استمرار احتجاجات عمال المجموعة الوطنية لصناعات الفولاذ في الأهواز
يوم السبت 20 أيلول/سبتمبر، نظم عمال المجموعة الوطنية للفولاذ في الأهواز تجمعاً احتجاجياً جديداً على خلفية تأخر صرف رواتبهم وظروف العمل غير الملائمة. وأفاد العمال، الذين لم يتقاضوا أجورهم منذ نحو شهرين، بأنهم يعانون من مشكلات متعددة أبرزها تأخر دفع الرواتب، عدم توفير التأمين الصحي التكميلي، تقليص غير مبرر لساعات العمل الإضافي، ووقف الوجبات الغذائية التي كانت تقدم لهم.
كما أشاروا إلى أن إدخال تغييرات مفاجئة وغير منسقة في برنامج النقل اليومي للموظفين تسبب بمشكلات لآلاف العاملين. وأكدوا أنه في حال استمرار تجاهل مطالبهم، فسوف يواصلون احتجاجاتهم. وسبق للعمال أن أعلنوا عبر قنواتهم الإعلامية الخاصة أنهم سيشرعون في تنظيم الاعتصامات إذا لم تستجب إدارة الشركة لمطالبهم.
تقرير: خلفية وأوضاع إضرابات عمال فولاذ الأهواز
مقدمة
شهد عمال المجموعة الوطنية لصناعات الفولاذ في الأهواز خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر الحركات النقابية العمالية تنظيماً واستمرارية في إيران. فقد عكست الإضرابات والاعتصامات التي نفذوها عمق الأزمات البنيوية في قطاع صناعة الفولاذ، وما صاحب عمليات الخصخصة المثيرة للجدل، إضافة إلى أزمة الأجور وانعدام الأمن الوظيفي.
خلفية تاريخية
- 2018: انطلقت أولى الإضرابات الكبرى التي استمرت لأسابيع عدة. وتمحورت مطالب العمال حول صرف الأجور المتأخرة، ضمان الأمن الوظيفي، وحسم مسألة ملكية المصنع. وقد رافقت الاحتجاجات مسيرات في شوارع الأهواز لفتت أنظار وسائل الإعلام.
- 2019 – 2023: استمرت الاحتجاجات بشكل متقطع، وتركزت المطالب على التنفيذ الكامل لـ”خطة تصنيف الوظائف” ومواجهة سياسات الطرد وتقليص الأيدي العاملة.
- كانون الثاني/يناير 2024: انطلقت جولة جديدة من الإضرابات تسببت في توقف خط الإنتاج. واحتشد العمال أمام مبنى المحافظة احتجاجاً على تأخر الأجور وسياسات الإدارة.
- 2024 – 2025: تواصلت الاحتجاجات في محطات متعددة، وتحدثت تقارير عن طرد واعتقال نشطاء عماليين، ما أثار ردود فعل منظمات نقابية دولية.
أبرز المطالب
- صرف الأجور المتأخرة وإنهاء التأخير المتكرر في الرواتب.
- التنفيذ الكامل لخطة تصنيف الوظائف وتوحيد هيكل الأجور.
- ضمان الأمن الوظيفي ووقف عمليات الطرد والتهديدات الموجهة للعمال.
- إصلاح هيكل الملكية والإدارة والاعتراض على الخصخصة غير الفعالة.
ردود الفعل والتداعيات
- أدت الإضرابات في أكثر من مرة إلى توقف أو تراجع الإنتاج.
- تعاملت بعض الأجهزة الأمنية مع التحركات عبر اعتقال أو طرد ناشطين نقابيين.
- أطلقت السلطات وعوداً متفرقة بصرف الرواتب ومعالجة القضايا، لكنها غالباً لم تُنفذ بالكامل.
- تحولت قضية عمال فولاذ الأهواز إلى واحدة من أبرز الأمثلة على أزمة العمل النقابي في إيران، وجذبت اهتمام وسائل الإعلام والاتحادات العمالية الدولية.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







