الرئيسيةأخبار إيراناشتباكات دامية في نيجيريا تكشف تأثير النظام الإيراني من خلال حركة متطرفة...

اشتباكات دامية في نيجيريا تكشف تأثير النظام الإيراني من خلال حركة متطرفة مستوحاة من طهران

0Shares

اشتباكات دامية في نيجيريا تكشف تأثير النظام الإيراني من خلال حركة متطرفة مستوحاة من طهران

سلّطت الاشتباكات الدامية الأخيرة في نيجيريا الضوء مجددًا على الحركة الإسلامية في نيجيريا (IMN)، والتي تُعدّ أداة لزعزعة الاستقرار بتوجيه وتمويل من النظام الإيراني. هذه الحركة التي يقودها الشيخ إبراهيم الزكزكي تتبنى أيديولوجيا ولاية الفقيه وتسعى إلى إقامة “دولة إسلامية” في نيجيريا على غرار نموذج نظام الملالي في طهران.

ورغم حظرها رسميًا من قِبل الحكومة النيجيرية في عام 2019، تواصل الحركة تنظيم مظاهرات دورية، كثيرٌ منها يتحول إلى مواجهات عنيفة. ففي تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس بتاريخ 29 مارس 2025، قُتل خمسة من عناصر IMN وعنصر من قوات الأمن خلال اشتباكات وقعت في العاصمة أبوجا بمناسبة “يوم القدس”، وهو يوم سنّه النظام الإيراني لإبراز نفوذه على مستوى العالم. وذكرت الشرطة أن المتظاهرين كانوا مسلحين وبدأوا بالعنف، وتم اعتقال 19 عضوًا من الحركة.

الحركة الإسلامية في نيجيريا: نسخة مكررة من نموذج ولاية الفقيه

تُعدّ حركة IMN مجموعة شيعية تتبع فكر ثورة 1979 في إيران، وتتخذ من نظام ولاية الفقيه نموذجًا لها. وقد التقى زعيمها الزكزكي عدة مرات بالولي الفقيه علي خامنئي، فيما أنشأت الحركة منذ الثمانينيات شبكة من المدارس والمؤسسات في نيجيريا لنشر التشيّع الصفوي المتأثر بطهران.

ومنذ اعتقال الزكزكي عام 2015 بعد حملة قمع دموية نفّذها الجيش النيجيري، خرجت الحركة في احتجاجات متكررة تطالب بالإفراج عنه. ففي عام 2018، أطلقت الشرطة النيجيرية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على مظاهرة في أبوجا، مما أدى إلى مقتل العشرات. وفي 24 يوليو 2019، اندلعت اشتباكات جديدة بين قوات الأمن وأتباع IMN في العاصمة، استخدم فيها الرصاص الحي لتفريق المحتجين.

ارتباط مباشر بين الزكزكي وطهران

لطالما عبّر الزكزكي عن إعجابه بالنظام الإيراني وأهدافه. ففي 28 أبريل 2025، وخلال لقاء مع ناشطين دينيين واجتماعيين في نيجيريا، قال:

“الهجوم الذي شنّته إيران على إسرائيل أدخل السرور والدموع إلى عينيّ”.

ويعكس هذا التصريح مدى ارتباطه العقائدي والوجداني بطهران. كما التقى هو وزوجته بعلي خامنئي في 14 أكتوبر 2024، مما يؤكد استمرار العلاقة الوثيقة بين الطرفين، ورغبة النظام الإيراني في الحفاظ على نفوذه داخل IMN.

وفي تقرير نشره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 2 ديسمبر 2021، حذّر من أن حرس النظام الإيراني أنشأ معسكرات تدريب لمسلحي الزكزكي في شمال نيجيريا، تحديدًا في ولايتي “كانو” و”سوکوتو”، ضمن خطة النظام لتوسيع نفوذه في غرب إفريقيا.

استراتيجية النظام الإيراني في القارة الإفريقية

وبحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يسعى النظام الإيراني إلى استغلال الانقسامات الطائفية والاضطرابات السياسية في دول إفريقية لفرض هيمنته من خلال ما يسمّى بـ”تصدير الثورة الإسلامية”. وقد أسّس كلٌّ من حرس النظام الإيراني وميليشيا حزب الله موطئ قدم في العديد من دول غرب إفريقيا، وتُعتبر نيجيريا هدفًا رئيسيًا بفضل عدد سكانها المسلمين الكبير وأهميتها الجيوسياسية.

وتتولى “الوحدة 400” التابعة لحرس النظام مسؤولية توسيع النفوذ الخارجي، بما في ذلك بناء شبكات تهريب سلاح في نيجيريا ودول أخرى. وتشكل حركة IMN، بميولها الطائفية وانخراطها المسلح، تهديدًا دائمًا لأمن نيجيريا واستقرارها، حيث يسعى النظام من خلالها إلى تعزيز عمقه الاستراتيجي في المنطقة.

كما كشفت تقارير أن الحرس و”حزب الله” متورطان في تهريب الألماس وتبييض الأموال في الكونغو وسيراليون، لتأمين تمويل الأنشطة والمراكز العقائدية والعمليات العسكرية مثل تلك المرتبطة بـ IMN.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة