الرئيسيةأخبار إيرانمنظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر بشأن مصير سجناء إيفين

منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر بشأن مصير سجناء إيفين

0Shares

منظمة العفو الدولية تدق ناقوس الخطر بشأن مصير سجناء إيفين

في بيان عاجل صدر مؤخراً، حذرت منظمة العفو الدولية من أن مئات السجناء من سجن إيفين في طهران، بمن فيهم معتقلون تعسفياً، يتعرضون لـ”ظروف قاسية ولاإنسانية” بعد نقلهم إلى سجون مكتظة في أعقاب الضربات الجوية الإسرائيلية التي دمرت أجزاء من سجن إيفين في 23 يونيو. 

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء قيام السلطات الإيرانية بـ”إخفاء مصير أو أماكن وجود عشرات السجناء الآخرين، وهو ما قد يرقى إلى مرتبة الاختفاء القسري، وهي جريمة بموجب القانون الدولي“. وأكدت أن هؤلاء السجناء “معرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”. 

ويفصّل بيان منظمة العفو الدولية الظروف المروعة التي يواجهها السجناء المنقولون. فقد تم نقل حوالي 70 سجينة إلى سجن شهر ري (المعروف أيضاً بسجن قرچك)، وهو عبارة عن “حظيرة دجاج مهجورة”، ووضعهن في غرفتين صغيرتين وممر واحد مع حمامين فقط. كما تم نقل حوالي 180 سجيناً من الذكور إلى سجن طهران الكبرى (المعروف بسجن فشافويه) وحشرهم في أربع غرف تتسع لـ 80 شخصاً كحد أقصى. 

وتشير المصادر إلى أن العديد من السجناء “لم يُسمح لهم بجمع أمتعتهم وتم نقلهم وهم مقيدون بالأصفاد والسلاسل ويتعرضون للضرب”. وتعاني هذه السجون من ظروف مزرية: “اكتظاظ شديد، ومرافق حمامات قذرة وغير كافية، وسوء تهوية، وانتشار الحشرات، ونقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب، ونقص حاد في الأسرة يجبر السجناء على النوم على الأرض”. كما يتم حرمان السجناء، بمن فيهم كبار السن الذين يعانون من حالات صحية، من الرعاية الطبية الكافية. 

وينقل تقرير منظمة العفو شهادات حية ومؤلمة من داخل هذه السجون. ففي تسجيل صوتي تم نشره للسجينة بعد نقلها إلى سجن شهر ري، قالت:

“بعد أن لم تقتلنا قنابل أمريكا وإسرائيل، أحضرونا [السلطات الإيرانية] إلى مكان ليقتلونا فيه عملياً. مكان لا ينبغي لأي إنسان أن يعيش فيه. سيكون موتاً تدريجياً لنا… رائحة القذارة في كل مكان… وكأن [السلطات الإيرانية] تريد أن تنتقم من إسرائيل والولايات المتحدة فينا نحن السجناء السياسيين

وفي رسالة مؤثرة أخرى، وصف المدافع عن حقوق الإنسان، وهو سجين سابق في إيفين نُقل الآن إلى سجن طهران الكبرى، عملية النقل العنيفة والظروف المزرية، قائلاً: “…لم يُنقل أي من السجناء المصابين إلى المستشفى. وبدلاً من جلب الهدوء والأمان والشفاء، قاموا الحراس المسلحون بتقييدنا في أزواج… لم ننم لأكثر من 24 ساعة، ولم يكن لدينا حتى مياه للشرب لمدة تسع ساعات… الاكتظاظ والفوضى وانعدام النظافة والحشرات التي تملأ الغرف المكتظة جعلت أي لحظة من السلام مستحيلة”. 

وفي ضوء هذه الانتهاكات الجسيمة، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية باتخاذ إجراءات فورية، ودعت في بيانها إلى:

  • الإفراج الفوري عن جميع السجناء المعتقلين تعسفياً.
  • الكشف الفوري عن مصير وأماكن وجود جميع السجناء الذين كانوا محتجزين في الأقسام الأمنية من سجن إيفين.
  • منح جميع السجناء حق الوصول إلى عائلاتهم ومحاميهم، وحمايتهم من التعذيب، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية.
  • السماح للمراقبين الدوليين بإجراء زيارات تفتيش للسجون. 

إن هذا البيان يمثل صرخة قوية في وجه نظام يستخدم القمع الوحشي ضد السجناء العزل، ويدعو العالم إلى عدم الصمت تجاه هذه الجرائم ضد الإنسانية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة