى الأبد. يجب على الشعب الإيراني أن ينتفض لمواجهة النظام الحاكم؛ فحركة المقاومة لا يمكن أن تكون مجرد اسم بل فعل حقيقي. إن المعركة ستكون قاسية وباهظة الثمن، ويجب أن تدركوا أن النظام الديني في طهران لن يرحل طواعية أو بمحض اختياره؛ بل يجب عليكم إجباره وإرغامه على الرحيل. إن الأمل موجود ومتاح اليوم، والآن حان وقت العمل.
شكراً جزيلاً لكم على حسن استقبالكم.
- رويترز: تقييم استخباراتي فرنسي يكشف أن تهديدات أنصار الملكية وراء حظر مسيرة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس

- الجنرال كيث كيلوغ: بداية نهاية النظام الإيراني قد بدأت بالفعل

- بوب بلاكمان: بريطانيا تقرّ قانون تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، ونعلن تأييد 3000 برلماني للحكومة المؤقتة

- روبرت توريسيلي: الشعوب لا تتحرر بالقوات الأجنبية، وصمود أبطال أشرف وفخر وحدات المقاومة هو الذي سيُنهي كابوس الطغيان

- نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

- البارونة أولوان: يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإنهاء عهد الرعب والإعدامات


