وكالة الصحافة الفرنسية: النظام يشدد قبضته في طهران خوفاً من الانتفاضة
تحدثت وسائل إعلام دولية عن تحوّل العاصمة الإيرانية إلى «مدينة أشباح»، مع نشر رشاشات ثقيلة تابعة لقوات الحرس في الشوارع في محاولة لاحتواء انتفاضة الشعب.
عقب مقتل الولي الفقيه للنظام وتصاعد الهجمات الجوية، تحوّلت العاصمة الإيرانية إلى ساحة انتشار واسع للمرتزقة المسلحين ونقاط التفتيش التابعة لقوات الحرس. وتشير تقارير وسائل الإعلام الفرنسية إلى فرار ملايين السكان من طهران، في ظل أجواء من الرعب والترهيب تفرضها قوات القمع؛ إذ يحاول نظام يقف على حافة السقوط إخفاء فرحة الناس ومنع اندلاع الانتفاضة النهائية عبر قطع الإنترنت وملاحقة المواطنين في الشوارع.
وكتبت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير بعنوان: «المسؤولون الإيرانيون يشددون قبضتهم بالتزامن مع استمرار الحرب» أن سلطات النظام الإيراني ضيّقت قبضتها على السكان من خلال ملء الشوارع بنقاط التفتيش والقوات الأمنية. وقد جرى قمع مظاهر الفرح بموت خامنئي بسرعة. ومنذ ذلك الحين وجد الإيرانيون أنفسهم عالقين بين القنابل وحكومتهم، إذ نشرت السلطات قوات أمنية كثيفة وقطعت الإنترنت لعزل السكان عن العالم الخارجي.
وقال أحد سكان طهران البالغ من العمر 30 عاماً:
«الحرس أغلق تقريباً جميع الشوارع الرئيسية بعناصر مسلحة ورشاشات ثقيلة لإخافة الناس. لا يوجد ازدحام مروري في المدينة، إلا ذلك الذي يصنعه الحرس من خلال نقاط التفتيش المؤقتة التي أقامها في كل زاوية».
وقال ساكن آخر في طهران إن عناصر بلباس مدني «ينتشرون بكثافة في الشوارع منذ مقتل خامنئي، وجميعهم مسلحون. لقد استولوا على الأماكن التي كانت تعود للناس». كما قال مهندس مقيم في طهران إن قوات الأمن تتجول في الشوارع وتزرع الخوف والذعر، وتفتش هواتف المواطنين المحمولة وتضايقهم.
وذكرت القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي في نشرتها المسائية يوم الجمعة أنه «في هذه الظروف في إيران، يمكن تصور أن الحياة أصبحت شبه مستحيلة؛ حتى الخروج لشراء الطعام بات تحدياً».
وقال مراسل فرانس 24 في تقريره من طهران إن الهجمات الجوية التي تزداد شدة يوماً بعد يوم شلّت حياة سكان العاصمة بالكامل. وأضاف أن كثيرين غادروا المدينة بالفعل؛ ويُقدَّر أن ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين من سكان طهران، من أصل ثمانية إلى تسعة ملايين، قد تركوا العاصمة متجهين إلى القرى أو إلى سواحل بحر قزوين أو إلى مدن صغيرة في المحافظات لم تتعرض للقصف.
وأضاف أن المتاجر مغلقة، ولا يكاد يوجد أي مرور للسيارات، باستثناء محال المواد الغذائية أو المخابز التي بقيت مفتوحة، لذلك اختفى الازدحام المروري. كما تنتشر نقاط تفتيش يديرها مسلحون يقومون بتفتيش السيارات القليلة التي ما زالت تتحرك في طهران. وفي بعض الأحيان يطلبون بطاقات الهوية، وأحياناً يطلبون فتح صندوق السيارة، لكن التوتر الشديد يخيّم على المدينة التي تحولت الآن إلى ما يشبه مدينة أشباح.
- وحدات المقاومة هي البديل القادرعلى إسقاط النظام الإيراني.. ومسيرة باريس ستكون حاسمة

- جاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ

- نيوزماكس: النظام الإيراني ينفذ 80% من الإعدامات العالمية ويحول البلاد إلى مسلخ بشري

- من الجفاف إلى غلاء الأسعار.. سياسات النظام الإيراني تدمر الإنتاج وتعمق الجوع

- من حظر الكتب إلى إعدام الشعراء.. رعب الديكتاتورية من الوعي المستقل في إيران


