الرئيسيةأخبار إيران60 عملية ثورية لوحدات المقاومة في قلب المدن الإيرانية تحيي ذكرى انتفاضة...

60 عملية ثورية لوحدات المقاومة في قلب المدن الإيرانية تحيي ذكرى انتفاضة نوفمبر

0Shares

60 عملية ثورية لوحدات المقاومة في قلب المدن الإيرانية تحيي ذكرى انتفاضة نوفمبر

في تحدٍ صارخ لمنظومة القمع الهائلة التي يفرضها نظام خامنئي، وفي ذكرى انتفاضة نوفمبر الدامية عام 2019، نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق، سلسلة عمليات ثورية منسقة وواسعة النطاق هزت أركان النظام في مختلف أنحاء إيران. ففي توقيت متزامن، ورغم حالة الاستنفار القصوى التي تفرضها أجهزة المخابرات، وانتشار الآلاف من كاميرات المراقبة المتطورة، والدوريات المكثفة لقوات الباسيج وحرس النظام الإيراني في الشوارع والأزقة، نجح أعضاء وحدات المقاومة في تنفيذ 60 نشاطاً ثورياً بجرأة منقطعة النظير.

شملت هذه العمليات توزيع المناشير، والكتابة على الجدران، ولصق صور قادة المقاومة الإيرانية ، ونشر رسائلهم الداعية لإسقاط النظام في الشوارع الرئيسية والساحات العامة. وقد غطت هذه الحملة الجريئة رقعة جغرافية واسعة شملت العاصمة طهران، وامتدت إلى كبرى المدن والمحافظات بما في ذلك: شيراز، تبريز، أصفهان، أورمية، همدان، مشهد، الأهواز، ساري، زاهدان، إيرانشهر، قوتشان، سراوان، زنجان، سنندج، آبادان، كرج، وإسلام شهر.

وحدات المقاومة تشعل ليل إيران بـ 60 عملية ثورية تحت شعار “الهجوم الأقصى”

تزامناً مع الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة نوفمبر 2019، التي شكلت منعطفاً تاريخياً في نضال الشعب الإيراني ضد نظام ولاية الفقيه، شهدت المدن الإيرانية حراكاً ثورياً واسع النطاق. فقد نفذت “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

يعكس هذا التحرك المنسق، في ظل الظروف الأمنية الخانقة، قدرة المقاومة التنظيمية العالية وحضورها الميداني الفاعل، موجهة رسالة واضحة بأن سياسات الرعب والإعدام لم تنجح في إخماد جذوة الثورة.

استراتيجية “النار بالرد على النار”: اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام

ركزت الشعارات المرفوعة في هذه الحملة بشكل أساسي على استراتيجية المقاومة القائمة على مبدأ “النار بمواجهة النار”. ففي مدن مثل شيراز، تبريز، همدان، مشهد، وطهران، انتشرت شعارات تؤكد أن “انتفاضة نوفمبر أثبتت أن الطريق الوحيد للتحرير هو النار جواب النار”.

هذا الشعار ليس مجرد عبارة حماسية، بل هو تجسيد لقناعة الشارع الإيراني بأن نظام خامنئي، الذي واجه المتظاهرين العزل بالرصاص الحي والمدافع الرشاشة، لا يمكن إسقاطه إلا عبر المقاومة المنظمة والقوة المتبادلة. وفي أصفهان وزنجان وطهران، رفعت الوحدات شعارات تعلن بوضوح: “في ذكرى انتفاضة نوفمبر.. رد أبناء إيران هو الهجوم الأقصى والحرب بأضعاف مضاعفة”، مؤكدين أن مرحلة الدفاع قد انتهت وأن الشعب يتجه نحو المواجهة الحاسمة.

لا للشاه ولا لخامنئي: تحديد بوصلة البديل الديمقراطي

حرصت وحدات المقاومة في نشاطاتها على رسم الحدود السياسية الفاصلة للثورة الإيرانية، قاطعة الطريق أمام أي محاولة لإعادة إنتاج الديكتاتورية السابقة. ففي مدن ساري، إسلام شهر، وطهران، دوت الشعارات التي تقول: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”. وفي قوتشان، كُتب بوضوح: “في انتفاضة نوفمبر، أثبت شعار الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامني”، مشددين على أن الثورة تهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية، رافضين العودة إلى الوراء (الشاه) أو البقاء في جحيم الحاضر (الملالي).

الوفاء لدماء 1500 شهيد: لن نغفر ولن ننسى

شكل تكريم شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 محوراً رئيسياً في هذه العمليات. ففي أصفهان وساري وإيرانشهر وسراوان، رفعت لافتات تذكر بـ “1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر”، مؤكدة أن هذه الدماء لن تذهب هدراً.

  • في شيراز، خصت وحدات المقاومة الشهيدة “شبنم دياني” بتحية خاصة، معلنة: “تكريم البطلة المجاهدة شبنم دياني.. نحن وحدات الانتفاضة سننتقم لدمها بانتفاضة أخرى”.
  • في تبريز وقوتشان وطهران، أكدت الشعارات أن “دماء الشهداء، خاصة شهداء نوفمبر، تغلي وتشتعل”، وأن هذه الدماء هي الوقود المحرك للانتفاضات القادمة.
  • وفي رسالة تحدٍ للقضاء المسيس، كُتب في ساري وإيرانشهر: “لن نغفر ولن ننسى”، في إشارة إلى عزم الشعب على محاسبة الجناة.
وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

في تحدٍ أمني جديد، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025. وعلى الرغم من الحضور الأمني المشدد الذي يفرضه النظام في هذه المدينة التي شهدت قمعًا دمويًا

رسائل من وحدات الأقليات والقوميات: وحدة الصف في مواجهة الطغيان

أظهرت التقارير الواردة من المدن التي تقطنها القوميات المختلفة تلاحماً وطنياً فريداً تحت راية المقاومة:

  • كردستان (سنندج): اتخذت الشعارات طابعاً عسكرياً تحذيرياً، حيث كتب الثوار: “الويل لليوم الذي نتسلح فيه”، و”الطريق الوحيد للتحرير هو السلاح وإسقاط النظام”، مما يعكس تصاعد الغضب في المناطق الكردية.
  • بلوشستان (زاهدان، إيرانشهر، سراوان): جدد البلوش العهد مع المقاومة بشعار: “قسماً بدماء الرفاق، نبقى صامدين حتى النهاية”، و”1500 شهيد من انتفاضة نوفمبر هم شهداؤنا”.
  • الأهواز: أكد الثوار في المدينة الجنوبية أن “انتفاضة 2019 أثبتت أن النار هي الجواب على النار”.
قيادة المقاومة: رمز الصمود والأمل

لم تخلُ أي مدينة من صور ورسائل قيادة المقاومة، التي تعتبرها الوحدات البوصلة الموجهة للحراك. في ساري وطهران، اقترنت شعارات “الموت لخامنئي” بـ “التحية لرجوي”. وفي قوتشان، عاهد الثوار السيدة مريم رجوي قائلين: “مع مريم، في خندق واحد، وميثاق واحد، نحارب في طريق الحرية حتى النهاية”.

هذا الارتباط العضوي بين القيادة والميدان يظهر فشل النظام في عزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية، رغم حملات الشيطنة المستمرة لعقود.

النظام على حافة الهاوية

تأتي هذه العمليات الـ 60 لتؤكد حقيقة ميدانية لا يمكن إنكارها: رغم القمع الوحشي، ورغم الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام، فإن “وحدات المقاومة” لم تتفكك، بل ازدادت تنظيماً وجرأة. إن قدرة هذه الوحدات على اختراق الإجراءات الأمنية في العاصمة والمدن الكبرى وتنسيق هذا الكم من العمليات في وقت واحد، توجه رسالة قوية إلى المجتمع الدولي وإلى أركان النظام في آن واحد، مفادها أن “إسقاط العدو المعادي للبشرية أمر محتوم”، وأن الشعب الإيراني، بقيادة مقاومته المنظمة، قد حسم خياره بإنهاء الديكتاتورية الدينية مهما غلت التضحيات. وكما جاء في شعارات مشهد وتبريز: “انتفاضة نوفمبر العظيمة دفعت النظام إلى حافة هاوية السقوط”، واليوم، تعمل وحدات المقاومة على توجيه الدفعة الأخيرة لإسقاطه في الهاوية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة