بيتر ألتماير: الإعدامات تعبر عن خوف النظام، وخطة السيدة مريم رجوي تقدم بديلاً جوهرياً لإيران
عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب. وتخلل المؤتمر كلمة رئيسية ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر الإنترنت.
ومن بين المتحدثين البارزين، ألقى السيد بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد والطاقة الفيدرالي الألماني السابق (حتى 2021)، كلمة أكد فيها على عزلة النظام غير المسبوقة وقيمة البديل الديمقراطي، وهذا نص كلمته:
في تظاهرة قوية من التضامن عبر الأحزاب، اجتمع برلمانيون ألمان بارزون ووزراء سابقون ودبلوماسيون كبار ومدافعون عن حقوق الإنسان في برلين يوم 5 نوفمبر 2025
نص كلمة السيد بيتر ألتماير
السيدة الرئيسة المحترمة، السيدة رجوي. أيها السيدات والسادة الكرام، أيها الأصدقاء الأعزاء.
قبل عامين، أتيحت لي الفرصة لأول مرة للتحدث مع الإيرانيين المقيمين في ألمانيا. للتحدث في مؤتمر عبر الفيديو مشابه. للوهلة الأولى، قد يبدو أن كل شيء كما كان ولم يتغير الكثير. ولكن، وهذا اعتقادي الراسخ، حدث تغيير جوهري تماماً في الأشهر الأخيرة.
إيران اليوم معزولة ووحيدة أكثر من أي وقت مضى منذ الثورة وبداية حكم الملالي. وهذه العزلة لا تشمل أمريكا والأوروبيين فقط، بل تشمل بشكل خاص الدول العربية أيضاً.
في الماضي، كان لإيران أنصار بين الدول العربية. ولكن اليوم إذا نظرنا إلى عملية السلام التي بدأت فيما يتعلق بقطاع غزة وإلى التوقعات العالية الموجودة في جميع الدول العربية تقريباً، نلاحظ أن إيران أصبحت معزولة. وهذا، مقارنة بواقع الأربعين سنة الماضية، تقدم كبير.
بالطبع، من الصحيح أيضاً أنه بالنسبة للناس داخل إيران، لم يحدث بعد تغيير مصيري. ما زالوا يتعرضون للقمع والإعدام. في شهر أكتوبر وحده، أُعدم 240 شخصاً. شباب، نساء ورجال، كانت حياتهم كلها أمامهم ولم يرتكبوا جريمة سوى الدفاع عن الحرية والديمقراطية من أجل إيران إنسانية تليق بالإنسان. لا يمكننا أن نكون غير مبالين بهذا الموضوع. ولهذا السبب، أفكر في هؤلاء البشر الذين يُسلبون شبابهم وحياتهم. واليوم لدينا الكثير من هؤلاء الشباب الذين ينشطون من أجل حقوق الإنسان في إيران ولم ينسوا وطنهم. ولهذا السبب هم ليسوا أصدقاءنا فحسب، بل نحن ملزمون بدعمهم.
نظام الملالي هو حالياً النظام الأكثر قسوة في العالم. لا أتذكر وجود أي شيء قابل للمقارنة مع إيران في أي مكان في العالم اليوم. وهذا يعني أنه يجب علينا أن نحتج ضد الإعدامات أكثر بكثير مما مضى. يجب أن نوقظ الناس في بلداننا. يجب أن نظهر إلى أي مدى يرى النظام نفسه في خطر، لأن الإعدامات تعبر عن الخوف المباشر لقادة النظام. النظام عالق مثل حيوان في قفص. هؤلاء هم قوات جهاز الأمن، الجيش، الشرطة، وأجهزة المخابرات. إنهم يشعرون بالخطر من الحرية والكرامة الإنسانية ويدافعون عن امتيازاتهم وفسادهم المستشري، لأنهم يعتقدون أنه ليس لديهم طريق آخر.
لهذا السبب من المهم جداً أن نقول علناً أنه لا يوجد بديل للسلطة فحسب، بل يوجد أيضاً بديل جوهري (بديل في المضمون). هذا البديل الجوهري هو موضوع الحرية، وحقوق الإنسان، وخطة السيدة الرئيسة رجوي ذات النقاط العشر.
عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب. وتخلل المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
لقد شاركت في عام 2022 لأول مرة في تجمع دولي في باريس، وهناك لفت انتباهي شيئان: الأول هو الأشخاص الذين التقيتهم، إنسانيتهم ولطفهم، والثاني هو خطة النقاط العشر، التي تُعرف أقل بكثير مما يجب. هذه الخطة ذات النقاط العشر، على حد علمي، فريدة من نوعها بين المعارضة لنظام الملالي، لأنها بيان والتزام واضح: “نريد جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة في إيران، لا نريد نظام ملالي جديد، لا نريد حكومة دينية. يُحترم الدين، كل شخص يمكنه ممارسة دينه، ولكن لا مكان للدين في القيادة السياسية لبلد ما”.
كان مؤثراً بالنسبة لي أن أرى مدى التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة هناك. هذا أيضاً موضوع لم يتحقق بالكامل في كثير من أنحاء العالم، ولكنه أُدرج منذ سنوات في هذه الخطة ذات النقاط العشر؛ إلى جانب سيادة القانون، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقامة محاكم مستقلة، وحماية حرية التعبير والتجمع والعقيدة.
أيها السيدات والسادة الكرام، لقد أظهرت السيدة الرئيسة رجوي بهذه الخطة أن إيران الجديدة تسعى للانضمام إلى التقاليد الديمقراطية للإنسانية؛ تقاليد تطورت على مدى الـ 200 عام الماضية، منذ الثورة الفرنسية. وهذا يمنحني الأمل بأن شيئاً يمكن أن ينبع من هذه الحركة يجعل المنطقة بأكملها أقرب إلى السلام والديمقراطية.
نحن مدينون للضحايا بأن نعمل من أجل إيران حرة؛ إيران يستطيع مواطنوها العيش كبشر دون خوف أو خطر. اليوم، هذا البلد فقير رغم ثروته النفطية. اليوم، ملايين الأشخاص الذين يعيشون هناك قلقون على مستقبلهم.
لذلك، دعونا نعمل على إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة المنظمات الإرهابية.
دعونا نؤكد على مدى أهمية إعادة تفعيل العقوبات التي كانت قد رُفعت مؤقتاً عبر “آلية الزناد” (Snapback). ودعونا نعمل من أجل حرية جميع أولئك الذين ما زالوا أسرى في السجون وتحت التهديد.
أنا مقتنع بأن الدعم العالمي للديمقراطية في إيران يتزايد. هذا الدعم اليوم أقوى من أي وقت مضى، ولهذا السبب، السيدة الرئيسة المحترمة رجوي، كلنا الذين اتحدنا حول طاولات هذه القاعة وأمام شاشات الكمبيوتر والتلفزيون، كلنا نتمنى للشعب الإيراني كل التوفيق والنجاح والسعادة في المستقبل. شكراً جزيلاً لاهتمامكم.
- تظاهرة باريس الكبرى في 20 حزيران: العشرين من يونيو خط أحمر في وجه نظام الشاه ونظام الملالي

- المقاومة الإيرانية تنسق مسيرات ومعارض ميدانية عبر القارات تعبيراً عن التضامن وتنديداً بسياسات القمع

- أليخو فيدال-كوادراس: تظاهرة 20 يونيو في باريس ستؤكد دعمها الحازم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

- دعم أوروبي متزايد لتظاهرة «إيران الحرة» في باريس ولخطة مريم رجوي الديمقراطية

- تظاهرة باريس الكبرى: صرخة الشتات الإيراني تعري هشاشة النظام وتؤكد حتمية البديل الديمقراطي في عام 2026

- مظاهرة كبرى في باريس بمشاركة أكثر من مائة ألف شخص


