الرئيسيةأخبار إيرانوزارة الصحة النظام الإيراني: نحو 200 ألف مصاب بفيروس التهاب الكبد "سي"...

وزارة الصحة النظام الإيراني: نحو 200 ألف مصاب بفيروس التهاب الكبد “سي” في إيران

 تحذيرات من تفشي المرض وسط تقارير عن إصابات ناجمة عن نقل دم في سيستان وبلوشستان

0Shares

وزارة الصحة النظام الإيراني: نحو 200 ألف مصاب بفيروس التهاب الكبد “سي” في إيران

أعلن قباد مرادي، رئيس مركز إدارة الأمراض السارية في وزارة الصحة التابعة لحكومة بزشكيان، أن عدد المصابين بفيروس التهاب الكبد “سي” في إيران يُقدّر بنحو 200 ألف شخص.

وفي مقابلة نُشرت يوم الأحد 30 مارس 2025  مع وكالة “إيلنا”، أوضح مرادي أن هذا العدد لا يزال تقديريًا، مؤكدًا أن الكشف المبكر والعلاج الفوري للمصابين قد يؤدي إلى تقليص انتشار المرض بشكل كبير.

وتأتي هذه التصريحات بعد تأكيدات سابقة أدلى بها رشيد رمضاني، رئيس وحدة رصد التهاب الكبد في وزارة الصحة، في يناير 2025 ، حيث أشار إلى وفاة 204 أشخاص سنويًا بسبب المرض، مؤكدًا أن 30% من الإصابات تُسجّل بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن.

ويُعدّ الدم الملوث الوسيلة الأساسية لانتقال فيروس التهاب الكبد “سي”، والذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل التليف الكبدي، وسرطان الكبد، وحتى الوفاة، بحسب مسؤولي وزارة الصحة.

من جانب آخر، وفي تطور أثار القلق العام، كُشف في مارس 2025 عن فضيحة صحية في مراكز علاج مرضى الثلاسيميا بمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث أظهرت الفحوصات إصابة 113 مريضًا بالتهاب الكبد “سي” من أصل 323 خضعوا للفحص في مستشفيات تابعة لجامعة العلوم الطبية في چابهار.

وقال سلمان إسحاقي، المتحدث باسم لجنة الصحة في البرلمان الإيراني، إن حالات عدّة سُجّل فيها استخدام وحدة دم واحدة لأكثر من مريض في آن واحد وعلى سرير واحد، الأمر الذي زاد من احتمالات العدوى، دون أن يقدّم تفسيرًا واضحًا لأسباب انتقال الفيروس.

وعلى الرغم من نفيه تلوّث الدم المستخدم، لم يُدلِ إسحاقي بأي توضيحات حول الأسباب الفعلية التي تقف خلف هذا العدد من الإصابات، ما زاد من التساؤلات بشأن إجراءات السلامة والرقابة في قطاع الصحة، لا سيّما في المناطق المهمّشة.

يشهد القطاع الصحي في ظلّ حكم النظام الإيراني وضعًا كارثيًا يعكس عمق الإهمال والفساد المتفشّي في مؤسساته. فقد تحوّلت الرعاية الصحية إلى عبء ثقيل على المواطنين، في ظلّ نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، وتدهور البنية التحتية، وتفشّي الأمراض المعدية نتيجة انعدام الرقابة والمعايير الطبية. بينما تُنفق مليارات الدولارات على المشاريع النووية والتدخلات العسكرية في الخارج، يُترك الشعب الإيراني يواجه الأوبئة والحرمان من أبسط الحقوق الصحية، ما يجعل من واقع الصحة العامة في إيران نموذجًا صارخًا لفشل نظام يقدّم القمع على الكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة