تغطية إعلامية عالمية واسعة لمظاهرة المقاومة الإيرانية الحاشدة في بروكسل
شهدت مدينة بروكسل يوم السبت 6 سبتمبر 2025، مظاهرة حاشدة لعشرات الآلاف من الإيرانيين في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وحظي هذا الحدث، الذي شاركت فيه شخصيات دولية بارزة مثل مايك بنس، وجون بيركو، وغي فرهوفشتات، بتغطية واسعة من كبرى وسائل الإعلام العالمية التي سلطت الضوء على رسالة المشاركين الداعية إلى إسقاط النظام الإيراني، وفرض عقوبات على حرس النظام، ودعم مستقبل ديمقراطي لإيران.
أفادت وكالة رويترز أن عشرات الآلاف من الإيرانيين من عدة دول أوروبية تظاهروا في بروكسل، مطالبين بتغيير النظام بقيادة المقاومة الإيرانية المنظمة. وأشارت الوكالة إلى أن مايك بنس والسياسي البريطاني جون بيركو ألقيا كلمة خلال التجمع. وفي كلمته، قال جون بيركو: “قد يقول البعض إن النظام لا يزال قائمًا. نعم، النظام في طهران لا يزال موجودًا؛ لكن الحجة التي أقدمها لكم اليوم هي أن ما نشهده في طهران من قمع ليس علامة قوة، بل هو علامة ضعف. الديكتاتوريون يقتلون ويعذبون ويسجنون ويقمعون المعارضة، ليس لأنهم أقوياء، بل تحديدًا لأنهم ضعفاء. إنهم لا يرون دورهم في خدمة الشعب، بل يعتقدون خطأً أن الشعب يجب أن يخدمهم. تحت هذا الجهاز القمعي الوحشي، تدهورت إيران إلى أسوأ حال في الذاكرة الحية؛ فالاقتصاد منهار، والخدمات العامة متداعية، وإمدادات المياه معيبة، كل شيء تحول إلى كارثة كاملة لأن من يحكم البلاد جاء ليُخدم لا ليَخدم”.
وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية الرسمية بلجا أن عشرات الآلاف تجمعوا أمام معلم أتوميوم، مطالبين بفرض عقوبات أوروبية على النظام الإيراني. وأشارت إلى أن مريم رجوي شاركت في المظاهرة رغم القيود الأمنية، إلى جانب مايك بنس وغي فرهوفشتات وجون بيركو، وأن المتظاهرين طالبوا بإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. كما غطت وكالة الأنباء الفرنسية ووسائل إعلام أمريكية مثل واشنطن تايمز وجاست ذا نيوز الحدث، حيث ركزت الأخيرة على مطالب المتظاهرين للاتحاد الأوروبي بوقف موجة الإعدامات وتفعيل آلية الزناد ضد البرنامج النووي للنظام.
وسلط تلفزيون “إل إن” البلجيكي الضوء على الحدث في مقابلة مع أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأشار مقدمو البرنامج إلى أن المظاهرة تطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، والاعتراف بحق الشعب في الإطاحة بالنظام، ووضع حد للإعدامات المروعة التي تجاوزت 1670 حالة في عهد حكومة بزشكيان.
وفي المقابلة، أوضح أفشين علوي أن المظاهرة تأتي في مرحلة حساسة وصل فيها النظام إلى “آخر الخط”، بعد أن نجا لسنوات بفضل استرضاء الحكومات الغربية. وأكد أن النظام معزول داخليًا بشدة، حيث لم يعد الشعب يريده بسبب القمع والفقر والأزمات المعيشية. وعند سؤاله عما إذا كانت المقاومة تعتمد على قوى خارجية لإسقاط النظام، أجاب علوي بشكل قاطع: “لا. الأمل ليس من هذا الجانب. هذا النظام لن يسقط بتدخل عسكري أجنبي… بل سيأتي التغيير من داخل إيران، من الشعب الإيراني نفسه، ومن مقاومته المنظمة“. واستشهد بكلمات السيدة مريم رجوي عن “الخيار الثالث“، الذي لا يعني الحرب أو الاسترضاء، بل “إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته”. وأكد أن العامل الأهم اليوم هو وجود “وحدات المقاومة” في الداخل، وهم شباب منظمون في جميع أنحاء إيران، ينفذون عمليات ضد رموز النظام، وهي ظاهرة لم يعد النظام قادرًا على إيقافها رغم الاعتقالات.
- مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق
- تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران
- ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟
- السيناتور جوليو تيرزي: المقاومة المنظمة هي البديل الشرعي الوحيد لإسقاط الاستبداد ودجل سياسة الاسترضاء
- الاستخبارات الألمانية: مجاهدو خلق والمجلس الوطني للمقاومة الهدف الرئيسي لاستخبارات النظام الإيراني
- مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة







