الرئيسيةمقالاتحديث اليومتصعيد الإعدامات في إيران... محاولة يائسة لاحتواء انفجار الغضب الشعبي

تصعيد الإعدامات في إيران… محاولة يائسة لاحتواء انفجار الغضب الشعبي

0Shares

تصعيد الإعدامات في إيران… محاولة يائسة لاحتواء انفجار الغضب الشعبي

يعيش النظام الإيراني حالة من الهلع غير المسبوق وسط تصاعد أزماته الداخلية والخارجية، وهو ما انعكس في تصعيد لافت لوتيرة الإعدامات منذ مطلع العام الميلادي الجديد، بما في ذلك خلال شهر رمضان، في مسعى يائس لفرض أجواء من الرعب والسيطرة على المجتمع المشتعل.

في الأيام الثلاثة الأولى فقط من شهر أبريل 2025، أقدم النظام على تنفيذ حكم الإعدام بحق 22 سجيناً، في مؤشر على تحوله إلى العنف الدموي المكشوف كوسيلة وحيدة لمواجهة الوضع المتفجر. وقد كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية يوم الثلاثاء 22 أبريل 2025، عن ارتفاع كبير في عدد الإعدامات، مشيرة إلى تنفيذ 1051 عملية إعدام منذ تولي بزشكيان الرئاسة في 8 يوليو 2024، بنسبة زيادة تجاوزت 20% مقارنة بعام 2023، الذي شهد 853 عملية إعدام.

أوضح تقرير “فوكس نيوز” نقلاً عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن هذه “المستويات من الوحشية” تعكس المأزق القاتل الذي يجد النظام الديني نفسه فيه، حيث يحاول علي خامنئي، الولي الفقيه، عبر الإعدامات والمجازر أن يؤجل السقوط الحتمي.

وما يثير الصدمة أكثر أن نظام طهران يبيح إصدار أحكام الإعدام بحق الفتيات اعتباراً من سن التاسعة، فيما يبدأ هذا السن للفتيان من الخامسة عشرة، بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية، وهو ما يكشف عن عمق السقوط الأخلاقي لهذا النظام.

تشير الوثائق الرسمية الصادرة عن جهاز القضاء الإيراني إلى أن خلال شهر أبريل 2025 وحده، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 83 سجيناً، بينهم ست نساء وخمسة نساء أخريات وقاصران. وخلال الفترة الممتدة من 8 أبريل إلى 14 أبريل 2025، تم تنفيذ 47 حكماً بالإعدام، من ضمنهم 17 من أبناء القومية البلوشية المضطهدة.

ولم تقف ردود الأفعال عند الداخل الإيراني، بل شهدت فرنسا تحركاً بارزاً في الساحة الدولية. ففي مؤتمر حاشد نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 13 أبريل 2025 ببلدية المنطقة الخامسة بباريس، عبّر أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي عن إدانتهم لتصاعد الإعدامات، وأكدوا في بيان مشترك أن النظام يستخدم هذه الجرائم كأداة سياسية لبث الرعب ومنع انفجار الانتفاضات الشعبية. كما أشار البيان إلى تقرير البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، الذي وصف مجازر مجاهدي خلق وغيرها من الفظائع المرتكبة بأنها جرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية.

أبرز البيان قلق المجتمع الدولي من أن صمت العالم شجع النظام على التمادي في سياساته القمعية، محذراً من أن كل إعدام يتم تحت حكم نظام ولاية الفقيه يحمل طابعاً سياسياً بحتاً.

تزامناً مع هذه الجرائم، واصل أبطال وحدات الانتفاضة داخل إيران تقديم الردود النارية ضد مراكز القمع، مشعلين شعلة المقاومة في وجه آلة القتل الرسمية، في تأكيد على أن الشعب الإيراني لم ولن يستسلم رغم فظاعة القمع والدموية.

وفي ظل هذا المشهد الدموي، تبدو الإعدامات بالنسبة للنظام الإيراني مجرد أداة تأجيل لا أكثر، إذ أن جذور السخط الشعبي أعمق من أن تقتلع بحبل مشنقة، والغضب المتراكم في صدور الإيرانيين ينذر بأن أيام النظام باتت معدودة، مهما تمادى في جرائمه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة