الرئيسيةأخبار إيرانغضب واسع في ألمانيا لزيارة ابن الشاه: 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات...

غضب واسع في ألمانيا لزيارة ابن الشاه: 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات تحذر البرلمان من إضفاء الشرعية عليه

0Shares

غضب واسع في ألمانيا لزيارة ابن الشاه: 22 شخصية ألمانية وعشرات المنظمات تحذر البرلمان من إضفاء الشرعية عليه

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة جنرال أنتسايغر الألمانية نقلاً عن بيان لمنظمة المساعدة الإنسانية المستقلة، شهدت الساحة الألمانية موجة من الاستنكار والرفض القاطع لزيارة ابن الشاه المخلوع، رضا بهلوي، إلى العاصمة برلين. وأفاد التقرير بأن مجموعة مكونة من 22 شخصية ألمانية بارزة، إلى جانب أكثر من 24 منظمة من الجالية الإيرانية-الألمانية، حذروا من أن أي لقاء يجمعه مع نواب البرلمان الألماني (البوندستاغ) يحمل خطراً جسيماً يتمثل في إضفاء الشرعية على شخصية سلطوية ومثيرة للانقسام.

لو ديبلومات: المقاومة ترفض إرث الشاه والتدخل الخارجي كبديل للنظام الحالي

أبرزت صحيفة “لو ديبلومات” الفرنسية موقف المجلس الوطني للمقاومة الرافض لعودة الديكتاتورية السابقة. وأكد المقال أن الشعب الإيراني الذي أسقط نظام الشاه لن يقبل باستبدال ديكتاتورية الولي الفقیة بنظام وراثي آخر، بل يتطلع لجمهورية تقوم على صناديق الاقتراع والعدالة الاجتماعية.

إعلام دولي | أبريل 2026 – الرفض الشعبي لإرث الديكتاتورية الملكية والكهنوتية
رسالة تحذير مفتوحة لقيادات البرلمان الألماني

وبحسب المصدر ذاته، وجه الموقعون رسالة مفتوحة إلى رئيسة البوندستاغ، يوليّا كلوكنر، ورؤساء الكتل البرلمانية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء الزيارة يوم الخميس. وضمّت قائمة الموقعين أسماءً وازنة، أبرزها يواخيم روكر (الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة)، وهورست تلتشيك (الرئيس السابق لمؤتمر ميونيخ للأمن).

وأكدت الرسالة أن منح ابن الشاه منبراً سياسياً يهدد بـ إضفاء الشرعية على نموذج سياسي استبدادي، وتقويض التطلعات الديمقراطية الحقيقية للشعب الإيراني. وقد ارتكزت الانتقادات الموجهة له على عدة نقاط جوهرية:

  • الافتخار بجرائم الماضي: لم يتبرأ بهلوي من السجل الدموي لوالده، بل صرح في أبريل 2026 بأنه فخور بهذا الإرث، في محاولة لطمس جرائم موثقة شملت نظام الحزب الواحد، والتعذيب الممنهج، والقمع عبر الشرطة السرية (السافاك).
  • معاداة القوميات والتلويح بالقمع العسكري: انتقدت الرسالة وصفه للحركات الكردية والأقليات العرقية بـ الانفصاليين في فبراير 2026، وتلميحه إلى استخدام الجيش لقمعهم مستقبلاً، مما يعكس عقلية قمعية تفتقر لأي التزام بالتعددية.
  • ترهيب المعارضة والتحريض الخارجي: أشارت الرسالة إلى تقارير وكالة أسوشيتد برس حول قيام أنصاره بترهيب الأصوات المعارضة لإسكاتها، منددة في الوقت ذاته بدعواته المتكررة للتدخل العسكري الأجنبي في بلاده.
  • التعاون مع حرس النظام الإيراني واحتكار السلطة: شكك الموقعون في نموذجه الانتقالي الذي يركز السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) في يده عبر التعيينات بدلاً من الانتخابات الديمقراطية. كما أدانوا إعلانه الاستعداد للتعاون مع قطاعات أمنية حالية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني.

رفض قاطع من الجالية الإيرانية في ألمانيا

وبالتوازي مع ذلك، أصدرت أكثر من 24 منظمة ألمانية-إيرانية بياناً مشتركاً أدان بشدة هذه الزيارة. وصرّح حسين يعقوبي، رئيس جمعية الإيرانيين الألمان (GDI)، قائلاً: الحقيقة هي أن رضا بهلوي لم ينأَ بنفسه عن جرائم والده الموثقة جيداً. وذكّر يعقوبي بأن مدينة برلين نفسها تحمل ذكريات مريرة عن قمع والده، في إشارة إلى هجوم عملاء السافاك على الطلاب الإيرانيين المحتجين في برلين عام 1967.

الطريق الوحيد لإيران حرة: “الخيار الثالث” أصبح البديل الجاهز والمنظم

أكدت تقارير دولية أن الطريق إلى إيران حرة لا يمر عبر الحرب أو الاسترضاء، بل عبر دعم “الخيار الثالث”: تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة التي تمثل البديل الديمقراطي الوحيد الجاهز لقيادة البلاد.

إعلام دولي | أبريل 2026 – البديل الديمقراطي في مواجهة الولي الفقیة

من جانبها، شنت سونيا كهنسال، المتحدثة باسم جمعية أصوات شابة، هجوماً لاذعاً مؤكدة أن رضا بهلوي لا يمثل أي شيء داخل إيران أو خارجها. وأضافت أن سياساته وشعاراته لم تؤدِ إلا إلى إحداث الانقسام والتشرذم في صفوف المعارضة.

الشعار الفيصل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة

واختتم التقرير بالتذكير بالاحتجاجات العارمة التي اجتاحت إيران في يناير 2026، حيث رسم المتظاهرون خطاً أحمر فاصلاً بين تطلعاتهم الديمقراطية وكافة أشكال الديكتاتورية بهتافهم المدوي: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة.

وأشار التقرير إلى أن الاستقبال النقدي الغاضب لزيارة بهلوي إلى ألمانيا يتماشى تماماً مع الرفض الواسع الذي واجهه خلال زياراته الأخيرة إلى السويد وإيطاليا، حيث أجمعت الجاليات والنقابات والسياسيون على أن إشراكه لا يسهم بأي شكل في تعزيز الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة