إيران على أعتاب ثورة رابعة
في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيطالية (AGI) نُشرت بتاريخ 16 يوليو 2025 على موقعها الإلكتروني أكد حسين عابديني، نائب رئيسة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا ، أن إيران تقف على أعتاب ثورة كبرى ستنهي حكم آيات الله، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لدعم التغيير الديمقراطي
بركان على وشك الانفجار
أوضح عابديني، الذي كان في روما لعقد سلسلة من اللقاءات المؤسسية، أن إيران شهدت ثلاث ثورات في تاريخها الحديث، وقال: “نحن على أعتاب الرابعة. الناس ينزلون إلى الشوارع للاحتجاج… هناك بركان جاهز للانفجار”. وأكد أن السبب الوحيد الذي لم يؤد إلى انفجار الوضع حتى الآن هو “القمع الشديد” الذي يمارسه النظام لإبقاء الإيرانيين تحت سيطرته.
تأثير الحرب وضعف النظام
بحسب عابديني، كان للحرب التي استمرت 12 يوماً تأثير مزدوج. فمن ناحية، ربما أدت إلى إبطاء الحراك الداخلي، لأن “الإيرانيين لم يؤيدوا الصراع، فالديمقراطية لا يمكن فرضها بالقنابل، بل يجب أن تأتي من القاعدة الشعبية”. ومن ناحية أخرى، فإن مقتل العديد من الشخصيات الرئيسية في حرس النظام الإيراني “كشف عن مدى هشاشة النظام”. ويعتقد عابديني أن خامنئي اليوم أضعف من أي وقت مضى، فشبكة نفوذهم الإقليمية التي كانت تمتد عبر دمشق وبيروت وصنعاء وبغداد قد انهارت.
خطوات حاسمة مطلوبة من الغرب
شدد عابديني على أن التغيير النهائي يجب أن يأتي من الشعب الإيراني نفسه، لكنه يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي، والغرب على وجه الخصوص. وأوضح، نقلاً عن رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي: “نحن لا نطلب المال ولا السلاح. نطلب الدعم من أجل انتقال ديمقراطي”. ولتحقيق هذا الهدف، يرى أنه من الضروري ضرب المراكز الحيوية للنظام:
- تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية: طالب بضرورة إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة السوداء الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
- ضرب البرنامج النووي: دعا إلى “التفعيل الفوري لآلية الزناد (Snapback)” المنصوص عليها في اتفاق 2015 لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران. وحذر قائلاً: “يجب على أوروبا ألا تستمر في التردد”. وتساءل عابديني، وهو خبير في البرنامج النووي الإيراني: “إيران من أغنى دول العالم بالغاز، فما حاجتها للطاقة النووية؟”.
ووصف سياسة الاسترضاء مع النظام بأنها فاشلة، تماماً كما فشلت مع هتلر، وقال ساخراً: “لقد جربوا سياسة العصا والجزرة. خامنئي أكل الجزرة كلها واختفت العصا”.
قمع داخلي وإرهاب في الخارج
وصف عابديني وضع حقوق الإنسان في إيران بأنه “مأساوي”، مشيراً إلى “الزيادة المخيفة” في عدد الإعدامات التي تستهدف المعارضين السياسيين والأقليات العرقية والدينية. كما تحدث عن “إرهاب الدولة” الذي يمارسه النظام في الخارج عبر مئات الهجمات ضد معارضيه، مستشهداً بقصته الشخصية، حيث نجا من محاولة اغتيال في إسطنبول عام 2018، قائلاً: “أطلقوا النار علي بالقرب من قلبي وكبدي، وحاولوا قتلي مرتين وأنا في المستشفى”.
ورغم كل شيء، يظل عابديني متفائلاً، مؤكداً أن شرارة الثورة القادمة قد تكون حدثاً كبيراً “مثل موت خامنئي”، أو حركة شعبية تنطلق من القاعدة، كاحتجاج على ارتفاع أسعار الخبز. وختم بثقة: “ستكون هناك ثورة أخرى قريباً. ثورة عظيمة”.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







