جيلبرت ميتران : نضال الشعب والبديل الديمقراطي هما جوهر الحل ومفتاح إنهاء الديكتاتورية في إيران
استضافت الخبيرة القانونية ماهان تاراج، في حلقة جديدة من بودكاست فك شفرات إيران ، السيد جيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه – دانيل ميتران، والنائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية. وتناول الحوار، الذي حمل عنوان إيران: مأزق الحرب، الشعب والمقاومة في قلب الحل، الأبعاد السياسية والاستراتيجية للملف الإيراني، وسلط الضوء على الصمود التاريخي للمقاومة الإيرانية، ودور المجتمع الدولي في دعم تطلعات الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
التزام تاريخي ومسيرة ممتدة لحماية المقاومة
استهلت ماهان تاراج الحوار بالإشارة إلى الروابط العميقة التي تجمع مؤسسة فرانس ليبرتيه بالقضية الإيرانية. واستعرض جيلبرت ميتران هذا التاريخ الممتد منذ عام 1986، موضحاً أن المؤسسة أنشئت لتكون صوتاً لمن لا صوت لهم، ومدافعاً عن القيم الإنسانية والعدالة والتضامن الدولي.
وأوضح ميتران أن تبني المؤسسة لقضية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة—المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق—تجسد بشكل عملي في المعركة الدبلوماسية والقانونية الشرسة لحماية المعارضين الإيرانيين. واستذكر المحطات المريرة التي مر بها سكان معسكر أشرف 1 ثم أشرف 2 (ليبرتي) في العراق، وما واجهوه من هجمات وحشية وحصار جائر فرضته الأجهزة الأمنية الموالية لنظام الملالي. وأكد أن الضغوط والدبلوماسية التي قادتها المؤسسة بالتعاون مع قوى دولية نجحت في نقلهم بأمان إلى ألبانيا (أشرف 3) عام 2017، لإنقاذهم من خطر التصفية والإبعاد القسري.
تفكيك خديعة المعتدلين ومحاولات إحياء نظام الشاه
وفي قراءة تحليلية ثاقبة للمشهد السياسي، ركّز ميتران على شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» ، معتبراً إياه ركيزة أساسية وغير قابلة للتفاوض صاغها الشارع الإيراني وثبتت فعاليتها في مؤتمر الجمعية الوطنية الفرنسية في 4 مايو. وانتقد ميتران بشدة المقاربات الغربية التي تقع في فخ الثنائيات الزائفة أو تسعى لعقد صفقات مع أجنحة النظام تحت وهم وجود ملالي معتدلين أو التلويح بالتفاوض مع الحرس.
وأضاف ميتران: «الغرب يرتكب خطأً فادحاً حين يتجاهل البديل الديمقراطي الحقيقي. البديل ليس استبداد الشاه السابق ممثلاً في ابن الشاه، وليس التيارات الراديكالية؛ بل هو حراك شعبي منظم يرفض الشاه والملالي معاً». وأشار إلى أن هذا التلاحم بدا واضحاً في مؤتمر باريس الذي ضم طيفاً واسعاً من الحركات السياسية والقومية، بما في ذلك ممثلو كردستان ، بالإضافة إلى البلوش والعرب واللور، والذين توحدوا جميعاً تحت مظلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
رؤية بديلة: خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران وإقامة جمهورية ديمقراطية
تطرح خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط جوهر مطالب المقاومة الإيرانية لبناء إيران المستقبل. وتدعو الخطة، التي قُدمت لأول مرة بمجلس أوروبا، إلى تأسيس جمهورية تعددية تفصل بين الدين والدولة، وتحقق المساواة بين الجنسين، وتلغي عقوبة الإعدام. كما تركز على إنهاء اضطهاد القوميات، وتثبيت التعايش السلمي، وضمان إيران خالية من السلاح النووي.
برنامج النقاط العشر ومستقبل إيران الديمقراطي
أشاد رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكداً أنها تمثل عقداً اجتماعياً وسياسياً متكاملاً يتناغم تماماً مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الدولية. وأشار إلى أن الخطة تضمن بوضوح:
- إقامة انتخابات حرة وتأسيس جمهورية تعددية.
- الفصل التام للدين عن الدولة وضمان حرية العبادة والتسامح الديني.
- المساواة الكاملة بين الجنسين وحماية حقوق الأقليات القومية والعرقية.
- إلغاء عقوبة الإعدام نهائياً، والتعهد بإقامة إيران غير نووية تساهم في الاستقرار الإقليمي والعالمي.
وبيّن ميتران أن الصداقة العميقة التي ربطت والدته الراحلة دانيل ميتران بالسيدة مريم رجوي كانت مبنية على اعتراف متبادل بنضال المرأة وقيم المقاومة، مشبهاً نضال المقاومة الإيرانية بنضال المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي.
التحالف الديمقراطي الواسع وبناء جبهة الخلاص
وفي الختام، أكد جيلبرت ميتران أن مؤتمر مايو في البرلمان الفرنسي أثبت أن البديل الإيراني يمتلك القدرة الفريدة على دمج التنوع العرقي والجغرافي في جبهة ديمقراطية موحدة؛ بفضل القدرة التنظيمية الهائلة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة في الداخل. وشدد على أن القرار النهائي في صياغة مستقبل البلاد يعود للشعب الإيراني وحده عبر صناديق الاقتراع، لكن الواجب الأخلاقي والسياسي يفرض على المجتمع الدولي—ولا سيما فرنسا وأوروبا—التوقف عن سياسات الاسترضاء والابتزاز، والاعتراف الفوري بالحق المشروع لجميع مكونات الشعب الإيراني وقواه المنظمة في إسقاط الاستبداد وبناء دولتهم الحرة.
- سجناء سياسيون يضربون عن الطعام في 56 سجناً إيرانياً ضمن حملة “الثلاثاء لا للإعدام”

- سجون إيران الخفية: الظلال المتصاعدة للاعتقالات الجماعية

- إعدام تعسفي لشابين من الثوار الشجعان بذريعة قيادة انتفاضة يناير

- تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية

- تجمعات شبابية إيرانية في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف المقاصل وضمان أمن المعارضين ضد إرهاب النظام

- إعدام الثائرين الشجاعين مهرداد محمدي نيا وأشكان مالكي في طهران


