إيران في أيام حاسمة.. فيدال كوادراس يندد بـ “البرغماتية الأوروبية الخسيسة” ويدعو لدعم البديل المنظم
في مقال نشره موقع “فوكس بوبولي” الإسباني، شن الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، هجوماً لاذعاً على ما وصفه بـ “البرغماتية الخسيسة” للحكومات الأوروبية تجاه المجازر في إيران، مؤكداً أن النظام يترنح أمام انتفاضة شعبية عارمة تطالب بإنهاء الديكتاتورية الدينية، بينما يقف الغرب متفرجاً.
نشر موقع “فوكس بوبولي” مقالاً تحليلياً بقلم السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كوادراس، تحت عنوان “إيران، أيام حاسمة”، تناول فيه الوضع المتفجر في إيران منذ أسبوعين.
١٢ يناير ٢٠٢٦ — تقارير ميدانية توثق اتساع رقعة المواجهات المباشرة بين الشباب الثوار وعناصر حرس النظام الإيراني، حيث فشلت محاولات القمع في وقف الغضب الشعبي الناتج عن الفساد وانهيار المعيشة والتضخم الشهري.
جذور الغضب الشعبي
أشار الكاتب إلى أن إيران، القوة الإقليمية الكبرى، تعيش وضعاً دراماتيكياً قد يحدد مستقبلها. وأوضح أن شرارة الاحتجاجات التي ملأت شوارع أكثر من مائة مدينة بدأت بانهيار العملة الوطنية (الريال) والفقر المدقع الناجم عن عقود من الإدارة الفاسدة وغير الكفؤة التي أهدرت ثروات البلاد في الإرهاب والحروب والبرنامج النووي العسكري. وأكد فيدال كوادراس أن هذا الاستياء تحول بسرعة من مطالب اجتماعية إلى “انتفاضة حاشدة” للتجار والطلاب والعمال والمواطنين الذين سئموا من القمع وكراهية النساء والنهب على يد “زمرة جشعة ومتخلفة من رجال الدين”.
القمع الدموي وأرقام الإعدامات
ولفت المقال إلى أن الآلية الوحيدة التي تبقي هذا “الهيكل المقزز من اللصوص المعممين” هي القمع الوحشي. وأشار إلى سقوط نحو خمسين قتيلاً برصاص حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج، الذين وصفهم بـ “أزلام النظام الظالم” المستعدين لإغراق رغبة الشعب في الحرية بالدماء.
كما ذكّر الكاتب بالسجل الدموي للنظام، مشيراً إلى أنه في العام الماضي وحده (2025)، تم إعدام 2400 سجين في إيران، العديد منهم من المعارضين السياسيين، مؤكداً أن مثل هذه المذبحة لا يمكن أن تستمر دون أن تؤدي إلى انفجار لا يمكن احتواؤه.
١٢ يناير ٢٠٢٦ — في اليوم الـ 14 للثورة، أكدت السيدة مريم رجوي أن صمود الشباب الثوار بمواجهة حرس النظام الإيراني أثبت العزم على النصر النهائي، تزامناً مع اتساع الاحتجاجات رداً على الفساد والتضخم الشهري.
نقد لاذع للصمت الأوروبي
وفي فقرة شديدة اللهجة، وصف فيدال كوادراس موقف الحكومات الأوروبية بـ “البرغماتية الخسيسة” والمثيرة للسخط، حيث يشاهدون ذبح الإيرانيين العزل دون رد فعل يتجاوز الإدانات الطفيفة. وقال: “عندما يواجه عدو مميت صعوبات، كما يحدث اليوم لنظام الملالي، فإن السياسة المنطقية هي زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي إلى أقصى حد، وتشديد العقوبات، وعزل طهران دولياً، ودعم البديل المنظم بلا تحفظ”.
واختتم فيدال كوادراس مقاله بانتقاد “الجبن وانعدام القيادة” في بروكسل وعواصم الدول السبع والعشرين، قائلاً إن التاريخ سيضع هؤلاء القادة الذين استمروا في “مداهنة الجلادين” في مكانهم المخزي، معرباً عن أمله في أن يحقق الشعب الإيراني الشجاع النصر الذي يستحقه.
- اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران:المتقاعدون والمواطنون يواجهون الفقر في طهران وشوش ويزد

- الشارعُ الإيراني يكسر جدار ترهيب

- اليوم الرابع لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزل حصار والسلطات تمنع عنهم الرعاية الطبية

- من شعارات عديمي الشرف إلى رفض الحرب: كيف استعادت الجماهيرُ الإيرانية صوتها بعد مسرحية التشييع؟

- احتجاجات عمالية ومعيشية تشمل طهران وعدة محافظات

- تجمع احتجاجي للمتقاعدين والمنهوبة أموالهم في مدن مختلفة في إيران


