الرئيسيةأخبار إيرانإيران تسرّع تطوير أسلحتها النووية

إيران تسرّع تطوير أسلحتها النووية

0Shares

إيران تسرّع تطوير أسلحتها النووية

كشفت تقارير حديثة عن تسارع برنامج إيران النووي، حيث قدّمت مصادر مختلفة رؤى متباينة لكنها مهمة حول نوايا طهران. تناولت صحيفة آسيا تايمز، في مقال للكاتب ستيفن براين، تقارير من المخابرات الأمريكية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهما مصدران يؤكدان أن إيران تعمل بجدية على تطوير قدراتها النووية.

وأشار التقرير الأول، الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن المخابرات الأمريكية توصلت إلى معلومات جديدة تفيد بأن إيران تسعى إلى تطوير سلاح نووي “بشكل أسرع”، ولكنه سيكون “أقل تطورًا” من الناحية التقنية. وأوضحت التقارير أن هذه المعلومات تم تقديمها إلى فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ومع ذلك، زعمت المخابرات الأمريكية أن الولي الفقیة علي خامنئي لم يصدر قرارًا نهائيًا بشأن تصنيع سلاح نووي. لكن التقرير لم يوضح كيف يمكن لإيران أن تتقدم في مشروعها النووي دون موافقة رسمية من خامنئي. “صحيفة نيويورك تايمز لا تفسّر كيف يمكن لإيران أن تمضي قدمًا في تطوير سلاح نووي “أقل تطورًا”، بينما لم يتخذ الولي الفقیة قرارًا نهائيًا بهذا الشأن”، وفقًا للمقال.

اكتشافات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)

أما التقرير الثاني، الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، فيقدّم رؤية مختلفة تمامًا. ويدّعي أن إيران تدير منشأتين سريتين لتطوير السلاح النووي، إحداهما في شاهرود، والأخرى في سمنان، وكلاهما يقع شرق طهران.

ووفقًا لـ NCRI، فإن منشأة شاهرود تُعتبر مركزًا سريًا للغاية، حيث يتم العمل تحت الأرض لتطوير الأسلحة النووية، بينما تدّعي إيران أن الموقع مخصص لإطلاق الأقمار الصناعية. “تم بالفعل اختبار ثلاثة صواريخ من طراز “قائم-100″، وهناك نسخة جديدة تحمل اسم “قائم-105” قيد التحضير للاختبار”، وفقًا للتقرير.

أما منشأة سمنان، التي تُعرف رسميًا باسم محطة الخميني لإطلاق الأقمار الصناعية، فقد شهدت توسعًا كبيرًا مؤخرًا. ويكشف تقرير NCRI أن الموقع يضم مجموعة فيزياء جيولوجية تابعة لـ منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (SPND)، والتي تعمل تحت غطاء التعاون مع قسم الزلازل في جامعة طهران، لكنها في الواقع تُستخدم لاختبار مكونات القنابل النووية. كما يضم الموقع منصة لإطلاق صاروخ “سيمرغ” البالستي متوسط المدى، المشابه لصاروخ UNHA-1 الكوري الشمالي.

توجه إيران نحو سلاح نووي “أقل تطورًا”

تشير التقارير إلى أن إيران تواجه صعوبات في تصغير حجم الرأس الحربي النووي بحيث يمكن تركيبه على صواريخ باليستية. “حتى الآن، لم تتمكن إيران من تحقيق اختراق في مجال تصغير الرؤوس النووية إلى حجم مناسب للصواريخ”، وفقًا للتقرير. ويرجع ذلك إلى أن القنابل التي تعتمد على البلوتونيوم تحتاج إلى تقنيات هندسية متقدمة لتصغير حجمها.

ولذلك، قد تتجه إيران إلى الخيار الأكثر بساطة، وهو تصنيع قنبلة نووية تعتمد على اليورانيوم المخصب، مثل القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما عام 1945. “الخيار القائم على اليورانيوم هو النهج “الأقل تطورًا” الذي تشير إليه تقارير المخابرات الأمريكية”، بحسب المقال.

لكن نظرًا لحجم ووزن القنبلة النووية التي تعتمد على اليورانيوم، فإن إيران قد لا تكون قادرة على تركيبها على صواريخ باليستية. وبالتالي، قد تلجأ إلى نشرها عبر السفن البحرية، وهو سيناريو سبق أن أشار إليه ألبرت أينشتاين في رسالة إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1939، حيث قال: “يمكن لقنبلة نووية واحدة تُحمل على متن سفينة أن تدمر ميناءً بالكامل”.

التعاون الإيراني الكوري الشمالي

أثار التقرير تساؤلات حول لماذا لم تتمكن إيران حتى الآن من إنتاج رأس حربي نووي صغير الحجم، رغم تعاونها الوثيق مع كوريا الشمالية. وفقًا لتقديرات اتحاد العلماء الأمريكيين، تمتلك كوريا الشمالية ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع ما يصل إلى 90 رأسًا نوويًا، ويُعتقد أنها قامت بالفعل بتجميع نحو 50 منها.

في حين أن وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية (DIA) لم تؤكد ما إذا كانت كوريا الشمالية قادرة على تركيب رؤوس نووية على صواريخ، فقد ذكرت تقارير يابانية أن بيونغ يانغ تمكنت من تصغير حجم الرؤوس الحربية النووية. ومع ذلك، لم تصل إيران إلى هذا المستوى بعد.

بينما تدّعي المخابرات الأمريكية أن إيران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن امتلاك السلاح النووي، فإن الواقع يشير إلى العكس. “حرس النظام الإيراني، الذي يُعتبر القوة الحقيقية المسيطرة في إيران، يستثمر مليارات الدولارات في هذا المشروع”، وفقًا للمقال.

النتيجة الحاسمة: إيران تتجه نحو امتلاك سلاح نووي، سواء أُعلن ذلك رسميًا أم لا.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة