ضغوط متصاعدة على النظام الإيراني عسكرياً وأمنياً واقتصادياً
في أعقاب الضربة العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت منشأة فوردو النووية تحت الأرض، يواجه النظام الإيراني موجة من الضغوط المكثفة والمتزامنة على جبهات متعددة، شملت فرض عقوبات جديدة، وتفكيك شبكات تجسس في أوروبا، وتقييماً دقيقاً للأضرار التي لحقت ببرنامجه النووي، وسط نقاش سياسي حاد في واشنطن حول فعالية استراتيجية “السلام عبر القوة”.
تقييم الأضرار في فوردو عبر الأقمار الصناعية
كشفت صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” في تقارير بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠٢٥، نقلاً عن صور أقمار صناعية حديثة من شركة “ماكسار تكنولوجيز”، عن بدء أنشطة هندسية مكثفة في موقع فوردو النووي المحصن. وتُظهر الصور بناء طرق جديدة للوصول إلى نقاط الاستهداف، مع وجود آليات ثقيلة مثل الرافعات والجرافات في الموقع.
نقلت “نيويورك تايمز” عن جوزيف برموديز، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن هذه الأنشطة تشير إلى أن الإيرانيين “يقومون بتقييم عمق الحفر وفحص حجم الأضرار” الناجمة عن الهجوم. وكان الهجوم، الذي وقع في ٢٢ يونيو، قد تم باستخدام ١٢ قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 ألقتها قاذفات B-2 الأمريكية. وفيما أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن منشأة فوردو قد “دُمرت”، كانت تقييمات أخرى أكثر حذراً.
ردود الفعل السياسية في واشنطن
أثارت الضربة ردود فعل قوية في الأوساط السياسية الأمريكية. فقد أعلنت أغلبية لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي عبر حسابها على منصة “إكس”: “الرئيس أوباما أنفق مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب على اتفاق كارثي مع النظام الإيراني. الرئيس ترامب نجح في لحظة واحدة في تدمير منشآتهم النووية”. وأضافت اللجنة: “بعد سنوات من القيادة الضعيفة لأوباما وبايدن، يرينا الرئيس ترامب أن السلام من خلال القوة هو الحل“.
من جانبه، أكد السيناتور ماركوين مالين في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” أن “منشأة فوردو قد دُمرت. كان النظام يعتبرها غير قابلة للتدمير ونقل إليها مكوناته النووية، ولهذا ركزنا عليها… لن يتمكنوا من استئناف برنامجهم دون إعادة بناء، وهذا سيستغرق سنوات”.
استمرار الضغط: عقوبات وتفكيك شبكات التجسس
بالتزامن مع هذه التطورات، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والأمنية. ففي الأول من يوليو، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على محسن تشيذري، أحد كبار قادة فيلق القدس الإرهابي التابع لحرس النظام، بالإضافة إلى عدة شركات وكيانات أخرى مرتبطة بالنظام.
على الصعيد الأمني، ذكرت وكالة “رويترز” في نفس اليوم أن السلطات الألمانية ألقت القبض على شخص يحمل الجنسية الدنماركية، يُدعى علي س.، بتهمة التجسس لصالح إيران. ووفقاً للمدعين العامين الألمان، كان المتهم يجمع معلومات حول مواقع وأفراد في برلين، بهدف تنفيذ هجمات إرهابية لاحقة، وكان يتلقى أوامره، بحسب مجلة “دير شبيغل”، من فيلق القدس مباشرةً.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس







