الرئيسيةأخبار إيرانكلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

0Shares

كلمة رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان في مؤتمر إيران الحرة 2026

 أضفى رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان بُعداً تاريخياً ملهماً على مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس، مستحضراً تجربته الشخصية الحيّة في قيادة الثورة وإسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989. وفي كلمته الحماسية أمام المؤتمر، وجّه رومان نقدًا لاذعًا لقرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع، مؤكدًا أن القمع والقتل المتزايد من قِبل نظام الولي الفقيه يعكسان بوضوح ضعفه وهشاشته لا قوته. كما شدد -من واقع انهيار الطاغية تشاوشيسكو خلال 12 ساعة فقط من ارتكابه مجزرة بحق المتظاهرين العُزّل- على أن الطغيان الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، وأن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران غدٍ الحرة والديمقراطية.

تقرير مرئي: كلمة بيتري رومان رئيس وزراء رومانيا الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

مستحضراً تجربة إسقاط الديكتاتورية في بلاده عام 1989، أكد رئيس وزراء رومانيا الأسبق بيتري رومان، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن تصاعد القمع والإعدامات يعكسان ضعف نظام الولي الفقيه وليس قوته. وأشار رومان إلى أن النظام الثيوقراطي في طهران يمر بمرحلته الأخيرة، مشدداً على أن مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي يمثل الضمانة الحقيقية والبديل الجاد لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيد بيتري رومان

سيادة الرئيسة المتميزة والبارزة جداً، السيدة مريم رجوي، يا مقاتلي إيران الحرة، وأعضاء المقاومة الإيرانية البواسل؛ إنني فخور جداً بالتواجد معكم هنا اليوم.

هذا الصباح، تقدم القادة والمسؤولون في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالشكر والتقدير لي على حضوري معكم، لكن الأمر ليس كذلك في الواقع، بل إن العكس هو الصحيح تماماً؛ إن الشرف العظيم هو شرفي أنا، بأن أكون جزءاً من هذا النضال والمسيرة من أجل قضية عادلة تماماً؛ فماذا يمكن أن يكون أجمل وأنبل من هذا؟

ولذلك، أتقدم إليكم بخالص شكري وتقديري العميق، أشكركم من أعماق قلبي أيها الأصدقاء. واسمحي لي سيادة النائبة، واسمحي لي سيادة الرئيسة، أن أعبر عن تقديري الكبير لكِ، وأن أهنئكِ بحرارة على كلمتكِ الشاملة، وعلى مواقفكِ القاطعة والشجاعة؛ وأود أن أقول إن فرنسا التي فرضت هذا الحظر الإداري اليوم، ليست هي فرنسا التي نعرفها، وليست فرنسا التي نحبها ونعشق قيمها؛ إن فرنسا التي نحبها هي فرنسا الحرية، والمساواة، والإخاء. شكراً لكم.

إن الوضع الحالي في إيران، وفي العالم بأسره بشكل عام، أصبح أكثر تعقيداً بكثير مقارنة بما كان عليه قبل عام عندما اجتمعنا هنا؛ وهذا التعقيد يعود بشكل خاص إلى الممارسات والحروب التي أشعلها نظام الولي الفقيه والملالي في إيران وما اقترفوه في هذه المرحلة الزمنية؛ فمن ناحية، أقدموا على قتل آلاف مؤلفة من أبناء الشعب الإيراني عبر موجات الإعدامات والقتل الوحشي والعديم الرحمة. ومن ناحية أخرى، قاموا بإغلاق مضيق هرمز وممارسة الابتزاز ضد الاقتصاد العالمي وضد ملايين البشر في جميع أنحاء العالم، والآن يتبجحون ويدعون النصر!

لكن هذا ليس الواقع على الإطلاق، ولا يمكن للأمور أن تكون كذلك، والسبب في ذلك لا يقتصر فقط على أن الاقتصاد الإيراني يمر الآن بأزمة طاحنة وخانقة؛ بل إن الملايين من أبناء الشعب الإيراني يعيشون اليوم في حالة من الفقر المدقع والظروف المعيشية القاسية، ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية، وهذا يثبت بوضوح أن هذا النظام بات أضعف بكثير من أي وقت مضى.

أما المتظاهرون الذين قُتلوا في شوارع إيران، فما هو سبب تصفيتهم؟ لقد قُتلوا لأنهم يمثلون الرموز الحية لنهاية هذا النظام وموته؛ إنهم أولئك الذين يظهرون لجلاديهم وقاتليهم أنه في يوم قريب جداً، وقريباً جداً، ستدق ساعة الموت والنهاية الحتمية لهذا النظام الطاغي.

إنني أمتلك تجربة شخصية في المقاومة والنضال الفعلي ضد نظام ديكتاتوري مستبد في بلدي رومانيا. وهناك قواسم مشتركة وتشابهات بالغة الأهمية بين ما عشته وبين الوضع الحالي في إيران؛ فعندما أصدر ديكتاتور رومانيا الطاغية “تشاوشيسكو” أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين وارتكاب مجازر بحق الشعب لمجرد الحفاظ على سلطته ونفوذه السياسي، كانت تلك هي اللحظة الدقيقة التي ولد فيها أمر لم يكن أحد يظن أو يتخيل أنه ممكن الحدوث.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

لقد كنت هناك في العاصمة بوخارست في ذلك الوقت؛ كنا في وسط بوخارست وقام المتظاهرون بإغلاق أهم الشوارع الرئيسية والميادين لأكثر من 10 ساعات متواصلة. وفي النهاية، وتنفيذاً لأوامر الديكتاتور، بدأت قواته بإطلاق النار علينا ووقعت مجزرة وحشية مروعة. كنا هناك، وسقط 39 شهيداً في تلك المنطقة الوجيزة، وكان بعضهم بعمر 16 و17 عاماً، أي دون سن الثامنة عشرة. حدث ذلك قبل منتصف الليل بعشرين دقيقة؛ ولكن، هل تعلمون ما الذي حدث بعدها؟ لقد وقع أمر لا يصدق، أمر خارق للعادة؛ فبعد 12 ساعة فقط من ارتكاب تلك المجزرة، انهار النظام وسقط بالكامل! وتحررت رومانيا ونالت حريتها.

واليوم، أنتم تمتلكون أداة بالغة القوة والأهمية، وهي مشروع المواد العشر الذي طرحته السيدة الرئيسة مريم رجوي؛ إنه برنامج جاد ومتكامل ومدروس للغاية، ويمثل البديل الحقيقي والوحيد الذي يفتح الطريق واسعاً نحو بناء إيران حرة وديمقراطية. إنه لأمر حيوي وجوهري للغاية أن نمتلك مثل هذا المشروع؛ لأن الشعوب في نهاية المطاف تريد أن تشعر بالطمأنينة واليقين بشأن مستقبلها، وهذا اليقين ينبع بالضرورة من وجود برنامج واضح، ورؤية سياسية ثاقبة، واستراتيجية محددة، وأفق مستقبلي؛ وهنا، في حركتكم، توجد هذه الرؤية ويتحقق هذا الأفق بوضوح.

بناءً على ذلك، أتوجه إليكم بتحية حارة من صميم قلبي، وأؤكد لكم قناعتي الراسخة؛ فمثلما سقطت تلك الديكتاتورية في بلادي سقوطاً كاملاً وخلال 12 ساعة فقط، فإن سقوط نظام الولي الفقيه في إيران بات قريباً جداً. صدقوني في هذا. شكراً جزيلاً لكم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة