الرئيسيةأخبار إيرانتظاهرات شعبية عارمة في كرمسار احتجاجاً على شحة المياه + رسالة مريم...

تظاهرات شعبية عارمة في كرمسار احتجاجاً على شحة المياه + رسالة مريم رجوي

0Shares

تظاهرات شعبية عارمة في كرمسار احتجاجاً على شحة المياه + رسالة مريم رجوي

شهدت مدينة کرمسار والقرى المحيطة بها، يوم الاثنين 29 يونيو 2026، موجة احتجاجات شعبية واسعة النطاق ضمت كافة الفئات الاجتماعية من مزارعين، وكسبة، وعمال، وموظفين، إلى جانب النساء والشباب وكبار السن. ونزل أهالي المدينة إلى الشوارع في تجمع مهيب للتنديد بالأزمة الحادة في شح المياه، والمطالبة الفورية باستعادة الحصص المائية القانونية والتاريخية لبلدتهم من نهر حبله‌رود، الذي يعد الشريان الحيوي والوحيد للمنطقة.

وجاءت هذه التظاهرات لتعبّر عن صوت مدينة بأكملها تخشى على مستقبل مزارعها، ومعيشتها، والأجيال القادمة، حيث تميز الحراك بمشاركة لافتة للعائلات بأكملها في الشوارع. وأشار المحتجون، عبر مقاطع الفيديو والتقارير الميدانية، إلى جفاف المزارع والبساتين وتفاقم الأزمات المعيشية بشكل غير مسبوق، محذرين من التداعيات الوخيمة لاستمرار قطع المياه، ومؤكدين أن الحصول على المياه هو حق أساسي للمواطنين لا يمكن التنازل عنه.

وأرجع المحتجون أزمة العطش الحالية إلى سوء الإدارة الممنهج وغياب التخطيط المتكامل من قبل الأجهزة الحكومية لإدارة حوض النهر، لاسيما بعد بناء وتشغيل سد نمرود في أعالي النهر. وتسبب هذا السد في تغيير المجرى الطبيعي للمياه وتقليص الحصص التاريخية للمناطق الواقعة في المصب مثل کرمسار، حيث جرى توجيه المياه المخزنة لصالح مشاريع غير إنتاجية مثل تطوير البساتين الخاصة، والفلل الفاخرة، والمناطق الترفيهية للفئات المتنفذة والمقربة من السلطة في أعالي النهر، على حساب الأراضي الزراعية للمواطنين.

وتعكس هذه الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة عمق الانسداد الهيكلي والمأزق التنموي الذي يعيشه النظام؛ إذ يعجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة كالمياه للمواطنين بسبب تفضيل المصالح الفئوية، والفساد المستشري، وغياب العدالة في توزيع الثروات والموارد الطبيعية. ويجد النظام نفسه اليوم في مواجهة حراك اجتماعي شامل يتجاوز المطالب الفئوية المحدودة، ليتحول إلى احتجاج معيشي واسع يؤكد تفجر الأزمات الداخلية وعجز السلطة الكامل عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الحياتية المتراكمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة