صحيفة نرويجية: “جيش من الحسابات الوهمية” يلمع صورة ابن الشاه
نشرت صحيفة “أفتن بوستن“ النرويجية تقريراً استقصائياً يكشف عن الوجه الآخر للصراع الدائر حول مستقبل إيران، مشيرة إلى معركة خفية تدور في الفضاء الرقمي تهدف إلى التلاعب بالرأي العام وتصنيع “زعامة وهمية” للمعارضة. وأكد التقرير أنه بينما يخوض الشعب الإيراني نضالاً حقيقياً ضد نظام الاستبداد الديني، يتم استخدام جيوش من الحسابات المزيفة والذكاء الاصطناعي لتلميع صورة شخصية محددة وتهميش الأصوات التي قادت المقاومة الحقيقية لسنوات.
انعقد المؤتمر في 8 فبراير بحضور السيدة مريم رجوي ونخبة من البرلمانيين الألمان، حيث تم استعراض رؤية المقاومة لمستقبل ديمقراطي في إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية.
“بريزون بريك”: صناعة الوهم الرقمي
واستندت الصحيفة إلى تحقيقات نشرتها “لو فيغارو” وتحليلات لمراكز أبحاث مستقلة مثل “Social Forensics” و”Citizen Lab” بجامعة تورنتو، لتكشف عن حملة منظمة تحمل اسم “Prisonbreak”.
وتهدف هذه العملية، التي تعتمد على عشرات الآلاف من الحسابات غير الحقيقية والنشاط الآلي والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، إلى خلق انطباع زائف بوجود دعم شعبي واسع لـ رضا بهلوي، ابن شاه إيران السابق.
وأكد الباحثون أن هذه الأنشطة لا تمت بصلة للحراك الشعبي العفوي، بل هي “تأثير مسرحي” يحمل بصمات العمليات الموجهة مركزياً.
أدلة التلاعب: النشر قبل الحدث!
وثق التقرير أنماطاً واضحة لهذا التلاعب، تشمل حسابات ذات وتيرة نشر “مفرطة”، وملايين الإعجابات من ملفات شخصية تفتقر للمصداقية، ونشراً متزامناً، وتغييرات متكررة في الأسماء.
ولعل أخطر ما كشفته التحليلات هو رصد حالات تم فيها نشر المحتوى والترويج لأحداث قبل أن يتم الإبلاغ عنها فعلياً في وسائل الإعلام الإيرانية، مما يشير بوضوح إلى وجود تخطيط مسبق ومعرفة مسبقة، وهو ما يتنافى مع طبيعة الحركات الشعبية الحقيقية.
البديل الحقيقي: لالنظام الشاه ولا نظام الملالي
في مقابل هذا “الإخراج الرقمي”، سلطت الصحيفة الضوء على البديل السياسي الواقعي والملموس، المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
واستشهد التقرير بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، والتي تؤكد أن “هدف الشعب الإيراني ليس استبدال دكتاتورية بأخرى، بل تأسيس جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب، والمساواة، وحرية الدين، وإلغاء عقوبة الإعدام”.
صوت الشارع في برلين وميونيخ
أكدت الصحيفة أن هذا المطلب الديمقراطي هو ما عبر عنه عشرات الآلاف من الإيرانيين في مظاهرات برلين يوم السبت الماضي، وكذلك في التجمعات التي تزامنت مع مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الجمعة.
وقد ردد المتظاهرون شعاراً مركزياً يلخص الموقف الشعبي: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه، لا للاسترضاء ولا للحرب الخارجية.. نعم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.
سلطت وسائل الإعلام العالمية الضوء على تظاهرة 7 فبراير 2026 أمام بوابة براندنبورغ، واصفة إياها باللحظة التاريخية التي جمعت الآلاف تزامناً مع ذكرى ثورة 1979 للمطالبة بالحرية وكشف فظائع القمع في السجون الإيرانية.
خطر خنق الأصوات الحقيقية
حذرت الصحيفة في ختام تقريرها من العواقب الخطيرة لهذه الحملات الرقمية. وأشارت إلى أنه عندما يتم تنصيب شخصية معينة كـ “وجه للمعارضة” عبر التلاعب الخوارزمي، فإن ذلك يؤدي إلى تهميش وإسكات الأصوات الإيرانية العديدة التي قادت المقاومة الحقيقية لسنوات – من نساء وعمال وطلاب ومعارضين دفعوا أثماناً باهظة.
وخلصت إلى أن الخطر يكمن في بيئة رقمية تكافئ “حجم الضجيج” على حساب الشرعية، مما يهدد بإغراق أصوات المناضلين الحقيقيين في طوفان من الصدى المصطنع.
- تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟

- وثائق سرية مسربة تفضح رعب النظام الإيراني من وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق

- اتساع نطاق حملة ثلاثاء لا للإعدام في 11 مدينة.. وحدات المقاومة تتحدى المشانق

- وحدات المقاومة في إيران تحطم جدران الخوف وتهزم مشانق الاستبداد

- اهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطي

- الجنرال ويسلي كلارك: حتمية إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب.. والمقاومة تمتلك خطة ديمقراطية جاهزة


