بعد قرابة 41 عاما من القمع والظلم والاضطهاد والحرمان والسجون والاعدامات وإفقار وتجويع الشعب الايراني، وبعد أن قدم هذا الشعب ولاسيما قوته المناضلة الطليعية منظمة مجاهدي خلق أکثر من 120 ألف شهيد في مقارعة نظام الملالي الدموي، فقد صمم الشعب الايراني على مواصلة النضال ضد هذا النظام الجلاد حتى إسقاطه.
وإن التحرکات الاحتجاجية المستمرة لمختلف شرائح الشعب الايراني في سائر أرجاء إيران والتي تتزامن وبصورة ملفتة للنظر مع نشاطات معاقل الانتفاضة وشباب الانتفاضة من أنصار مجاهدي خلق في أنحاء البلاد، تثبت وتٶکد حقيقة التواصل والتلازم بين الشعب وبين مجاهدي خلق ومن إنهما يسيران على نفس الطريق وبإتجاه نفس الهدف الذي يتجسد بإسقاط النظام.
نظام الملالي ومنذ تأسيسه المشٶوم، کان يتخوف ويتطير من ثلاثة أشياء ويعتبرها الاکثر خطورة عليه ولاسيما فيما لو تواصلت مع بعضها والثلاثة هم: الشعب الايراني ومنظمة مجاهدي خلق والانتفاضة أو الثورة.
فهو يعلم جيدا بأن التواصل والترابط بين الشعب الايراني وبين منظمة مجاهدي خلق يقود تلقائيا الى الانتفاضة أو الثورة. ونتيجة ذلك يعني سقوطهم ورميهم في مزبلة التأريخ.
ولذلك فإن هذا النظام کان يسعى دائما من أجل إلهاء الشعب وإشغاله بقضايا الدجل والشعوذة الى جانب إستخدام کل أنواع الاساليب القمعية لضمان تخويفه من التحرك ضده.
أما منظمة مجاهدي خلق فإن النظام قد قام بتنفيذ مخطط متعدد الجوانب ضدها شمل تشويه وتحريف وتزوير تأريخها النضالي المجيد الى جانب إرتکاب مجزرة صيف عام 1988 بحق أکثر من 30 ألف من السجناء السياسيين لهذه المنظمة إضافة الى تنفيذ الکثير من مخططات التآمر والاغتيالات ضد المنظمة وأعضائها في داخل وخارج إيران.
لکن المنظمة ومع الاخذ بنظر الاعتبار تأثير ذلك المخطط، فإنها ظلت واقفة کالطود الشامخ بوجه النظام وقد إعترف النظام بهذه الحقيقة عندما أقر خامنئي بشعبية مجاهدي خلق وبأن الشباب ينضمون الى صفوفها.
الهدف الذي سعى نظام الملالي طوال العقود الاربعة المنصرمة الى تحقيقه هو إيجاد فاصل بين الشعب وبين منظمة مجاهدي خلق، لأنه کان يعلم بأن تقاربهما وتواصلهما يعني الانتفاضة والثورة. وإن 4 إنتفاضات على مر العقود الاربعة المنصرمة وإستمرار مشاعر الرفض والکراهية بوجه النظام هي من نتاج هذا التقارب.
لکن الذي فات النظام وتغابى عنه أن العلاقة التي ربطت وتربط بين الشعب الإيراني وبين مجاهدي خلق ليست هي من النوع الذي يمکن فصله بحزمة إجراءات وتدابير قمعية تعسفية أو بمکائد وأکاذيب وخدع إذ أن العلاقة بين الشعب الايراني وبين مجاهدي خلق وکما أثبتت الاحداث والتطورات الجارية منذ تأسيس المنظمة في عام 1965، ولحد الان، هي علاقة جدلية لايمکن فصم عراها أبدا.
خصوصا وإن المنظمة تأسست من أجل خدمة الشعب الايراني والنضال والتضحية من أجله وإن تقديم أکثر من 120 ألف شهيد من أجل ذلك يٶکد مصداقية المنظمة في نضالها ووفائها وإخلاصها للشعب الايراني.
ومن هنا کان سبب فشل الحملات الفکرية والسياسية والاعلامية المکثفة للنظام ضد المنظمة بهدف تشويه سمعتها ودفع الشعب الايراني للإبتعاد عنها إذ أن الذي حصل وکما نراه بکل وضوح أن الشعب قد حزم أمره ضد النظام وقرر إسقاطه.
الشعب الايراني يعود الى الساحة مجددا منتفضا بوجه الاستبداد الديني بنفس النشات والعنفوان الذي أسقط بواسطته نظام الشاه الديکتاتوري فإنه سيسقط حتما نظام الاستبداد والفاشية الدينية.
ولاريب فإنه وفي ضوء مايجري حاليا في إيران من نضال نوعي ضد النظام فإن العالم کله مدعو للعمل من أجل دعم ومساندة نضال الشعب الايراني وطليعته الثورية مجاهدي خلق من أجل الحرية فإن ذلك في خدمة السلام والامن والاستقرار في العالم کله.

